• سبيكة البلور

    أتمرنُ على أن أكتبكِ بطريقة تتناسبُ والألمَ الذي سببتِه لي، رغم إدراكي جيداً أن ما لا يطاقُ لا يمكن التعبير عنه إلا بالصراخ الذي يذبحُ الحنجرةَ، أو بالصمت الذي يحوّلُ القلبَ إلى ساحة معركةٍ، بعد أن ينجليَ عنها الغبارُ، تحومُ حول قتلاها النسورُ. هكذا أحاول أن أتخذَ سبيلي إلى المعجزة، عبرَ حدس ما: ثمة في الشِعر منطقةٌ تجمع بين النحيب وبين السكوت، أو بين الصدى كأساس وبين الصرخةِ كأثر، عبر لغةٍ تحكم إغلاقَ ممرات الدمع لئلا يكون فائضاً عن حاجةِ النهر ، أو عبر تنهيدةٍ وجيزةٍ تُمسكُ بقبضتِها الألمَ والقلبَ معاً. هكذا أفكّرُ أن اخضّبَ ألمي، أن أشحذَ حواسّي، وأن أصنعَ من خذلانكِ سبيكةً من البلور.

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    39 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سبيكة البلور