• المودع الكريم! (حفل الخريجين)

    مُودّعٌ يصحبُ الأماني وينشرُ الفرْحَ والتهاني ويبذلُ السعدَ مستعيناً برقة البشْر والأغاني ويغمرُ الجمعَ بالتحايا تزينها لمعة الجُمان مردّداً رقية تُنجّي من الأذى يُروِّع الأماني مُقدّماً عذر مستكين لسادةٍ أخلصوا التفاني مُشنفاً أذن مَن تلقى بأحرفٍ غضةٍ حواني ولهجةٍ عذبة السجايا معسولة الوقع والمعاني مُرَطباً خاطراً كسيراً مِن الذي كم يُرى يُعاني وناصحاً للذين حادوا عن التسامي مدى الزمان لعل شهماً يُجيب نصحاً مُعطرَ النص والبيان مُودّعٌ جاد بالعطايا ولم يكن قط بالأناني تعلم الخيرَ من أناس رووه للخلق عن فلان وجانبَ الهزلَ والتردي وفاصلَ الطيشَ والغواني واستهجنَ الزيفَ والتدني بفعله العَفِ واللسان وداعياً للهُدى البرايا مُرَغباً في سنا الجنان وراضياً بالمليك رباً مُطبقاً شِرعة القران مؤدياً فرضه بعزم مستشعراً فيهِ بالأماني مستظهراً نص كل علم إذ لا يرى الغِش في اللجان وراسماً بعده طريقاً كالفلك ترنو إلى المواني مُودّعٌ يعشقُ التحّدي ويرفضُ العيشَ في الهوان مستقبلاً أمره شجاعاً وليس - في السعي - بالجبان يتوقُ - للنصر - مستميتاً بالرُمح والسهم والسنان مُضحّياً بالذي لديهِ حتى يَحِيقَ بالرؤى الدواني مُراهنٌ ذا على التمادي وكفه زانها اليماني وكم يناغي طيوفَ غيب مُستصحباً دَفقة الحنان مُحققاً كل ما تمنى مُحاولاً دائمَ المِران ولو بعيداً عن الندامى والدار ، والأهل ، والمكان يا رب أحسنْ إليه دوماً ما قد شدا رافعُ الأذان يا رب جنبه كل سوءٍ يُعيقه عن ذرى الأماني

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    19 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    رسائل_لم_تقرا محاصرة 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المودع الكريم! (حفل الخريجين)