• تصابى الكهولُ ومات الصباّ

    تمرّق - فوق الأديم - الإبا وقد أوشك البرّ أن يهربا فكم وأدَ الحبُ أشواقه وفاض الجوى ، فغدا صَيّبا وهاجَ الغرامُ ، فعجّ الصفا وأصبح - فوق الثرى - عقربا ومات الهُيامُ صريعَ الخنا وأضحى على أرضنا مُجدبا وعربدَ - بين الأنام - الفنا جَزاءَ الزنا ولِقاء الربا وطاشتْ موازينُ مَن أعرضوا تصابى الكهولُ ، ومات الصبا وبنتٌ على وجهها شامة وبين البرايا غدتْ كوكبا تناغِي نعومة أظفارها وإن لها - في الورى - مأربا ووغدٌ تعقب خطواتها يُراودها لتُرَى ثيّبا يفوقُ الثمانين قيسُ الهوى ويُمسي بما يَشتهي مُعجبا له زوجتان ، ولا يكتفي ولم يكُ بينهما مُغضبا ألا قد كفاكَ ، فكن راشداً فنجمُك - بين الأنام - خبا رفاقك في القبر قد جُندلوا ويأتيك أمرُ القضا مُعتبا فأحسنْ ، ولا تكُ مستلئماً يراك المليكُ ، فكن طيبا وموتُك أمسى وشيك الصدى فلا تكُ للعيش مُستعذبا

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #لقاء صيف 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تصابى الكهولُ ومات الصباّ