سرمدية قلم
Jun 25, 2022 02:30 PM Jun 25, 2022 02:30 PM
عندما قررت التوقف، اصطفت الكلمات عزاءً لموهبة على وشك الضياع، في تلك الليلة جف الحِبر وعانت كتاباتي من الأرق، شعرت بالسوء، لأن الكتابة هِبة من الله ولا أريد ان أفقدها، كم واستني الكتابة، وكم من ليلة أفرغت مكنونات صدري على الورقة، تحطمت، وإنهرت ، شعرت بالخذلان والوحدة، وكان القلم أنيسي، علمتني الحياة أن أكون صبورًا وإن القلم سلطة وسلوان، في تلك الليلة شعرت بالقلق وبأن عالمي على وشك الإنهيار، قرار إتخذته في خمسه ثواني كاد أن يجعلني نادمًا طيلة حياتي، التوقف عن الكتابة أشعرني بفقدان الحياة وكل ملذاتها، شعرت بأن الحياة فقدت بريقها ولونها، وبأني أطلقت الرصاصة على وجه الحياة، تراجعت عن قراري كموج هائج ضرب الشاطئ وعاد للبحر، أريد ان أكون مثل الأرض، مهما كانت المواسم وما يحدث فوقها، تبقى صامدة وصلبة لا تتأثر بأي شيء ولا تتأثر بأحوال الطقس، قد تتشقق الأرض وتعاني صدعًا او من الجفاف، لكن لا تشكوا أبدًا، الطريق لا يتوقف عند منعطف، ولا نتوقف لإن هذه نهاية الطريق، سأبني من الحِطام جدارًا أسند عليه ظهري، وسلمًا أرتقي به للأعلى، وسأبني من الحِطام تابوتًا يحتضن روحي حينما أفارق الحياة، كي ترتاح روحي وتنعم بالهدوء والسكينة التي لم أحظى بها في حياتي، ولدت في عاصفة رعدية ، وكبرت خلال ليلة وضحاها، طاردتني الكوابيس كثيرًا، وعلى مر تلك السنين كان القلم مهربي، كان وسيلتي للنجاة من كل السلبيات.


الكاتب: احمد محمد
1المفضلة
83 المشاهدات
0 تعليقات