مزاج يشبه قلب الريح
Jul 8, 2022 11:36 AM Jul 8, 2022 11:36 AM
من قافيةِ الليلِ تسرّبْتِ مزاجاً يشْبهُ قلبَ الريحِ/ استَدْرجَ كلَّ الشجرِ الهشّ بسورِ الشاعرِ ثم تعَرَّى المعْنَى/ ودَنا فتدلَّى قمَرانِ بعرشِكِ سيّدةَ الزئْبقِ/ شطَّ مزارُكِ في آخرِ سطْرٍ للهذيانِ/ تيبّسَ حرْفكِ/ جئتِ كظلَّ الغيمةِ صُدفةْ. فرَسٌ تصْهَلُ في وحْشَةِ فوضاكِ/ تَسيلينَ على شيبِ المسْحورِ كرائحةِ القهوةِ/ أسْكَرهُ الطقْسُ/ تهجَّى الفخَّ بريشكِ كي تتَرَنَّحَ شُرْفةْ. قمَرانِ على نهْرِ نبيذٍ يتّحدانِ/ وسفْحٌ من شهْدٍ أجفلَهُ البردُ/ ونامَ بحضْنِ اللوعةِ/ ناداكِ الشاعرُ يا امرأةَ الحِبْرِ تلاشَيْتِ بلا مجدافٍ/ فارْتجفَتْ في نهْرِكِ ضفَّةْ. الليلُ كثوبكِ تأكُلُني أنْجمُه الفضيّةُ لا أُحْصِي فيهِ رموشَكِ/ هذا الليلُ قصيرٌ لا يسَعُ الحُبَّ/ وأنتِ بقلْبِ اللحْظةِ لهْفَةْ. كيفَ طعَنْتِ الماءَ الراكِدَ/ كيفَ تسلّلْتِ إلى الجَرَسِ المهْجورِ ليُوقظَ شمْساً أتْعَبَها الترْحالُ وماتَتْ في قفَصِ الليلِ على ساعدِ سعْفَةْ. كيفَ توَغَّلْتِ بمأْوى لا سقْفَ لغُرْبتهِ/ غيرُ دُخانِ الكُهّانِ وأشلاءِ الماضي فوقَ مزاليجِ العمْرِ/ فتحْتِ البابَ على موّالٍ ودّعَ سربَ حكايا في دمعةِ غُرْفةْ؟ كنتِ امرأةً تتشكّلُ من دفءِ قطَاً يتمَرْأى فيَّ حنينُكِ/ أغوَتْني الفضَّةُ فارتَعشَتْ بي جذْوَةُ شيْبٍ يتقَصَّى الهامشَ/ أنتِ ترَيْنَ الشَّيْبَ سلامَ نَبيٍّ وأراهُ مراثيَ يُنبوعٍ أغوَتْهُ الأرضُ/ أراقَ على العالمِ نزْفَهْ. تفْصِلُني عنكِ صحارَى الغُرْبةِ/ بعْضُ توابيتِ النورِ/ خُطىً تتنمَّلُ في الحاجزِ دونَ عبورٍ/ خبَتِ الجمرةُ دونَ وداعٍ، فتسرَّبَ قلبُكِ/ جئْتِ ورحْتِ كظلِّ الغَيْمةِ صُدْفةْ


الكاتب: دخيل الخليفة
1المفضلة
292 المشاهدات
0 تعليقات