بشفاعة أم البنين
Sep 8, 2022 01:13 PM Sep 8, 2022 01:13 PM
إيهِ أمّ البنين يا ذي الأصيلة كم طرقتِ - للخير - درباً وحِيلة كم بذلتِ المعروفَ في كل وادٍ وإلى الرحمن ابتغيتِ الوسيلة كم شفعتِ - للمذنبين - احتساباً دون مَنّ ، فالمنّ بئس الرذيلة كم تفضلتِ ، والأنام شهودٌ والعطاءُ والجودُ نعم الفضيلة وابنُ قيس أتاكِ يُغضي حياءً يتقي أن يُغتال غدراً وغيلة نفسه جزعى ، والفؤادُ أسيفٌ والرهينُ تبكي عليه القبيلة قصد ابن (الطيّار) يرجو نجاة مِن حِمام يدنو ، وبلوى ثقيلة قال: عُذراً ، فالأمرُ أكبرُ مني إن عُقبى الدفاع عنك وبيلة لكنِ اسأل (أم البنين) ، وأبشرْ مثلُ هذي - في المعضلات - أصيلة لم تعُقها - عن السجايا - حُدودٌ وأراها - عند الملوك - بجيلة صاح فاكتب ما تشتهيه إليها إنها - بالمطلوب منها - كفيلة لا تسوّفْ ، فالموتُ خلفك يعدو والمنايا تسعى - إليك - عجولة يا ابن قيس أنقذ من الموت نفساً دون شكٍ نجاتها مستحيلة فاستجاب (العُبيدُ) ، واختط نصاً فيه فحوى تسبي العقول جميلة في ثنايا السطور خوفٌ تبدّى والتباريحُ - بالدموع - بليلة فاستشاطتْ (أم البنين) اغتياظاً عندما ساق (الحضرميّ) دليله فاستعدّت للصدع دون اكتراثٍ مثلُ هذي تحيا بنفس بسيلة لا تخافُ قهر الرجال بتاتاً ولها - إن ساد الجدال - بطولة وتلاحي عن كل مظلوم قوم نفسُه - مما يعتريها - ذليلة جاءتِ القصرَ لابن مروانَ عجلى تبتغى تهييج السجايا النبيلة قال: إلا في (ابن الرقيّات) طبعاً قاطعت: الاستثناءات أشقى حسيلة فإذا باللطم الذي طال خداً وإذا بالأحزان تدْمي الأثيلة ألجمتها هذي الطريقة حتى سربلتها إطراقة مستطيلة ثم دفّ قلبُ الخليفة رفقاً واعتذاراً لذي الحَصان الجليلة قائلاً: قد قبلتُ سؤلك طوعاً في (ابن قيس) مادمتِ أنتِ الوكيلة آمنٌ من سيفي ، ومِن كل جندِي فليكذبْ بالشائعات الدخيلة بشّريهِ أني عفوتُ احتراماً للتي باحت بالخِصال الجميلة


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات