بين الأمس واليوم (1)
Sep 9, 2022 01:45 AM Sep 9, 2022 01:45 AM
وصى المليكُ بطاعة للوالِدِينْ مُشتقة من طاعة الله المتينْ وإذا الوصية خولفتْ وترهلتْ وتبعثرتْ في منطق المتمسلمين من كل والد فتيةٍ يعصي الإلـ ـه ، ويهتدي بضلالة المتألهين ويحث فتيته على أن يُذعنوا للجاهلية في عِداد الصابئين ويقول: يا أبناءُ كونوا غاية في اللين ، واعتبروا بمن يتصلبون ودعُوا التمسكَ والتمذهبَ فتيتي ماذا جنى المستمسكون القابضون؟ أبتاه: هل تدري حقيقة ما تقو لُ؟ وهل تعي أمر الكلام وتستبين؟ أم أنه حقاً تغشاك الهوى وكذلك أعماك اللجاج مع الأنين؟ أم أن حرصك زاده الحزمُ جوىً؟ أم يا ترى قد ضاق بالقلب الحنين؟ أبتاه قلتُ لك: اتبعني واستقم فالإستقامة ضربُ قوم مُفلحين وأطع نبي الله ، لا تعص الهُدى والزم كتاب الله ذاك المستبين وحّد إلهكَ في العبادة يا أبي ثم اتبع في ذي الدنا هَدي الأمين ودع الشياطين التي عُبّدتْ وقدْ غصبتْ عقول القوم في دنيا العَمين جهراً تعاظم أمرها وضلالها واستعبدتْ من خلق رب العالمين وحّد إله الكون في عليائه تصبحْ بذلك في عِداد العابدين وظننتُ أنك سوف تسمع ما أقو لُ ، وتهتدي وتحب كل المهتدين لكنْ أراك نهرتني وسخرتَ مِن قولي إليك ، وقلت لي: متخبطون ورددتني ، وزجرتني ، وطردتني من بيتك الفينان طرد المارقين وهمزتني ، ولمزتني ، وأسأت لي ورجمتني ، ولعنتني ، كالمُذنبين ومضيتَ تطرد رفقتي من بيتنا طردَ الذباب ، وقلتَ عنهم: خائبون وصببتَ فوقي جام ضِيقك والردى وكأنني عِربيدُ قومٍ طائشين ومضيتَ تمسخ صورتي بفظاعةٍ وكأنني في الناس إبليسُ اللعين وذهبتَ عند الأهل تقتل سُمعتي وتقول: ضلّ طريقه في البائدين وقفلتَ باب البيت تزعم أنني قد ضمني بهمُ الهوى كالعابثين ومنعتَ عني الزادَ ذلك أنني أعلنتُ توحيدي بقوم جاهلين وجعلتني في البيت سُخرية الفنا وظللتُ محبوساً ببيتك كالرهين وأثرتَ حولي من زوابع فتنةٍ وبذرتَ فوقي نار إعصار ثخين كسّرتَ كل وسائلي ، يا سوأتي وحرقتَ أسفاراً بها العلم الثمين أتريد لابنك أن يكون كجلمدٍ لا صوت ، لا إعراب يُسمع أو أنين؟ فلسوف أجأر للمليك لتهتدي وتكُفّ عني في الورى حتى أبين أتريد لابنك أن يكون مُصمماً يبني يُشيّد في متاهات السنين؟ أحرى به إن كان ينصح نفسه أن يستبين طريق قوم مُجرمين ولئن بنى توحيده بكفاحه نعم الغلام ، وإن يُرى في الأسفلين وكذاك يبني زوجه متمثلاً ومطبقاً هَدي الصحابة أجمعين وليستعن بالله عند بنائه فالله يرفعُ في الورى مَن يستعين أتريد لابنك أن يكون معالجاً وهو المريض بعلةٍ لا تستكين؟ ماذا يُعالج في الورى يا والدي والجاهلية دنستْ منه الجبين؟ أتريده بعيادةٍ فيها الرقيـ ـق الأبيض الممقوت في الوادي الحزين؟ ويدسّ في أحشائه أموال قو مٍ بائسين مشرّدين ممزّقين؟ أتريد لابنك أن يكون مهيبَزاً متخنثاً ، ويسرك الشعر الرصين؟ وتسرّك الحظاظة السوداءُ في يده ، وفوق الجيد زهرُ الياسمين؟ ويسرّك الكاروهُ والجنز اللذا نِ أراهما سَمتاً لجُل الماجنين؟ ويسرك الأصحاب في همجيةٍ يأتون دارك مائعين مُخنثين؟ يئدون إبنك والبناتِ جهالة وأنا الضحية في عموم الهالكين وإذا السجائرُ يحتويني سُمها وغداً ضياعٌ؟ ذاك درب الغافلين وتريد مني أن أبرّك وقتها؟ هيهات أن يُجنى من الصبار تِين أتريد لابنك أن يعيّن ظالماً لترجّ صولته قلوبَ الآمنين؟ ليزيل شيئاً إسمه التوحيدُ مِن أرضٍ وعن قوم كذاك موحّدين ويُذيقهم كأس الحِمام تشفياً ويقول عنهم بعدها: متهوسون ويذبّح الأطفالَ ظلماً هكذا ويُهتّكُ الأعراضَ قسراً والجنين ويُحرّق الأبدانَ يشوي عظمها ويُثيرها في القوم فتنة قاهرين ويُيَتّم الأفراخ ، يقتل نَسرهم ويُعذب النسوان قهراً والبنين ويُدمّر البلدان باسم الخير ، بل ويُبيد دين الله والنور المبين ويمكّن الكفار والفجار والضـ ـلال جهراً من رقاب المؤمنين أتريد لابنك أن يكون مفنناً لتراه في الأصنام وضاح الجبين؟ لتراه يفحش باللسان وبالغرا م وبالفؤاد ، ويختفي السر الدفين لتراه لثم كلبة مِلك الكلا ب جميعها ، وتقول قبلة عاشقِين وتراه داعب صدرها ، ويلفها متناغميْن بكل دُعر الداعرين وينال من شيطانه نيشانه ونعيمه والمالَ حيناً بعد حين أتريد لابنك أن يكون مُدرْوشاً يهذي: يُضل الناس ردحاً من سِنين؟ شبَحاً تراه مُعمماً ومُكوكلاً وبدا بوجهٍ كالنسا ، تعس الخدين ومضى يُوالي كل شيطان ونا دى في الورى: هيا اركعوا للظالمين لا فرق بين هرائه ووقاحة الشيـ ـيطان إلا في التسلط باسم دين أتريد لابنك أن يكون مُرابياً؟ ورِبَاه هل يكفي العيالَ البائسين؟ ويكُف حاجة زوجةٍ أنانةٍ ليست تقول: رضِيتُ ربَّ العالمين ويسد مؤنة أسرةٍ طماعةٍ لا تكتفي بالعيش عيش المُترفين وأبوهمُ والحبلُ يلفحُ جِيدهُ والأم تضرب سَوْطها كالمجرمين قادت عِنان جوادها بجهالةٍ نحو الضياع ، ونحو درب الهالكين وإذا ارتشى تأتي تقول: براءة وتقول: يدخل جنة ، وأنا الضمين أتريد لابنك أن يكون مؤلفاً ليحقق الأرباح يُرضي العاهرين؟ ليصور الإفلاس دون تعففٍ وكذاك يُعْلي راية المتبجحين ويعيش يكتب ما به يُرضي الهوى وكذا ذئاباً في الضلالة ناعقين أدب الجهالة والضياع إذن أبي أدب الشواطئ والمزابل والسفين أدب الحظايا والمطايا والخنا ورقيعُ أحوال ، وهزلُ مراهقين ويظل يسبح في بحور فسوقهم ومُجونهم ، والأمرُ في كدر وطين باسم الفنون تراه يملأ ساحة ومكانة في حانة المُتفرعنين ملأوا الزوايا والحواضر بالدجى وتمحورت في القوم ريحُ الفاسقين وإذا سعى بيراعه ولبابه ومِداده ليُنددنْ بالخارجين ويقول: لا ، للهزل لا ، للظلم لا للعُهر لا ، للجاهلية لن ألين فإذا ذيولٌ خلفه تغري به وتقول: هذا رأسُ كل المفسدين وإذا الكلامُ تخطه ببراعةٍ ومهارةٍ أيدي البُغاة الشامتين وإذا المَنون تجهزتْ ، وإذا الهُما مُ بها يذوق صنوفَ كيد الماكرين وإذا المَرارُ بحرقة ، وإذا الجرا حُ تذيبه ، ونداؤه: هل من مُعين؟ وأخ العقيدة صاحَ: صابرْ واصطبرْ لا تمتعضْ ، إن القدير هو المُعين أتريد لابنك أن يكون مخنثاً حتى يُمتّع جوقة المتنعّمين؟ ليُعلم الفتياتِ كيف تحب ، أو تنساق ، أو كيف الطريق إلى الخدين؟ حتى تفهم كل حوا أن تحـ ـب ، وإن بدتْ بالله حقاً تستهين وتراه مرذولاً ، ويزعم أنهُ يمحو هموم البائسين العاشقين ويظل تأتيه الرسائلُ من جميـ ـع بقاع جوقة جائعين مدمّرين ويظل تعرفه الحواضرُ والبوا دي والمدائنُ والمقابرُ أجمعين أتريد لابنك أن يكون مدرباً ليُعلم الأقوام نهج الآثمين؟ ليُفهم الغِلمان في الأمصار كيـ ـف الهزل ، كيف هتافهم للاعبين؟ ويعلم الهدّاف كيف يصوبنْ ضرباتِه والرمحَ في الركنٍ اليمين؟ ولتسلم الأصقاع بالأهداف والهـ ـداف والألعاب ردحاً من سِنين وإذ ترى فوزاً ، فأبشر يا أبي بمكافآتٍ ، سوف يمنحها القرين لتقول: تربيتي وخالصُ دعوتي ولدي وشبلي وانظروا ذاك العَرين ربّيته ، وشملته برعايتي هيا اجعلوا للشبل كأس الفائزين وجزاكَ عني الله خيراً يا فتى فلأنت نعم الشبل والولدُ الأمين ولئن قضيتُ فسوف تحمل عبء إخـ ـوتك الصغار الكادحين الطيبين أتريد لابنك أن يكون مهوساً طلابُه في كل وادٍ يلهثون؟ ويعب أموالاً بدون هوادةٍ أما العيالُ فمُجبرون ومُكرهون ويعيش يلوي عابثاً أعناقهم ويعيش كلٌ صاغرين مُكبلين وإذا تجاسر واحدٌ منهم وقال: ابني أعلمه ، فويلٌ للرهين وإذا المهوّس صار قصاباً يذبـ ـحُ خلسة أفراخ قوم نائمين ويُخرّج الأشبالَ قصّابين أو متآمرين وهازلين وصابئين فالجاهلية سَمتُهم ، والمالُ حقـ ـاً زادُهم ، سلكوا دروب الضائعين أتريد لابنك أن يكون مصوراً حتى يصور أمسيات المُطربين؟ وكذا يُصور عابثاتٍ ماجنا تٍ في أماكن خصصتْ للعابثين وكذا يُصور في السواحل ساقطا تٍ مارقاتٍ: بالألوف وبالمِئين إنْ في رداء البحر تلهو هكذا تلك العذارى ، كيف يلهو الكافرون؟ وكذا ترى الشهم الهُمام يصور السـ ـقطات من أجواء ساحة عابدين ويظل يرسو في حضيض ضلالهم باسم المُجون ، وباسم فن الصاعدين أستغفر الله العظيم مِن الهوى بل يهبط المأفونُ في قاع الفتون أتريد لابنك أن يُعَيّن مقرئاً ليُطوِّع الفرقان للمُتجبرين؟ يتلو كلام الله في دنيا أنا سٍ جاهلين مُعلمَنين ومُعرضين يهتاج فوق التخت بالآيات ، والآ ياتُ تلعنه ، بلى ، واللاعنون ويقول رأسُ القوم: كرّرْ بانسجا مٍ وانشراح وافتعال المُدمِنين ويهز فرعونُ الجماعة رأسه ويظن خاصة نفسه في المُخلصين وهو الذي ملأ البياديَ بالكرا مِ الأبرياء الأخبياء الصالحين ومضى يقول: أنا الذي بيديَّ أرْ فعُ زمرة ، وكذاك أخفِضُ آخرين ويقول عن علم الأماجد أنهُ في سجنه كالكلب يحيا كالرهين والوصفُ وصفك يا طويغيت البغا ثِ ، فلا تغار على حَريمِك والبنين في ظلمه ، في جوره ، في حيفهِ في غشهِ قد فاق كل المُلحدين تهديده ووعيده ونفير صو تِ كلامه يطوي جُموع الخائفين أتريد لابنك أن يكون مدافعاً يئِدُ العدالة ، يُنقذ المتآمرين؟ وإذا رأيت دفاعه ببسالةٍ يُغشى عليك ، تظنه نعم الأمين وهو الذي طمس الحقيقة عامداً مُتعمداً في شِرعة المتهالكين ومضى يقول: نصوصُنا في عدلها فاقت شريعة كل عصر ، كل دين أثنى على قبح الفنا ، قانونه هو في الحقيقة نهجُ كل الغاصبين طرحوه فوق رقابنا ، وبقاعُهم هذي قِفارُ الخائبين الخاسرين لو نِيل مِن أقواتها لتظاهرتْ وإذا قلاها العدلُ فالنوم المتين أتريد لابنك أن يكون كبيرهم وتحوطه أسراب قوم تافهين؟ في الناس يقضي بالهوى وبرأيه ومِزاجه وبشرعة المتأرجحين وتحوطه في الناس أقوامٌ يجيـ ـدون التزلف والتمسّح والرنين ويدور مِن دار إلى دار ، ومِن صُقغ إلى صُقع ، ومن دين لدين وهو الكبيرُ على قطيع معرضٍ يأوي إليه كجوقة المتزلفين خلف الأثيم تزلفوا وتعبدوا وإن اشتكى فإذا بهم يتألمون في كل وقتٍ قدّموا نسك العبا دة والضراعة ، شابهوا المُتعبدين قالوا: نموت فداك يا مألوهنا أنت المليكُ ، ونحن نحن العابدون وتنوعوا: ما بين فوج حارس وهناك فوجٌ يُشبه المتسولين هو يبذل الروح العزيزة والضنا في خدمة الطاغوت لا يتساهلون وإذا مضى الشيطان نحو عبيده فهو النجاة لجوقة المتحاربين ومضى يوزّ بجنده ورجاله وتعينه مجموعة المتحذلقين ما بين عالم جوقةٍ وحثالةٍ وبطانةٍ وعصابة المُتشدقين مردوا على صُنع الكلام ونسجه هم في الحقيقة حِفنة المتسكعين ما بين تاجر بدعةٍ وعمالةٍ وتحلل ، وشراذم المتقامرين ما بين ساقطةٍ وهازلةٍ تصفـ ـقُ ، ثم ترقص وسط جوقة عازفين أخذتْ بكل سَخافة تئد الحيا وبكل عهرٍ في تلافيف المُجون وتقول للشيطان أنت مَلاذنا ومُجيرنا من فرقة المتعصبين ويردد الشيطانُ ما قالت ويفـ ـخرُ أنها أسمتهمُ المُتشددين هي عادة الضلال دوماً يهرفو ن بكل شيء ، ليس فيهم عالمون ويُشرّدون لأجل هذا مَن يُنا وئهم ، فليسوا في الحقيقة مُنصفين مازالت الأعناقُ تقطع عنوة وغدا الأشاوسُ بالدماء مضرّجين أتريد لابنك أن يكون مصففاً متمرساً ليصَفف الشعر الدجين؟ تأتيه كل مطيةٍ حتى يصفـ ـف شعرها بطريقة المُتحضرين وهناك تلقي ثوبها ، وهناك يظـ ـهرُ شعرها ببراعةٍ للناظرين ويدور فحل كالأتان يشمها ويضمها في رقة المتظارفين ويمُد في دعةٍ يديه إلى معا طف جيدها وجيوبها كاللاهثين وتقول: كفكفْ ثورة فيقول: هـ ـلا تأذنين وتبدئين وتدفعين وبعيرها خلف الستار مجاملٌ ويقول: نعم ملونٌ ومصففون إن البعير ليستحي من فعله وتقول: كيف يروقنا الهزل المُشين عجباً قتلتم هديكم وإباءكم وحياءكم عمداً بدعوى الناهضين أيسرك ابنك في الحواضر شاعراً ليقول شعراً في العُتاة الجائرين؟ ويُسطر التفعيل في أمجادهم ويَخص بالشعر البُغاة الخالفين ويُثيرها طينية عصبية للعُرب ردحاً ، ثم للمُستعربين ويجند الأشعار تخدم باطلاً متعاظماً في عالم المتصارعين وإذا ارتقى في شعره فهي الكتا بة للأغاني ، حِسبة للمائعين وإذا القصائد حَللتْ وتحللتْ في حانة المتجاسرين الشاربين وتناولت عشقاً وهزلاً وانحلا لاً وانصياعاً في مهاوي الساقطين وإذا العذارى في مخازي شعره وإذا التشبب في دروب العاشقين وتحب كل حبيبة معشوقها لقراءةٍ في شعر مَخبول ضنين ضنتْ يداه عن الفضيلة والهُدى ومُصيبة الأقوام شعرُ المغرمين بخلتْ يداه عن المبادئ والعُلا لمّا ترسخْ قيمة للقارئين لكنْ أبت إلا الكتابة في القبيـ ـح من الكلام لترضيَ المتذوقين وأبت كذلك أن تصور واقع الـ ـجيل الممزق تحت سوط القاهرين وأبت كذلك أن تصور شرك قو مٍ يذهبون إلى قبور الصالحين وأبت كذلك أن تصور ساحة حمراءَ من فحوى دماء مجاهدين لكنها ذهبتْ تصور حانة بلهاء تلهث في لهاث الأسفلين ذهبتْ كذلك في السواحل جهرة لتصوّر الإفلاسَ في المتهتكين ومضت كذلك في المسارح تنثني طرباً ، ويُفرحها تغني المفسدين ومضت كذلك في الشوارع تزدهي وتقول: ما هذا الجمالُ المستبين؟ غلت يدا مَن كان هذا شعره يا ويلتي: رباه عفوك يا متين أتريد لابنك أن يعيش ملوّثاً بالجاهلية في خِضَمّ الجاهلين؟ متعبداً شهواته ، ومؤلهاً نزواته في عالم المترهلين متفيأ ظل المهانة والأسى ويغط في نوم عميق مستكين ويبدد الأموال في أهوائه وتشده أعفانُ دنيا الحالمين وإلى البوار مصيرُه ، يا سوأتى أتريده كالجعدِ وسط الجاحدين


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
33 المشاهدات
0 تعليقات