ما يُخبّئهُ القَميص
Jun 13, 2022 05:04 PM Jun 13, 2022 05:04 PM
حَمَلَ الدّموعَ مع الصّباحِ وأبحرَا=ما عاد يُغريه الحنينُ إذا جَرَى خَانتهُ آبارُ المدينة لم يجدْ=ريحَ القميصِ بدربهِ فتعثّرا ألقى إلى الأملِ الأخيرِ حِبالَه=فتبعثرتْ كُلّ الوعود تبعثُرا لم يكملِ العرّافُ رُؤية كفّه=حتى رأى سيلَ المشاعر أنهرا أمّا حبيبته العتيقة أوصدتْ=في وجهه باب اللقاء الأخضرا خلفَ المدى والريحُ تلهثُ خلفه=نكثَتْ سُباتَ الذّكرياتِ الأغبرا قد فَاتهُ دمعُ الوداع وفاته=شيخٌ على المحرابِ يتلو الكوثرا متبتّلُ بالنّاي يُسمعهُ الصّدى=صوتاً من الماضي أتاهُ ليثأرا يا طَيفَهُ أتراه مثلي حائراً=أتُراه من بعد الضّياع تغيّرا ؟ يشتاقُ أجزاء الثّواني بينها=يشتاقُ أنْ تأتيهِ كي يتحرّرا هو كلّما زارَ الحنينُ فؤادَه=غنّى المودة في الغيوم وأمطرَا في رحلة السيّاب بعض شتَاته=و الحلمُ فيه مع السّراب تبخّرا وتقودُهُ نحوَ الغياب حقيقةٌ=أخفتْ ملامحَها عليه تنكُّرا ألقى لفاتنة العزيزِ قميصَهُ=والقفلُ مندهشٌ يطالعُ ما جرى حتى إذا ما الفجرُ أرسلَ قُرصَه=نادتهُ أغنيةُ الوداعِ لقيصرا لا رؤيةٌ في الجُبّ يعبرُ نحوها=والوقتُ باركَ سجنه فتطيّرا لا إخوةٌ عبروا الطريقَ ولم يجد=يعقوبَ أفنى عمره مُتأثّرا رؤياهُ أنّ الذئبَ أسقطَ حُلمه=قد خانه التّعبيرُ فيما عبّرا بين الزوايا لا اتجاهَ يؤمُّهُ=والقلبُ سافرَ في النّوى وتفطّرا أحلامُهُ في الأفق جفَّ حنينُها =وعلى رصيفِ الحزن ناحَ تصبّرا يمشي ببوصلةِ الرجاء طريقَه=والأُحْجياتُ تُعيدهُ نحوَ الورا ذبلتْ أمانيه التي قد عاشَها=والغيثُ أسقى يأسَه مُتأخرا قد صاحَ في أذن المدى متألماً=هبني فؤاداً للمشاعر يُشترى أحتاجُ أمنيةَ السّماء تُعيدني=أحتاجُ عمراً ثانيا كي أعبرا !


الكاتب: سعد الثابتي
0المفضلة
108 المشاهدات
0 تعليقات