• اليراع الثائر!

    حَنَانَيكَ يا هَذَا المُعَنَّى بِحِبْرِهِ أَنَا بَاذِلٌ دَمْعَ المِدَادِ وَأَسْرِهِ أَتَبْكِي عَلَى مَجْدِ الحَنِيفَةِ وَالحِمَى؟ وَمَاذَا يفِيدُ الدَّمْعُ يكْوَى بِجَمْرِهِ؟ وَهَبْ أَنَّ قَلْبِي قَدْ تَضَمَّخَ بِالأَسَى فَهَلْ نَجْمُ هَذَا الكَوْنِ يزْهُو بِعِطْرِهِ؟ أَثُمَّ إِذَا شَمْسُ الحَقِيقَةِ أُخْمِدَتْ وَنِيلَتْ رُبُوْعُ الحَقِّ تَأْسَى لِدَحْرِهِ؟ أَتَبْكِي الحِمَى والتَّضْحِياتُ شَحِيحَةٌ وَقَدْ سِيمَ جِيلُ النُّورِ خَسْفًا بِأَسْرِهِ؟ وَشَتَّانَ بَينَ الآهِ مِنْ قَلْبِ ثَائِرٍ جَسُوْرٍ ، وَبَينَ الآهِ مِنْ قَلْبِ مُكْرِهِ بَلَى إِنْ تُصَابِرْ يا يرَاعِي وَتَصْطَبِرْ فَعُقْبَى الصَّبُورِ النَّصْرُ أَجْمِلْ بِنَصْرِهِ وَهَيهَاتَ يعْلُو حَاقِدٌ فِي نُفُوْسِنَا فَصَدِّقْ ، ولا تركنْ إِلَى الدَّمْعِ أَخْفِهِ طَعَامُ الأَبِي الصَبْرُ هَذَا خَلِيلُهُ وَإِنِّي اعْتَزَمْتُ الصَّبْرَ يُزكِي بِمُرِّهِ وَلَيلُ التَّرَدِّي طَالَ ، أَينَ نَهَارُهُ؟ وَبَحْرُ الخُمُوْلِ الآنَ يطْغَى بِشَرِّهِ أَلا يا يرَاعَ الشِّعْرِ رِفْقًا بِحَالِنَا ظَمِئْنَا فَأُعْطِينَا الحَمِيمَ بِحَرِّهِ وَزَالَتْ- وَرَبِّي - رَايةٌ تَحْتَفِي بِنَا وَمِنْ غَيرِهَا سَادَ الظَّلامُ بِخُسْرِهِ وَكَادَتْ تَمُوتُ النَّفْسُ حُزْنًا لِفَقْدِهَا وَهَذَا فُؤَادِي كَمْ بَكَاهَا بِشِعْرِهِ وَغَيرِي بِلَيلَى بَاتَ يشْكُو مُصَابَهُ وَيبْكِي عَلَى خَذْلِ العَشِيقِ وَهَجْرِهِ وَينْفِقُ عُمْرًا فِي دَعَاوَى غَرَامِهِ أَلا يا عَشِيقًا يحْتَوِينَا بِزُورِهِ أَلا فَالهُدَى أَوْلَى وَفِيهِ عَشِيقَةٌ هِي الزَّوْجُ فِي بَيتٍ تُغَنِّي بِشِعْرِهِ فَكَفْكِفْ دُمُوعًا يا يرَاعِي ، وَعَافِهِ مِنَ الآهَةِ الثَّكْلَى تَجُولُ بِسِحْرِهِ

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    21 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #الشوق #الغربة 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • اليراع الثائر!