• الحظ !

    کنتِ منيعةً ضدّ أوبئةِ الصّداقة، المدرسةِ أو الحب، وكنتُ أثبُ من على سياج نحافتي، لأكتملَ بكِ، لكن الهيكل العظميّ لعاصفتي سُرعان ما يتهدّم تحت ضرباتِ ریشتكِ. آه، لقد حفظت المعوّذتين، أنا الكسول، من أجل أن أقرأهما، وأنفخهما بوجهكِ ، كلما التقينا، لأنكِ يائسة بدون سبب، ولم أعرف أنّكِ ولدتِ غاضبةً، أصلاً، حتى من الله، لكنه الحظ ! کنتِ مُحصّنةً فطرياً ضدّ العائلة، وكثيرا ما هربتِ وضبطوكِ جالسةً عند المسنّاة، غاضبة ، ترمين الأحجار على النهر، وكنتُ بابتسامتي، كلما عدتِ من أسفاركِ الطائشة، أحاولُ أن أمسحَ عن وجهكِ ذلك الأسى الغامض، أو تلكَ الدموع التي لم تُفلح في فرْكِ الصدأ عن قلبِ العالم. لم أكن معهم، ولا ضدّكِ. كان قلبي يُحاول أن يُتقن الشكلَ الذي يُناسبك، لكنكِ كنتِ مجبولةً على أن تكسريه.

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    109 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحظ !