• كيف هو روتين روان اليومي للكتابة؟

    كيف هو روتين روان اليومي للكتابة؟ لا يوجد لدي روتين يومي للكتابة، باختصار شديد، لا أكتب يوميًا اكتب أفكاري سريعة التخاطر في تويتر، كتغريدات مفصلة، لا اعتبرها نصوص بحق لأنها قصيرة ومعظمها من وحي الواقع المباشر، لكن في بعضها تكون هناك موعظة وعبر وماشابه ذلك، وهذا قليل مقارنة بعدد التغريدات التي أكتبها يوميًا، عمومًا، روتيني المعتاد للكتابة لايتقيد بأيام معينة، غالبًا ماأكتب وأنا حزينة، لم يسبق لي بعد أن كتبت رواية كاملة، سبق وكتبت روايات ركيكة لم انهيها ليست حبيسة أدراج بل تلاشت عند خراب الحاسب المحمول، ولدي رواية أحكيها مع ذاتي لمدة خمس أعوام متواصلة، وأنهيتها في يومٍ ما، لن أكتبها لأنها عبارة عن خيالاتي مع هؤلاء الأشخاص، لا توجد حبكة ولا سيناريوهات منطقية بها، لكنها آنستني لوقت طويل، وعندما قتلت وجودهم من حاضري، تألمت شديدًا وكأنني فارقت حيّ. طقوسي للكتابة؟ سماع أعظم لحن أنتجه التاريخ، وهو لحن لأغنية شهيرة، لحن هادئ ويمخّض عقلي لولادة العديد من الأفكار والمفردات، غالبًا ماأكتب بلا موسيقى، غالبًا ماأكتب وأنا أمشي، أكتب على الهاتف النقّال مثلما أفعل الآن، جربت الكتابة الورقية، ولم أكمل بها لأنني أتضايق كثيرًا عندما أخطئ بحرف وأشطب عليه فيتغير الشكل المرتب للصفحة، أما هنا فلا بأس إن أخطأت ولا يشكّل هاجسًا. أيضًا لا أحب أن أُبقي كتاباتي على دفتر وذلك لأن من يريد قراءة ما أكتب سيجدهم بسهولة، كتاباتي غالبًا ماتعبّر عن حزني، هنا أتعرّى أنا. ولا أريد أيٍّ كان أن يقرأني بهذه الطريقة، نصوصي المنشورة في تويتر قليلة، وهي مُختارة بعناية فائقة، لا أعيد تصحيح ماأكتب عندنا أنشر، أحب أن يكون النص كما هو بالضبط أثناء تدوينه لأول مرة شعرت به. قد توجد العديد من الأخطاء النحوية والإملائية لكن لا يهمني، مايهمني هو أن أرى مدى تطوّري منذ ذلك الوقت والآن، وقدرتي على اكتشاف الأخطاء في كتابتي بحد ذاتها ممتعة، فكرة أنني قادرة على تصويب ماكتبت منذ عامان وأكثر هذا يعني أنني في تطوّر مستمر، طقوسي؟ لا أكتب دائمًا، تمضي أيام السعادة دون أن أخط حرفًا، منذ أيام كتبت نصًا ومسحته مباشرة بعدها بيومان، (نسيت ماكتبته بالضبط لكن سأعيد كتابته على أي حال)، كنت أقول فيه: "قلت مسبقًا لا أعرف كيف أكتب وأنا سعيدة! لكن الآن تعلمت كيف أكتب وأنا سعيدة، علمتني أيامي هذا، أنا اليوم سعيدة وبالأمس وقبله، وأتمنى أن بقية أيامي سعيدة" كنت سعيدة وبحق، كنت أتحدث عن شيء حدث لي وأكتب شعوري السعيد عنه، بعدها بيومان خسرت هذا الشيء لا أريد أن أسخط لكن فكرة أن هذا الشيء الذي كان يسعدني لم أعد أملكه كانت تثير اشمئزازي، لذلك مسحت ذلك النص، لم أستطع أن أنظر إليه، كنت غاضبة وحزينة على مشاعري التي لم تكمل أسبوعًا حتى، وماتت في مهدها، مع العلم أنني لست هكذا، لا أبالغ في حزنٍ أو سعادة، كل شعور أعطيه حقه وحسب، المشاعر التي أبالغ في تعظيمها وإعطاءها فوق ماتستحق هي الطمأنينة، والراحة، والأمان. السعادة والحزن ضدان لابد منهما في جميع ظروف حياتك، كي تستقيم. ٢٠٢١/١٠/٢٢ روان.

    الكاتب: روان

    1المفضلة

    117 المشاهدات

    1 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    أدب #نص #مقال #الكتابة 

التعليقات (1)

المزيد من روان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كيف هو روتين روان اليومي للكتابة؟

    المزيد من روان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة