قصيدة حب
Sep 5, 2022 06:26 PM Sep 5, 2022 06:26 PM
قصيدة حب عن البغي التي أغوت أنكيدو (*) المرأة التي أغوتني، وجاءت بي إلى المدينة، جلست إلى جواري هذا الصباح، في حافلة الحياة، وحدثتني عن أنكيدو آخر تبحثُ عنه، لتكفّرعن غلطتهِا، ولتعيدَه هذه المرّة إلى البراري. كنتُ قادماً من ألمٍ آخر، لم تتجوهر لغتي بعد لأكتبَه بوجازة الدرّ، مكتفيا بما في خفتي من ثقل، وبما في أعماقي من أسی، متواريا عن الأنظار خلف الكتابة، لكنها بوجهها المشمس، ببشرتها الشبقِة التي تنضح دموعاً وفرحاً غامضاً، كعاصفةٍ شاءَت أن تستريح من الطواف عند ناصية هشاشتي، اخترقتني بسرعةٍ مُدهشة ، فرأيتُ هلاكي في النهر المار بين نهديها، عندما ًعانقتني بحنان، ونظرت - بأي أسف. إلى جسدي الذابل، زاعمة أنها تراه ، أنكيدو، يشع من داخلي، وأنها تسمعُ عواءَهُ، نحيبَهُ واضحاً، وأنها.. لم أصغ إليها، لأنني شعرت بلا جدوى العودة؛ إذ خسرتُ کینونتي مذ أن طاوعتُها أولَ مرة، فختمت هذه القصيدة بطريقةٍ لم تتوقعها، بل إنني - أنا نفسي - لم أتوقع أن أكون غليظَ القلب مع امرأةٍ سومريةٍ تنطوي على كل هذا الخيال. _____________ (*) أنكيدو : رفيق جلجامش، الذي أغوته امرأة وجاءت به إلى أوروك من البراري ، حيث كان يعيش مع الحيوانات في ألفة.


الكاتب: عبدالعظيم فنجان
0المفضلة
23 المشاهدات
0 تعليقات