• الحقيقة لا يحدها قبر

    خادعِ الدنيا ، وخطط ، واستترْ واهجر الخوفَ ملياً والحذرْ واختبئْ إن شئت في جوف الثرى وامش تحت الرمل أو خلف الحجر واركب الموجَ إذا البحرُ سجا أو إلى القاع ، إذا شئت انحدر أو تترسْ – بالدُروعِ - جُنة ثم حاول جاهداً أن تنتصر والبس الزيفَ ، وسرْ نحو الخفا وامحُ - مِن قاموسك اليوم - الخطر واغتنمْ عذبَ السجايا والمُنى إنما الآمالُ تودِي بالضجر وامض - في الليل - وحيداً زادُه هدأة الليل - بها - يحلو السهر أو ترنمْ - في السماء - طائراً غرّه الريشُ ، فغالى في السفر هل تظن الحق يطويه الفنا إن تغشتْه البلاوي والغِير؟ واهمٌ أنت يُناغيك الهوى قلّبِ الأمر ، وناظرْ ، وافتكر صاحبُ الأموال أعطى راضياً رافعاً عنك الرزايا والضرر ضارباً - في الجود - أسمى مثل وأسأل الناسَ تُوافى بالسِيَر باذلاً ما تشتهي من أنعُمٍ وأسأل العُمال ، واستقص الخبر لم يُقصّرْ في الذي أوليته لم يُقبّحْ ، أو يَثُرْ ، أو ينتهر لم يُذقك الويلَ ، فاشهدْ ، واعترفْ واتركِ اللؤمَ ، ودعْ عنك الدَبر فلماذا اليوم أهدرت الدما مثلما يفعلُ أوباشُ الغجر؟ مُوغِلاً - في الظلم - إيغالَ الذي شذ في الإجرام ، عن أعتى البَشر عالمُ الغابات لا يرضى بما جئت مِن أمر رهيب مُحتقر تُزهقُ الروحَ ، وتُردي جسمَها هل تتلمذت على أيدي التتر؟ وتُواري جُثة إنسانها ودّع الدنيا ، فقد وافى العمُر ظافراً بالمال مُختالاً به وي كأنّ الوغدَ - بالمال – انبهر ثم جابَ الأرضَ توّاقاً إلى مَهرب أو مَلجأ ، كي يستتر لكن الحق تجلى فجأة وقضاءُ الله وافى بالقدر والقِصاصُ العدلُ في ساح القضا فأجأ الكل بحُكمٍ يُنتظر يُقتل القاتلُ ، هذي شِرعة سَنها ربّ مليكٌ مُقتدر

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    31 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    أبيات العشق 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحقيقة لا يحدها قبر