أسطورتكِ
Sep 8, 2022 08:34 PM Sep 8, 2022 08:34 PM
کنتُ الصبيّ في المقهى، الصبي الأشقر الروح، الذي يلتقطُ أخبارَ النساء عبر الرجال القادمين من المدن البعيدة، ولا أجد فيها أخباراً عن صبيتي التي رأيتها عاريةً، كالنور في منامي، فاخترعتكِ : اخترعتُ أخباراً تجعل من إلهة الأزقة، مصباحَ كلّ بيت ، وصرخةَ الجمال في الأفلام والروایات، ثم صرتُ أرويها، أخباركِ، على الصبية في الليل، وفي النهار كنتُ أستقبلُ صدی ضحكتكِ، لأنكِ صرتِ حقيقية جداً، لفرط ما آمن بكِ الرجالُ ، رجال المقهى، الذين تسرّبت إليهم حکایاتي، حتى استبدّ بهم الشوق ، فسافروا إليكِ في مدن الخيال، ثم عادوا بحکایات أخرى. هكذا تكوّنت اسطورتكِ ، وهكذا أقاموا في المقهى، ولم يعودوا إلى نسائهم في المدن البعيدة، بل صاروا يَقصّون أخباركِ.


الكاتب: عبدالعظيم فنجان
0المفضلة
10 المشاهدات
0 تعليقات