• أي وفاء بعد هذا؟

    بصرتُ بأخلاق التقيِّ المبجَّلِ وأعملتُ فكري فاحتواني تأمّلي وأدركتُ أن الجود يسمو بأهله وأن الوفا ترنيمة المتفضل تفرستُ في أخلاق قومي جميعِهم فما عشتُ يوماً - عن دياري - بمَعزل فألفيتُ أهل الفضل أنقى سريرة وأطيب أخلاقاً بدون تجمّل ولكنه طبعُ الكِرام يَزينهم فأنعم بصِيد - في البليات - كُمَّل وماذا - على الأبناء - إن مات والدٌ وخلّفهم في شر حال ومنزل؟ وحطتْ - على رأس الكبير - مصيبة فلم يبتئس يوماً ، ولم يتزلزل وجابه ما يلقى شجاعاً مجاهداً ولم يشتكِ البلوى ، ولم يتململ وأنشب - في نحر المآسي - حُسامه كأنْ لم يكن - بين البرايا - بمُثكل وكان - على الأحباب - يحنو ملبياً وصايا أب من دون أدنى تعلل تغمّدهم - بالعطف والرفق - حِسبة ولم يلتمس عوناً ، ولم يتنصل وأعطى ووفى ، مستعيناً بربه وكان – له - القرآن أعذبَ منهل وأدى - بكل الصدق - أعتى أمانةٍ ولمّا يكن - فيما يؤدي - بأرذل فأي وفاءٍ بعدَ هذا ونجدةٍ؟ وأي شقيق مثلِ هذا مبجل؟

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    28 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #نهاية #القواميس 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أي وفاء بعد هذا؟