عاصفة تبحث عن أقدامها
Sep 17, 2022 12:20 PM Sep 17, 2022 12:20 PM
لا أذكرُ اسم المدينة، ولا أعرفُ كيف خرجتُ منها: حدثَ ذلك آلاف المرات في مدن اخرى. في كل مدينة أجدني واقفاً ، أطرقُ أحد الأبواب، فيأتيني الصوتُ قادماً من وراء أقصى نقطة في الزمن : - إذهب، وابحث عن الخلود في مكان آخر. مصطبة مهجورة، زقاق يتلّوى حول نفسه، غرفة في فندق، معسكر لاجئين على حافة بلد ينهار، حانة، نافذة قطار، أو زاوية مقهى.. صوتٌ رأيته - أين؟ - وارتعشتُ كثيراً من رعب جماله. صوت امرأة - رجل ربما - يتجسّدُ أمامي بهيئة مَلاك، كلما جاءني من خلف باب : - إذهب يا رجل.. فأذهبُ. آه، مذ أن كشفت لي رائحةُ العشب ، على طريق أجدادي ، عن کینونتي المدفونة تحت طبقات الطين والخرائب، وأنا أهيمُ في جهات العالم، مثل عاصفة تبحثُ عن أقدامها. إنني أتشمّمه في الهوامش وفي الصمت، هذا الصوت الخاص، المفقود، والضائع خلف البحث، وقبل العثور


الكاتب: عبدالعظيم فنجان
0المفضلة
16 المشاهدات
0 تعليقات