• ويليام والرسول

    ويليام و الرسول الايام تقضى بيننا فيما اختلفنا فيه, والدنيا مصارع للناس لما اختلفنا فيه, فالحق والباطل فى لباس حمل, ملتبسان على الصراط الى اجل, والناس يومئذ كالفراش المبثوث, بين كسرة الخبز ونهر يخرج من عدن, فقدر الانسان وما ملك, يصارع الدنيا وان هلك, فيوم ناولته السك غشى البريق نظرى, وتلون ثوب الكهانة وما زاغ بصرى, فحملت الخاتم ووضعته فى وسطى, ورفعت كفى وقد راق لى سمتى, فارتد البريق وقد سبى لبى, فروحت أهذى عن الاملاق والقدس, سيف المسيح على الارض القدس, الاطفال البراء من الاثم والدنس, والفقر المقدس شفا الروح و النفس, فالتف الناس حول فتنة فى خنسرى, وجاء الطفل الراعى يحمل الكتاب, ظهر المسيح بين الاغنام فى المرعى, يضنيه هم الظلم فى المهد, وضع الرسالة فى يدى بلاغ للناس, فما رأيت الا القرطاس والخناس, فتنة الخاتم فى كتاب الصبى, فرفعت كفى ابارك البرهان, وبين يدى الملك بسط رسالة الاحسان, يطلب البركه والاذن للزحف, فهو الرسول وقد جاء بالبشرى, مد لى رباط الخيل والفرسان, افك مهد الرب من الاسر, فتبسم الملك وقد رأى الغاية, صرف الناس عن بؤس الحال غاية, فخلع عليه خلعة المجذوب, لباس مزركش وجواد مبرقش وخاتم السلطان, واطلقه بين الناس بالبهتان, فسار الصبى بين المدائن بالبشارة, يتبعه من الناس كل بائس باطل, ثلاثون الف فى معية البشير, على شاطئ البحر قاموا يشهدوا الآية, ميلاد الامنيات من بطن مارد الاحلام, والغر الجاهل يحلم بلا نظر, يرفع البصر الى السماء وكأنما وقد ظفر, صرعهم جفاف الضرع والمرعى, وسكرة الاحمق فى سوق الشمائل, فما انشق الماء وما ردهم عاقل, تركوا الصبايا والصبيان الى غيبة المجهول, يتسلحون رماح من افرع الاشجار, ايام شؤم بلا ماء ولا ميرة, فى انتظار خضوع البحر بالسمع والطاعة, فانشق البحر عن زوج من الفساق, القوا المراسى لما ابصروا المجموع, انصتوا الى النبى الصبى فى خشوع, وسجدوا بين يدية من هول المقال, ان كنت رسول الرب فاقبلنا اول المؤمنين, وانطلقوا الى كل ثغر ومرسى, يحشدون مراكب تحمل الحمقى, ثلاثون الف على الاشرعة فى مهب الريح, غابت فى عرض الماء وما عاد لهم سيرة, وعدت ابشر الناس بسيف المسيح, وروحت اروى خبر الرسول الصبى الفصيح, فتماديت فى الغى وفى اصبعى الخاتم, فبشرت بعودة الغائب بالمفتاح, ليحمل الاطهار على بساط كما الرؤيا, لمدائن الرب الحجبى عن الرؤيا, والطهر للعاصي فى سكوك الغفران, ومن يملك الغفران الا الكهان, ومثقال السك خردلة من ذهب, وبساط العائد لا يتسع للكافة, ثلاثون الفا لا يزيدون بسطة, فأقبل الناس من كل حدب ينسلون, يتقاتلون لنيل رقعة على البساط, فشط مثقال السك من الذهب قيراط, واحتفى المختار بالسك فى مجلس الاعيان, يحفظه بالحراس من السطو و الاعين, فقد ركب اليأس قوما ما لهم من سبيل, فلا فى الدنيا رخاء ولا فى يوم الخطب من سبيل, حتى اذا ما حل يوما عبوسا ثقيل, عاد الغائب بلا بساط ولا مفتاح, فى يده عصى وعلى صدره قربان, لا يشبه الصبى ولا يدعى البيان, شاب شعر الرأس وتهدل الجفنان, جلس بالساحة يقص الخبر على السامع, عبرنا البحر نحو مدينة الابرار, وقد أضنانا الجوع والسقم, فرسونا فى مدن لا نعلم منها الا الاسم, صقلية, طنجه, طرطوس, فى كل ميناء يصعد الي ظهر السفينة رجال, يقتادون بعضنا بعد فرز واختيار, فاذا ما انتهينا نبحر من جديد, فما ادركنا حتى باعونا عبيد. الحملات الصليبية, القس ويليام الباريسى وحملة الاطفال الفقراء سيف المسيح لتحرير مهد الرب.

    الكاتب: haw12345

    0المفضلة

    66 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ويليام والرسول