• مزاج يشبه قلب الريح

    من قافيةِ الليلِ تسرّبْتِ مزاجاً يشْبهُ قلبَ الريحِ/‏ استَدْرجَ كلَّ الشجرِ الهشّ بسورِ الشاعرِ ثم تعَرَّى المعْنَى/‏ ودَنا فتدلَّى قمَرانِ بعرشِكِ سيّدةَ الزئْبقِ/ شطَّ مزارُكِ في آخرِ سطْرٍ للهذيانِ/‏ تيبّسَ حرْفكِ/‏ جئتِ كظلَّ الغيمةِ صُدفةْ. فرَسٌ تصْهَلُ في وحْشَةِ فوضاكِ/‏ تَسيلينَ على شيبِ المسْحورِ كرائحةِ القهوةِ/‏ أسْكَرهُ الطقْسُ/‏ تهجَّى الفخَّ بريشكِ كي تتَرَنَّحَ شُرْفةْ. قمَرانِ على نهْرِ نبيذٍ يتّحدانِ/‏ وسفْحٌ من شهْدٍ أجفلَهُ البردُ/‏ ونامَ بحضْنِ اللوعةِ/‏ ناداكِ الشاعرُ يا امرأةَ الحِبْرِ تلاشَيْتِ بلا مجدافٍ/‏ فارْتجفَتْ في نهْرِكِ ضفَّةْ. الليلُ كثوبكِ تأكُلُني أنْجمُه الفضيّةُ لا أُحْصِي فيهِ رموشَكِ/‏ هذا الليلُ قصيرٌ لا يسَعُ الحُبَّ/‏ وأنتِ بقلْبِ اللحْظةِ لهْفَةْ. كيفَ طعَنْتِ الماءَ الراكِدَ/‏ كيفَ تسلّلْتِ إلى الجَرَسِ المهْجورِ ليُوقظَ شمْساً أتْعَبَها الترْحالُ وماتَتْ في قفَصِ الليلِ على ساعدِ سعْفَةْ. كيفَ توَغَّلْتِ بمأْوى لا سقْفَ لغُرْبتهِ/‏ غيرُ دُخانِ الكُهّانِ وأشلاءِ الماضي فوقَ مزاليجِ العمْرِ/‏ فتحْتِ البابَ على موّالٍ ودّعَ سربَ حكايا في دمعةِ غُرْفةْ؟ كنتِ امرأةً تتشكّلُ من دفءِ قطَاً يتمَرْأى فيَّ حنينُكِ/‏ أغوَتْني الفضَّةُ فارتَعشَتْ بي جذْوَةُ شيْبٍ يتقَصَّى الهامشَ/‏ أنتِ ترَيْنَ الشَّيْبَ سلامَ نَبيٍّ وأراهُ مراثيَ يُنبوعٍ أغوَتْهُ الأرضُ/‏ أراقَ على العالمِ نزْفَهْ. تفْصِلُني عنكِ صحارَى الغُرْبةِ/‏ بعْضُ توابيتِ النورِ/‏ خُطىً تتنمَّلُ في الحاجزِ دونَ عبورٍ/‏ خبَتِ الجمرةُ دونَ وداعٍ، فتسرَّبَ قلبُكِ/‏ جئْتِ ورحْتِ كظلِّ الغَيْمةِ صُدْفةْ

    الكاتب: دخيل الخليفة

    1المفضلة

    292 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من دخيل الخليفة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مزاج يشبه قلب الريح