• أطفال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته »»اطفال«« في عشية خريفية باردة جلست انتظر الحافلة رقم 111 والتي نهاية رحلتها "المقبرة الجنوبية" انها حافلتي المعتادة للمنزل. اثناء جلوسي الذي استغرق نصف ساعة او ربما اقل (دقائق الانتظار دائما طويلة)، كان بعض الناس في موقف الحافلة المقابل بدؤا في التجمع انتظارا لقدوم الحافلة رقم 263.. من ضمن المتجمعين كانت هناك ام سمراء بثلاث اطفال اكبرهم يبدو في الخامسة من عمره، بسمار برازيلي جميل وجسم رشيق، واخرى بيضاء بطفلاً واحداً ربما يكون في الخامسة أيضاً ولكن جسمه الممتلئ يقول عكس ذلك. بدء الاسمر يرقص برشاقة محاكيا احدى شخصيات لعبة استراتيجية على "بلايستيشن 4" (fourth night) ثم توقف،، عندما توقف بدء الابيض يرقص ايضا بكل رشاقة رغم جسده المكتنز محاكيا شخصية اخرى من نفس اللعبة، وهكذا تارة يقلدون شخصية وتارة اخرى يرتجلون حتى غطت الرؤيا مراهقة بدينة بليدة تتحدث مع اثنين من اصدقاءها بصوت عالي. الحمدلله انقشعت الغيمة الثقيلة وعادت شمس الاطفال، كانوا لطفاء جداً ومازالوا يرقصون والإبتسامات مرسومة على محياهم الصغير. اخيرا وصلت حافلتهم واصطف الجمع استعدادا للركوب، حيوا بعضهم بالاشارة وركبوا نفس الحافلة ولكن جلس كلاً منهم بجوار امه. انهم لم يتحدثوا مطلقاً، كان الامر برمته عبارة عن رقصات وابتسامات واخيرا إشارة وداع، احببت فيهم البراءة والطفولة وتخطي حواجز اللون، الشكل والمكان اللائي لم يتخاطها العالم الذي يعشيون فيه ونعيش فيه معهم. وجدوا لغة يتواصلون بها دون اي صوت، لغة ضمنت لهم دقائق من السعادة وبالتأكيد الدفئ في ذلك الجو البارد. كنت اشعر بالسعادة مما رأيت كشعوري بالبرد الذي لم يتوقف عن صفع وجهي.. جاءت الحافلة اخيرا بعد ان ظننت ان سائقها قد دفن فعلا في المقبرة الجنوبية، ركبت ووصلت بسلام الى بيتي العزيز. ... أحلام أبوالخير

    الكاتب: أحلام أبوالخير

    0المفضلة

    57 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #عشية #أطفال 

التعليقات (0)

المزيد من أحلام أبوالخير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أطفال

    المزيد من أحلام أبوالخير

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة