• السائرون على طريق الوحدة والفكر المختلف.

    السائرون على طريق الوحدة والفكر المختلف. ‏لازلت أرى الكثير من الفروقات بيني وبين من هم بعمري، اختلاف اهتمامات، اختلاف بطريقة الأحاديث والمصطلحات، قلة هم من وجدتهم ورأيت فيهم تشابه بسيط بيننا، الذكاء الصفة الغالبة فيهم، ‏ثم الانفراد بالشخصية والأسلوب، لا أبحثُ عن صديق. ‏روان منذ ٥ أشهر اتخذت قرارها بصرامة، ‏أصبحت أعرف نفسي أكثر، ‏أسهل ماعلى الإنسان أن يحادث شخصًا ما ويبلغه بأحاديث (خاثرة) ومن ثم يندم عليها، ‏لكنني ألزمت نفسي ولم أتخطّ حدودي قط، ‏خمس أشهر وزيادة، وأنا وحيدة بلا أصدقاء حمقى، ‏لا أنتمي، ‏أنتقي، ‏أصنع الحدود، ‏أصنع سعادتي بنفسي، طالما عشت معظم يومي وحيدة، الأمر الذي جعلني أدرك أن البشر ماهم إلا متغيرون وهذا طبيعي، غير الطبيعي أنك تعلق آمالك عليهم باستمرار، ‏فمالخذلان إلا آمال، غير محققة، غير منطقية، ومبالغ فيها. تحسب أن فلان عليه فعل كذا وكذا بلا مقابل حسنًا وأنت ماذا ستعطيه؟ ‏وإن أعطيته لماذا برأيك سيردّ عطيتك؟ ‏كن أنانيًا مع الجميع في هذه الأحوال، ‏إعط، فالعطاء جيد، لكن .. ‏هل يوجد من يستحق؟ سطّح علاقاتك، ‏ولا يهمك من يدّعي أن الانسان كائن اجتماعي، حسنًا أنت كائن اجتماعي، أما أنا فكلا. ‏لا أحبّذ التعميم، تبغضني مثل هذه الجمل، ويعتبرونها من الحقائق، الإنسان يحتاج البشر في جميع أموره لأن العيش على هيئة انسان يتطلب قوانين وقواعد، ولوازم! لاتستطيع العيش بهمجية، لانك ببساطة لست في غابة تصطاد قوت يومك وتذهب لكهفك تأكل وتنام، ‏فبالتالي اعتماديتنا على الآخرين تكون في شؤون العيش الخارجية، أما في داخل البيت فهناك أنواع، ‏لا أستطيع حصر الشخصيات وتصنيفهم لأن كل شخص حر بذاته، ومادخلي أنا؟ كلّما أردت أن أكتب أمرًا، أكتبه بطريقة الفرد لا الجمع، الحصر لا التعميم. ‏لأنني أدرك أن مثلما هناك الكثير من يشبه موقفي، بالمقابل أيضًا الكثير من لا يشابهون موقفي ومن الممكن أن تستفزهم حروفي. أُراعي. طالما راعيت المعلوم وغير المعلوم من المواقف في كتاباتي، ‏فهناك من فاقد أمه، وهناك من يفقد مثل هذه الجلسات، وهناك من هو مشغول وليس لديه وقت فراغ إلى آخره.. ‏الانسان بطبعه غيور، ‏يشتهي مالدى الآخرين غصبًا عنه، ‏حسنًا لقد عممت هنا لكن هذه الحقيقة، والله أعلم، المتخرج يتمنى لو أنه مازال يدرس، ‏والذي مازال يدرس يتمنى لو أنه متخرج، ‏لا أحد راضٍ عن حياته، أو وصف الرضا هنا مبالغ فيه، غالبًا تأتي هذه المشاعر في أوقات الضغوطات، أوقات الاختبارات مثلًا، أوقات اشتداد الفراغ على العاطل، ‏لكن بالحقيقة لا أحد يتمنى حياة غيره. مايو/٢٠٢١ -روان.

    الكاتب: روان

    0المفضلة

    68 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #نص #ادب #مقال #خواطر 

التعليقات (0)

المزيد من روان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • السائرون على طريق الوحدة والفكر المختلف.

    المزيد من روان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة