• أسطورتكِ

    کنتُ الصبيّ في المقهى، الصبي الأشقر الروح، الذي يلتقطُ أخبارَ النساء عبر الرجال القادمين من المدن البعيدة، ولا أجد فيها أخباراً عن صبيتي التي رأيتها عاريةً، كالنور في منامي، فاخترعتكِ : اخترعتُ أخباراً تجعل من إلهة الأزقة، مصباحَ كلّ بيت ، وصرخةَ الجمال في الأفلام والروایات، ثم صرتُ أرويها، أخباركِ، على الصبية في الليل، وفي النهار كنتُ أستقبلُ صدی ضحكتكِ، لأنكِ صرتِ حقيقية جداً، لفرط ما آمن بكِ الرجالُ ، رجال المقهى، الذين تسرّبت إليهم حکایاتي، حتى استبدّ بهم الشوق ، فسافروا إليكِ في مدن الخيال، ثم عادوا بحکایات أخرى. هكذا تكوّنت اسطورتكِ ، وهكذا أقاموا في المقهى، ولم يعودوا إلى نسائهم في المدن البعيدة، بل صاروا يَقصّون أخباركِ.

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    10 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أسطورتكِ