• الطِّباع

    أَلَاَ لَيْتَ أَزْمَاناً بهَا النَّفْس تَبْهَجُ تَعُودُ، وَهَمّا يَا سُليمةُ يُفْرَجُ وَهَلْ مِثْلُ سَلمى في البلاد جميعها سليمةُ سِتْرٌ وَالنِّسَاءُ تبرُّجُ وَلِيْفَيْنِ كُنَّا وَالزَّمَانُ يَحُوْطُنَا فِرَاخَ قَطَاةٍ فِي الْأَفَاحِصِ نَدْرُجُ وَمَاهِيَ إلَّا غَمْضَةٌ فَانْتِبَاهَةُ تَوَلَّى زَمَانٌ الْأُنْسِ وَالْبَابُ مُزْلَجُ فَلَاَ تَأْمَنَنَّ الْحَالَ يَبْقَى مَسَرَّةً وَلَنْ يَسْتَقِيمَ الظِّلُ وَالْعُودُ أَعْوَجُ وَلْوْلَا اعْوِجَاجٌ فِي الزَّمَانِ مُشَاهَدٌ كَجَرّة ثُعْبَانٍ عَلَى الرَّمْلِ يَدْرُجُ وَمَوجٌ بِعَرضِ الْبَحْرِ يَعْلوهُ تَارَةً وَيتْلُوُه خَفْضٌ بَيِّنٌ وَتَمَوُّجُ لَمَا عَزَّ ذُو ذُلٍّ، وَذَلَّ مُعَزَّزُ وَأَفْقَرَ ذُو نُعْمَى، وَأنْعَمَ مُحْوَجُ وَلَيْلٌ تَلَا صُبْحَاً وَيَسْرٌ بِمُعْسِرٍ وَشِبْعٌ نَهَى جُوْعَاً وَبَدْءٌ وَمَخْرَجُ وَلَْن يَسْتَقِيمَ الْحَالُ يَوْمَاً لِمُقْمِرٍ فَهَلْ يَسْتَدِيمُ الْحَالُ عِنْدَكَ يُسْرجُ؟ وَفِي النَّاسِ لِلنَّاسِي مِثَالُ زَمَانِهم فَهَذَا أَخُو حِلْمٍ  وَذَلِكَ أَهْوَجُ وَهَذَا نَدِيمُ المَكْرمَاتِ خِلَالُهُ وَذاكَ لِدْرِبِ السَّوءِ يَنْحَى وَيَنْهَجُ وَمَنْ كَاْنَ مِنْ ثَدِي الخَسَاسَةِ لَاهِجَاً قَضَى عُمْرَهُ ثَدِي الخَسَاسَةِ يَلْهجُ وَمَنْ كَاْنَ ذَا لُؤْمٍ يَمُوتُ بِلُؤْمِهِ وَهَلْ يَسْتَقِيمُ الظِّلُ وَالْعُوْدُ أَعْوَجُ؟ وَلَنْ تَلْقَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الطَّبْعِ كَامِلاً وَمَا كُل فِعلٍ قَدْ  يَسُرُّ وَيَبْهَجُ فَيَوْماًأَخُوْ شَمَّا وَيَوْماً أََخُو الْعِدَا وحِيْناً يَقُطّ* السَيْرَ أَوْ شَاْءَ يَنْعَجُ وَحِيْناً تَغِيْبُ الْمَرْجَلَاتُ جَمِيْعُهَا وَحِيْناً تَرَىْ أَفْعَالَهُ حِيْنَ تَبلجُ وَهَذَا قَضَاءُ اللهِ، فِيْنَا اَعْوِجَاجةٌ وَهَلْْ يسْتَقِيمُ السَّيْرُ وَالرِّجْلُ تَعْرُجُ؟ وَمالْمَرأُ إلَّا لَيْلهُ وَنَهَارُهُ وَمَاقَدْمَتْ يُمْنَاهُ فِيْ الطِّرْسِ يَدْرُجُ وَمَنْ بَعْدِ ذَا مَوْتٌ تَلِيهِ قِيْامَةٌ وَمَنْ أَجْلِهَا كُلُّ الْخَلَائِقُ تُخْرَجُ فَحَشْرٌ فَنَشْرّ لِلصِّحَافِ جَمِيْعِهَاْ فَوَجْهٌ بَدَىْ غَبْرَاً وَآخَرُ يَبهَجُ فَطُوْبَى لِمَنْ كَاْنَ الكِتَابُ دَلِيْلُهُمْ وَخَافُوا وَعِيدَ الحَقِّ فِيهِ فَأدْلَجُوا وَوَيْلٌ لِمَنْ كَاْنَ الْكِتَابُ نَبِيْذُهُم وَمَاجُوا عَنِ الٌحَقِّ الْقَويْمِ وَأَمْرَجُوا فَمَنْ كَاْنَ ذَا حُسْنَى فَرَوْضٌ وَجَنْةٌ وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى فَبِالنَّارِ يُسْرَجُ وَمَنْ بَعْدِ ذَا صَلَّوا عَلَى أَطْهَرِ الْوَرَى وَمَنْ ذِكْرِهِ خَيْرَ الْكَلَامِ يُتَوِّجُ

    الكاتب: خالد محمد ال عويدان

    0المفضلة

    27 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من خالد محمد ال عويدان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الطِّباع

    المزيد من خالد محمد ال عويدان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة