• الجمرة

    كنتُ أتقلبُ مع الشعلة في لهب فانوسكِ ، ومع النور الذي ينعكسُ على جسدكِ، فيجعلكِ أكثرَ صعوبة من الواقع : يأخذكِ بعيداً، إلى الأقرب من الحلم دائماً، حتى وأنا أسرحُ بأصابعي تحت غيمة شَعركِ. قبلاتُنا لم تكن زیتا، لتفرّ النارُ إلى العشب ، عشبَ رغبتكِ الهائج، في تلك الساعة التي تعلن دقتها أن الفجر يقترب من وجهكِ فيحتله بكامل جماله المتوحش، كما أن أنفاسنا لم تكن العاصفة، لكننا سقطنا من هول الحمى الذي في جوهر الحب، كغصن شعر بالدوار من ثقل الثمرة. هناك براعم منسية تحت الأغطية ، عنها أسألكِ، بعد أن تحوّلت سومر إلى خرائب، وهناك ترانيم لم يخطر في خيال الناي أن يعزفها، وهناك أنا، أرى إلى فانوسي يخبو، شيئاً فشيئاً، مثل جمرة مات قلبها..

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الجمرة