• الغريب

    أصبحتُ في عقر الديار غريبَها​​ -- فرحلتُ أَنـشدُ بلسماً وحبورا وجريتُ فوق الأرض أرجو شهدَها​​ -- علّي أصادفُ في التخوم سرورا حتى إذا حلَّ الظلام وجدتُ في -- ​​طرفِ العظام تآكلاً وصريرا وترنَّحَ التفكيرُ يُرديه العـنا -- ​​ألفى ​الدروبَ مواقداً وسعيرا أمسيتُ في أرقٍ أصارع حلكتي ​-- ​ومضيتُ في سنن الحياة شهورا لا يعرف التيارُ أين يقودني ​-- ​نزَلَ الضباب فكيف أبصرُ نورا كان المساء نجوماً لا مثيل لها ​​-- صار المساء على الغريب ثبورا وطنٌ كبا وبات يضنيهِ الأسى ​ ​-- وشَـمَ الشقاءُ بجانبيه قبورا وهوى بطيَّاتِ الجروف فساقهُ ​-- ​نابُ الصراع إلى الوراء دهورا إنَّ الخطوب إذا تطاول ذيلُها -- ​ملأتْ كؤوسَ الأسْوَدَيْنِ شرورا وهي الكواسر إنْ تعاظَمَ مِخلبٌ ​-- ​وطِئَتْ سهولَ الآمنينَ غرورا النازلاتُ على المواطن جمَّةٌ -- ​​والنائباتُ تخطَّتِ المحظورا والحاملاتُ البأسَ تزحف نحوها ​-- ​وتحيلُ جذعَ الوارفاتِ جذورا حلقاتها تزداد ترفد بعضها ​ -- لا لم تكن فوق السطوح نقيرا ورأيتُ أنَّ الغِلسَ فيه شِجارُهُ ​​-- أوَيصبحُ الليل البهيم منيرا؟ وحشاشة الدنيا دوائرها التي -- ​أضحى الكبير بوقعهنَّ كسيرا يتساءل الملهوف هل من عودةٍ -- ​بات الوصول إلى الأمان عسيرا ألأنني أقوى على عصفاتها -- ​​أم كنتُ فيها واعياً وصبورا ذكراكِ ومضةُ حالمٍ ذاقَ النوى -- ​​ذكراكِ توحي بهجةً وسرورا ذكراكِ توقد في الفؤاد حياتَهُ --​ ​ليؤولَ شريانُ الفؤادِ غديرا حبي إليكِ يعانق النجمَ الذي -- ​​أبتِ السماء بأن يكون صغيرا لي في روابيكِ الملاحِ قصيدةٌ ​ -- ​وجمالُ أغنيةٍ يزيد حضورا أرتاح في ظلِّ الحدائق برهةً ​​-- أجدُ الحدائق سـندساً وحريرا وأطير في طول البلاد وعرضها -- ​​لتضوعَ روحُ العاشقين عبيرا كالغصنِ في الغاباتِ يلثمُهُ الندى -- ​​يصحـو وينظرُ للسماء شكورا وبوجهكِ الأسمى تذوب سريرتي ​​-- سكرى تماوجُ سنـبلاً وزهورا فيسيلُ في الأنسِ العجيبِ سُلافها ​-- تزهو الفيافي في الربيع عصورا

    الكاتب: ريان الشققي

    0المفضلة

    36 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ريان الشققي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الغريب