قُبْلَةٌ وَحَقِيبَةٌ
Aug 21, 2022 12:10 AM Aug 21, 2022 12:10 AM
فَتَفَضَّلِي، هَيَّا اشْرَبِي شَايًا مُحَلَّى سُكَّرَا أَوْ فَاصْبِرِي لَا قُبْ... تَخْتَالُ شَهْدًا حَامِلًا لَكِ أَزْهُرَا إنِّي حَذَفْتُ مِنَ الْقَصِيدةِ (قُبْلَةً) فَحَرَامُ أنْ لَكِ تُذْكَرَا بَيْنَ الْتِمَاسِ الْحُبِ آيَةُ عَاشِقٍ أَغْنَتْهُ وَاحِدَةٌ؛ فَكَانَتْ كَوْثَرَا وَرَأَى هَوَاهَا مَوْطِنًا عَذْبًا أَقَامَ بِهِ وَقَدْ نَسِيَ الْبِحَارَ، وَمَا قَدِيْمًا أَبْحَرَا لا حُلْوَةٌ فِي لَيْلِ غُرْبَتِهِ سِوَى طَيْفٍ عَلَى بَابِ التَّمَنِّي كَبَّرَا إنْ جَاءَ نَجْمٌ أوْ رَآهُ يَحُومُ حَوْلَ مَدِينَةِ الأَحْلامِ قَالَ: هَلُّمَ حَتَّى نَسْهَرَا ابْعَثْ نُجُومَ اللَّيلِ يَا طَيْفٌ ألَمَّ لِكَيْ نَقُولَ وَنَجْهَرَا أنْتَ الرَّفِيقُ، وَأنْتَ أنْتَ، فَلا افْتِراقٌ بَيْنَا حَتَّى نَعُودَ؛ فَنُؤْجَرَا ابْعَثْ لِيَ الْأَحْلَامَ مِثْلَ فَرَاشَةٍ جَالَتْ تَخُطُّ الأسْطُرَا وَكأنَّ شَاعِرَهَا الْوَحِيدَ عَلَى امْتِدَادِ عُصُورِهَا قَدْ فَاقَ عِشْقًا عَنْتَرَا وَارْسُمْ لِعَوْدَتِنَا نَهَارًا مُشْمِسًا لا رِيحَ فِيهِ وَلا سَحَابًا مُمْطِرَا يَا أيُّهَا الطَّيْفُ الرَّفِيقُ مَوَاجِعِي وَمَدَامِعِي وَقَصِيدَتِي الْحُبْلَى عَلَى كَفِّ الثَّرَى عُدْ كُلَّ يَوْمٍ فِي يَدَيْكَ سَحَابَةٌ مِن ذِكْرَيَاتٍ قَدْ سَكَنَّ الأقْمُرَا .. يَا لَيْتَ لِيْ مِنْ ثَغْرِهَا لَو قُبْلَةً فِي غُرْبَتِي؛ كَيْ أُحْبَرَا يَا حَبَّذَا لَوْ قَدْ تَطُولُ لِسَاعَةٍ فَأَغُوصُ فِي الذِّكْرَى أُبَدِّدُ مَا جَرَى إنِّي كَتَبْتُ الشِّعْرَ بُغْيَةٙ وَجْهِهَا وَتَرَى دَمِي بَيْنَ الدَّفَاترِ أُسْكِرَا وَتَرَى الطَّبِيعَةَ أوْرَقَتْ أشْجَارُها لَمَّا أَرَادَتْ شَمْسُهَا أَنْ تُزْهِرَا أنْتِ الْفُؤَادُ وَلَا أُبَالِي سَكْرَةً وَخُلَاصَةُ التِّرْحَالِ مَا بَيْنَ الْوَرَى وَعَشِيقَتِي، وَحَبِيبتِي، وَصَدِيقَتِي، وَطَوافُ قَلْبِي؛ عَاشِقًا مُتَغَنْدِرَا إنِّي لِوَصْفِ مَحَبَّتِي لا أسْتَطِيعُ فَكُلُّ وَصْفٍ غَائِبٍ لَهُ لا أَرَى لَوْ شِئْتِ قَلْبِي مُكَبَّلاً؛ لَوَجَدتِهِ فِي لَحْظَةٍ لَكِ طَائَعًا لا مُجْبَرَا لَكِنَّ سِرَّ مَحَبَّتِي لِي شَاهِدٌ فابْصِرْ، وَرَدِّدْ مَا أقُولُ؛ لأُشْهَرَا أنْتِ ارْتِسَامُ الضَّوءِ فِي عَيْنِ الْكَفيفِ وَدِفءُ مَنْ سَكنَ الْعَرَا وَمَلاذُ قلْبِي سَاعَةَ الدَّمْعِ الْعَمِيقِ وَسَاعَةَ اللُّقْيَا إذَا مَا شَدَّنَا التِّذْكَارُ عَامًا للوَرَا وَأنَا انْتِحَارُ حَقِيبَةِ السَّفَرِ الْمُقَامِ وَلَوْعَةُ الطِّفْلِ الْمُعَادِي لِلْكَرَى وَحَمَامَةٌ طَارَتْ تُجَمِّعُ عُشَّهَا فرَأَتْ هُنَاكَ الْغَوْثَ؛ عَادَتْ مُحْبَرَهْ لِيٍ قُبْلَةٌ مِنْ آَخِرِ اللُّقْيَا غَنِمْتُ بِشَهْدِهَا تَكْفِينِي أعْوَامًا تُطُولُ وَأشْهُرَا لِي بَيْتُ شِعْرٍ قُلْتُهُ فِي التُّوْتَةِ السَّعْدَاءِ حِيْنَ مُرُورِنَا غَنَّتْ بَلابِلُهَا لَنَا بَيْنَ الثُّرَيَّا والثَّرَى وَنَفُوْرَةٌ إذْ مَا خَطَوْنَا حَوْلَهَا ضَحِكَتْ لَنَا بِالْمَاءِ، أضْحَتْ أنْهُرَا أَعْلَنْتُ حُبِّي سَابِقًا بِقَصِيدَةٍ عُنْوانُهَا (إلَى بَسْمَتِي) فقَديمُ شِعْرِي كُرِّرَا هَلْ لِلْغَرَامِ بِوَاصِفٍ شِعْرًا يَعِيشُ عَلَى هَوَاهُ مُحَرَّرَا رَدَّدتُ من أبْيَاتِهِ مَا كُنْتُهُ فَجَفَافُ بَيْتِ الشِّعْرِ أَلَّا يُذْكَرَا


الكاتب: محمد الدريهمي
0المفضلة
53 المشاهدات
0 تعليقات