• نملة تحمل على ظهرها الكون؟

    خططي تغيّرت: لم أعد أفكرُ في البطولةِ، في القتال مع خمبابا ، في مقابلة سيدوري، أو في العبور المستحيل نحو أتونا بشتم : سجائري لا تكفي لمثل هذه الرحلة، ولذلك سأعتكفُ في داري، وسأنتدبُ الشعراءَ المأجورين للكتابةِ عن رحلةً لن أقومَ بها : هناك شعراءُ مأجورينَ دائماً، وأنا لن أستطيع أن أغير القدر. منحت، اليوم، أنكيدو راتباً تقاعدياً: حفنةً من الغزلان والعشب والينابيع، كي يعودَ إلى البراري ويعيشَ هناك إلى أن يموت، فلا يعثر منقّبو الآثار على قلبه مكتظاَ بالجرادِ الذي كان يأكلُهُ في المجاعات، ثم كتبتُ إلى عشتارَ رسالةً غراميةً حارة، ودعوتُها إلى أن نعيشَ معاً تحت سقفِ الرغبة ، مادامت سومرُ ستسقطُ أولاً وأخيراً في يد البدو، كما هو مكتوبٌ في كتاب التاريخ، الذي قرأتُهُ في مقهى أبي، عندما كنتُ صغيراً، مثلَ نملةٍ تحملُ على ظهرها الكون.

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    30 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نملة تحمل على ظهرها الكون؟