• خرائب الماضي

    يا أيها الماضي ، ابتعدْ ما عُدت أخشى مِن أحَدْ واحمل عصاتك ، وارتحلْ طَحَنَ الفُؤادَ دُجى الأمد فيمَ الرُجُوع إلى الورا والذكريات كما الزبد؟ أيحن فَذٌ للدجى؟ والحُرُّ أعياه الكمد يا أيها الماضي: كفي إن الأمانيَ ترتعد خمّشتني ، وجرحْتني وأراك تصطنعُ الوقد كي تحرق النُّور الذي أحيا عليه ، وأجتهد قد كنتُ مَجنوز الجوى أنأى ، ولا ينأى الكبد في الجاهلية ضُيعتْ آمالُ مَغوار أسد فجنيت أشواك الهوى وحملت أطنان السُهُد وطرقت باب شقاوتي والتف حبلٌ من مسد حول الفؤاد ، فعاقني عن كل خير يُعتقد وقد اقتنيت مصائبي مِئتين - حقاً - بالعدد ما بين أُغنيةٍ وبا طل فكرة ، أمرٌ يُرد وكذا من الأصحاب كا نت صُحبة القوم الرُدد وتصوراتٌ مُرةٌ والعيش كَبّله الوبد وزعمتُ أني في الذرى رُوحاً ، وقلباً والجسد ووهمتُ أني مُهتدٍ من خير فِتيان البَلَد وأنا الذي في شقوتي وضللتُ ، روحاً ، والخلد يا صفحة الماضي مزقـ ـتكِ بالحسام المُحتفد وطويت دفة ما مضى وفتحت أيامي الجُدد ورأيت فيما قد فعلـ ـت صَواب أمري ، والرشَد والذكرُ محفوظٌ ، وسُنـ ـة أحمَدٍ ، فيم العُقد؟ والنور يُعطاه الذي من ربه طَلَبَ المَدَد

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    27 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    يافا سميح 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • خرائب الماضي