• فكرة في تابوت

    ما الفائدة من أن تكتب ونصوصك لا تُقرأ ؟ ما الفائدة من ان تحلم ولا تحقق أحلامك؟ كأنك تركض للأبد في طريق لا ينتهي، وبلا وجهة. اعيش في عالم منغلق مليئ بالشوائب، وكل طموحاتي بأن تمطر السماء فرص، اعيش في الحاضر وعقلي يجوب الماضي، أستقبل الأفكار، ولا أقبل التجديد، ونفس الروتين، يمضي اليوم كما مضى الأمس والأسابيع السابقة، أكتب ولا مغزى من كتاباتي، لا تسمن ولا تغني من جوع، حالها كحال كل فكرة جديدة ، تلقى في التابوت وتدفن. أفكر في المستقبل كثيرًا، كل ليلة، ولا أعرف ان كنت سأصل اليه سليمًا، ولا ارى جدوى من التفكير في المستقبل، لأنه غائب ولا علمَ لنا بالغيب، ورقة وقلم في غرفة مظلمة يسطع عليها ضوء خافت، أجلس هناك لساعات افكر، أفكر مليًا، حتى يسود الظلام بعقلي ويجفّ الحبر، أمزق ورقة، وأحرق ورقة لأن المجتمع لن يتقبل أفكاري. مشاعر مؤقتة ومزيفة، يبتسمون أمامك، ويكيدون لك انواع الكيد من خلفك، لم يعد هناك متسع من الوقت، ولا متسع من المسامحة، طاقة سلبية منتشرة في الهواء وتعدي الجميع، أكافح لأعيش وفي الجانب الأخر معركة ضد الفشل، الفشل عدونا، والموت هو العدو الذي ينتصر دائمًا، لطالما كان وسيكون مصيرنا جميعًا، الموت خلق من القبر، وينتصر دائمًا، يجوب العالم من مشرقه الى مغربه، حتى لا يبقى سواه، يضيق عليه العالم رغم اتساعه، ثم يتلاشى وحيدًا في الظلال ويفنى، هزيمته الوحيدة انه بقي وحيدًا في عالمٍ فسيح.

    الكاتب: احمد محمد

    1المفضلة

    205 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    أدب فكرة #موت #كتابة #نص 

التعليقات (0)

المزيد من احمد محمد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فكرة في تابوت

    المزيد من احمد محمد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة