قصة قصيرة ( ثرثرة طفل)
Jul 20, 2022 05:02 AM Jul 20, 2022 05:02 AM
قصة قصيرة (ثرثرة طفل) بقلم/ أحلام أحمد بكري مدينة / جازان ………………. أنت أيها القابع على الأريكة ، ألا تلاحظ أني أسير جسدك .. استيقظ ، طرقتُ قلبك ، هززتُ عقلك ، تحايلتُ عليك بكل الطرق ، استيقظ أريد أن أخرج للحياة وأنطلق من هذا الجسد المُهترئ ، للعالم ، للفضاء الخارجي ؛ فقد سأمتُ نفسك المتبلدة المُكتئبة السوداويّة.. هيّااا إنني أصرخ بك منذ زمن وأنت لا تجيب.. . (حرّك يديه منزعجاً ، عدّل من وضع جسده الملقى على الأريكة و استوى جالساً بتأففٍ ، قائلاً : ماذا تريد مني أيها الطفل البائس ، كفاك ثرثرة). . الحمد لله لقد اعترفت أنني بائس ، لن أتوقف عن الثرثرة ، فطفلك الداخلي سأم من احتكارك بداخله ، هل لك أن تخرجني من جسدك الخامل وفكرك البالي ، وددتُ أن أسعد بهذه الحياة واستمتع ، توقف عمّا تفعله بنفسك وبي ، كفاك تعذيب ..! . ( ماذا تريد يا ثرثار ..؟! الحياة كلها تناقضات واضداد مليئة بالكذب والنفاق ومشاكلها لا تنتهي ، تُعذّب بها الروح ويعجز العقل عن استيعابها ، ولا يوجد بها شيء جميل..؟!) . أعلم بكل ذلك ولكن طفلك الداخلي يريد أن يتحرر يخوض تجربة الحياة بكل ما فيها ، يسعد ، يتعس ، يفرح ، يحزن ، يصيب ، يخطىء ، يحب ، يكره ، ينجح ، يفشل ، وهذا حق من حقوقي عليك.. . (صارخاً به : أي حقٍ هذا الذي تطلبه مني وتجبرني عليه ، أصمت أيها الصبي..!) . غاضباً : لن أصمت ..! فمن حقي عليك أن تُسعدني ، تُبهجني ، لا أن تتركني أتجوّل بين قضبان روحك المتخاذلة وعقلك المنغلق وقلبك القاسي .. لن أصمت حتى تُخرجني للحياة.. . ( قام من تلك الأريكة متجهاً لسريره الذي يكسوه الفوضى استلقى عليه مجدداً ، وعاد لسباته بتمتمة مبهمة : كفاك ثرثرة لا تزعجني مرة أخرى). …………….. تنبيه : رفقاً بطفل البراءة القابع بداخلك ؛ له كل الحق عليك.. ………………..


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
117 المشاهدات
0 تعليقات