• السر الأعظم

    سألقاكِ حين تنام العيون وحين يعمُّ الرياضَ السكون وحين ضجيج المصابيح يخبو فلا ينظرون ولا يشعرون وحين تُطل النجوم علينا ونحن بلا وجهةٍ سائرون نسابق أحلامنا المترفاتِ فمن ذا يرانا ونحن الجفون ! ونروي الغيوم فتهطل شوقاً ونعزف بالليل أحلى اللحون ونصرخ فيهم .. دعونا فإنا سنبقى كما نحن أو لن نكون إذا كان حلماً .. فلا توقظونا على بؤسكم أيها النائمون ويا وردة الليلِ .. منذ وُجدتِ ورهبانُ معبدنا حائرون تُراكِ خُلقتِ من النور أم من حفيف الرياح ولونِ المزون ؟ أوجهُكِ هذا .. أمِ الشمسُ والناس في فلَـكٍ حولهُ يسبحون ! أعيناكِ هذي .. أم الأنجم انتثرت ذات ليلٍ فصارت عيون ؟ أثغركِ أم نار شوقٍ تلظَّى ونحن بما أُنزلت كافرون أنهداكِ أم غابتان من الورد غطى مياسمها الزيزفون هي السرُّ ليس يضاهيه شيءٌ ونحن بمحرابها قائمون يدّسون أعينهم كل ليلٍ ويأتي الصباحُ ولا يعرفون يظنون بيني وبينكِ بيدٌ وفي كل ليلٍ تخيب الظنون وفي كل ليلٍ سنغفو سكارى من الحب .. يا ليتهم يعلمون !

    الكاتب: سامي المالكي

    0المفضلة

    44 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من سامي المالكي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • السر الأعظم

    المزيد من سامي المالكي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة