• بريق الأشجان

    لقد آنَ أنْ تستبينَ الطريقْ وتحيا تغربل كل صديقْ حنانيكَ ، إنك ذو عزمة فلا يَخطفنَّ خُطاك البريق ولا يَسرقنّ صداكَ الأسى فإنك - رغم المنايا - طليق ومحِّصْ خليلك يا صاحبي فإن كان أهلاً فنعم الرفيق وإن خان دعْهُ لأمثاله لئلا يطول عليك الطريق ألستَ تريد بلوغ الذرى وتأمل أن يستجيب الشقيق؟ فشمِّرْ ، ودعْ أمنياتِ الهوى وكن واقعيّاً ، بعزم عميق أفقْ ، فالسرابُ الخؤونُ انتهى وإن انكسارك ليس يليق فؤاد شجاع له همة وروح - كما النحل - تحوى الرحيق وعقل تربّع فيه المدى وعِز الشهيد جري في العروق وعزم رفيعٌ يحب الهُدى ويأوي لركن الجهاد الوريق وإن خان صحبُك ، كن ثابتاً فهذي إذن فتنة كالحريق فحاذرْ ، وكن صادقاً في الوفا لقد آن يا صاح أن تستفيق سرابٌ حياتُك ، كن واعياً وأنت بحب الجِنان حقيق وأحسنْ ، فإن الحياة انتهتْ وأشفقْ ، فخيرُ الرجال الشفيق ووحدْ إلهك ، واخشعْ له وحافظ على كل عهدٍ وثيق وشمسُ الحقيقة يوماً تُرى ولن يمنع الغيمُ عنها الشروق وصاحبْ وفياً ، وكن مخلصاً جمالُ الحياة الخليلُ الصدوق ودع عنك أهل النفاق ، ولا تصاحب عميلاً يبيع الحقوق وإن لم تجد صاحباً صادقاً فلا تكُ في الهالكين الغريق وعشْ واحداً بينَ كل الورى فإن المرائين أشقى فريق

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    العروض إشباع 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بريق الأشجان