• أبلور وهمكِ

    أحبكِ، أنا الذي قلبُهُ مثلَ ميتم، وأخلصُ لكِ، أنا الخائنُ لكلّ القلوب التي لاذت بحناني. مأزقٌ أنتِ، وطريقٌ يراني غريباً، رغم أنني أتأبط أرصفته ، كما يتأبط النهرُ زوارقه وأسماكه : معجزةٌ أنتِ، رغم أنّ حبلكِ يلتفُّ حول عنقي ، مثلَ مشنقة. ليس أكثرَ من هذا حبّ، ليس أكثرَ من هذا صمت، ذلك أني أملكُ ما لا يُمكنُ للّغات أن تقولَه ولا أنطق، لأنني حين جرّبتُ وآويتُكِ إلى لغةٍ تُفضي إلى الحرّية، وجدتكِ في الحرية قبلَ أن أبتكرَ لغتي: جَمالُكِ يفترسُ كلّ لغة، يمرّغها باليأسِ، ينسفُها ويخطفُ له، ممّا لا يقال، ألفاظا تحترسُ كلُّ اللغات من إيوائها، لأنّ قواميسَها صُنعت للعبيد. وهمٌ خارق أنتِ! هكذا جاء في أخباركِ، وها إني أبلور وهمكِ ، وأبدعكِ كبلور.

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    52 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أبلور وهمكِ