الغريب
Aug 25, 2022 07:03 AM Aug 25, 2022 07:03 AM
أصبحتُ في عقر الديار غريبَها -- فرحلتُ أَنـشدُ بلسماً وحبورا وجريتُ فوق الأرض أرجو شهدَها -- علّي أصادفُ في التخوم سرورا حتى إذا حلَّ الظلام وجدتُ في -- طرفِ العظام تآكلاً وصريرا وترنَّحَ التفكيرُ يُرديه العـنا -- ألفى الدروبَ مواقداً وسعيرا أمسيتُ في أرقٍ أصارع حلكتي -- ومضيتُ في سنن الحياة شهورا لا يعرف التيارُ أين يقودني -- نزَلَ الضباب فكيف أبصرُ نورا كان المساء نجوماً لا مثيل لها -- صار المساء على الغريب ثبورا وطنٌ كبا وبات يضنيهِ الأسى -- وشَـمَ الشقاءُ بجانبيه قبورا وهوى بطيَّاتِ الجروف فساقهُ -- نابُ الصراع إلى الوراء دهورا إنَّ الخطوب إذا تطاول ذيلُها -- ملأتْ كؤوسَ الأسْوَدَيْنِ شرورا وهي الكواسر إنْ تعاظَمَ مِخلبٌ -- وطِئَتْ سهولَ الآمنينَ غرورا النازلاتُ على المواطن جمَّةٌ -- والنائباتُ تخطَّتِ المحظورا والحاملاتُ البأسَ تزحف نحوها -- وتحيلُ جذعَ الوارفاتِ جذورا حلقاتها تزداد ترفد بعضها -- لا لم تكن فوق السطوح نقيرا ورأيتُ أنَّ الغِلسَ فيه شِجارُهُ -- أوَيصبحُ الليل البهيم منيرا؟ وحشاشة الدنيا دوائرها التي -- أضحى الكبير بوقعهنَّ كسيرا يتساءل الملهوف هل من عودةٍ -- بات الوصول إلى الأمان عسيرا ألأنني أقوى على عصفاتها -- أم كنتُ فيها واعياً وصبورا ذكراكِ ومضةُ حالمٍ ذاقَ النوى -- ذكراكِ توحي بهجةً وسرورا ذكراكِ توقد في الفؤاد حياتَهُ -- ليؤولَ شريانُ الفؤادِ غديرا حبي إليكِ يعانق النجمَ الذي -- أبتِ السماء بأن يكون صغيرا لي في روابيكِ الملاحِ قصيدةٌ -- وجمالُ أغنيةٍ يزيد حضورا أرتاح في ظلِّ الحدائق برهةً -- أجدُ الحدائق سـندساً وحريرا وأطير في طول البلاد وعرضها -- لتضوعَ روحُ العاشقين عبيرا كالغصنِ في الغاباتِ يلثمُهُ الندى -- يصحـو وينظرُ للسماء شكورا وبوجهكِ الأسمى تذوب سريرتي -- سكرى تماوجُ سنـبلاً وزهورا فيسيلُ في الأنسِ العجيبِ سُلافها -- تزهو الفيافي في الربيع عصورا


الكاتب: ريان الشققي
0المفضلة
36 المشاهدات
0 تعليقات