• احتسبتُكِ عند الله يا رُقيّة

    بُنيتي ، هذه الدموعُ تأبينُ فإن حُبكِ - في الفؤاد - مكنونُ ما فارقتْ أبداً ذكراكِ ذاكرتي وطيفُ ذكراكِ بالتذكير مقرون مازلتُ أذكرُ وجها باسماً غرِداً عذبُ المُحَيّا ، جميلُ السمت ميمون مازلت أذكرُ ثغراً ضاحكاً طرباً رِضابُه - بشذى الريحان - معجون مازلت أذكرُ جسماً ناحلاً عبقاً تغارُ - مِن حُسنه الجمّ - الفساتين مازلت أذكرُ كفاً مِن تناسقها تسبي العيونَ مِن الكف الشرايين مازلت أذكرُ من عينيكِ سِحرَهما وعند غيري من الأهل البراهين إني احتسبتكِ عند الله آنستي إذ الاحتسابُ - ومَن سوّاكِ - مَسنون وللمهيمن ما أعطى خلائقه والقلبُ إن يأخذِ المولى فمنون وكل شيء بمقدار ومَوْعِدةٍ عند المليك ، وتكفي الكافُ والنون فيكِ امتحنتُ وكانت محنتي جَللاً والقلبُ من عِظم البلاء محزون لو أن عينيك يا بنتاه أبصرتا حالي ، وأني هنا - بالوجدِ - مَرهون لأرسلت كل عين دمعَ مَن فقدتْ أغلى عزيز له الدموعُ عُربون ليرحمِ اللهُ مَن بأمره رحلتْ ومَن دموعي لها ذكرى وتأبين

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    21 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    وجع سهاد 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • احتسبتُكِ عند الله يا رُقيّة