• الدوي

    لا أعرف كيف أو لماذا ألقى القدرُ بوجهكِ في مرآتي، فرأيتُ ما رأيتُ حتى كسرتُ المرآة وتشظيتُ في كل فكرة، ولم أتوقف فتشعبتُ في كل مرآة، إلى أن صرتُ عميقاً كالسرّ، وبسيطاً كقطرة دمع. لا أعرفُ كيف أو لماذا عدتُ إلى الخلف فرأيتُ السومريين يرسمونكِ على ألواحهم، ورأيتُ البدو يحملون تماثیلكِ ويسجدون لها، فيما الصحراء تباركهم بالغبار وبالمطر، حتی صاروا تماثيل لشدة ما طال وقوفهم تحت شمسك. لا أعرف كيف وصلتُ إلى المستقبل ورأيتني وحيداً، أتنقل بصمت بين الأديان والخرافات والأساطير ، كشاهد على جمالكِ الذي لا يمكن لأية لغة أن تكتبه دون أن يدوّي المعنى فينسف اللغة والمعنی.. أنتِ الإشارات، الخطوط المبهمة التي تركتها سيول العواطف على الصخور، عندما لم يكن الإنسان بحاجة إلى اللغة، لأنكِ عصية على التداول أو التدوين، كخضّة الجسد عندما تطيح به النشوة، وتهزمه الرغبة..

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    11 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الدوي