رسالة عدو لدود للغة العربية
Sep 20, 2022 12:44 AM Sep 20, 2022 12:44 AM
قضى زمانكِ ، فيم اللومُ والتهمُ؟ والرأسُ بالشيب يا شمطاءُ يضطرمُ يا دردبيسُ ملأتِ الجو مَلهبة والدارُ طفّ بها التحريضُ والوغم قد فض فوكِ ، فلا أسنانَ تعمره وفي شرايينكِ العجفاء جفّ دم قد انحنى الظهرُ رغم الأنف عن وهَن ونال مأربَه من حُسْنكِ العدَم غفا لسانكِ ، فاللثغاتُ تغمرُه وسال منه صديدٌ بعضُه اللعم وصفحة الوجه قد غارتْ بشاشتها وحل ضيفاً – على عبوسها - الوَجَم والوجنتان لظىً أودى بواحدةٍ وشوّهَ الحُسنَ - في أختٍ لها - الضرم عينان واحدة تشكو العمى أبداً وأضرمَ النارَ - في أختٍ لها - السَدَم أذنان واحدة لا سمْع يُتحفها وأبعدَ الصوتَ - عن أختٍ لها - الصمم والحاجبان على كل مصائبُه هذي التجاعيدُ قد جاءتْ بها القصُم والأنفُ أرخى – على الشفاه - أرنبة كأنما أكلتْ نتوءه الحَلَم وفي الجبين تلوّى الجلدُ مُهترئاً وسَوّد الهامة المَشطورة الفحَم والشَعرُ قد ذبحتْ فيه أنوثته حتى تمرّقتِ الأهدابُ واللمَم كفان كفٌ شوى عُروقها بَرَصٌ وأختها جُدِعتْ ، كأنها جِذَم والساعدان فمشلولٌ بلا شلل وآخرٌ هدّه التقتير والوَرَم حتى الأصابعُ غاصت في ارتعاشتها حوافرٌ تلك ، تشكو عيبَها النعم والقلبُ شاخت – على الأيام - نضرته وبات يطلبُه – في الغفلة - الرَجَم والروحُ ملتْ جفا شيب يُعذبها هل الشبابُ استوى يا قوم والهِرَم؟ والجسمُ عُرجونة ماتت شبيبتها فهل يُعيد لها شبابَها الحَجَم؟ والنفسُ هولُ الأسى أدمى سَريرَتها من بعد أن رجّها – من شيبكِ - السأم والرِجلُ قوسٌ ثوتْ سِهامُ جُعبتها فليس تحملها - لعجزها - القدَم سَفعاءُ أنتِ ، وما بالغتُ في صفةٍ فهل يَزينكِ ماسٌ بعضُه القضُم؟ يا حيزبونُ ، تخلي عن مكابرةٍ فمثلكِ – اليوم – يشكو دُودَها الأدَم كفاكِ فخراً بأمجادٍ مُزيّفةٍ لن تخدع الناسَ لا تلك الفِرى الجُسُم أعرابُكِ البُلهُ ما سادوا ، وما سبقوا وما استطالوا على الهيجا وما غنموا وشِعرهم لم يكن إلا محاولة فما له قيمة تغري ، ولا رَنَم علا عُواؤكِ بالتنديد مُرْعِدة وقبلُ أخزاكِ - يا مغرورة - البَكَم قصُرتِ عن لغة الحضارة انطلقتْ ولفظكِ اليوم – في الحاسوب - ينهزم كل اللغات – على أشلائكِ - ارتفعتْ وفيكِ قد قوّضتْ – يا هشّة - الدعَم وأهلك – اليوم – قد مَلوا عُروبتهم هيَ التخلفُ والإظلامُ والنقم رَطانة الغرب أحلى منكِ ، إن لها طعماً إذا سُبكتْ يَشوبُه النغم بضاعة أنتِ – في الأسواق - كاسدة يأبى الركونَ لها الأعرابُ والعَجَم سُوحُ الحياة أبتكِ – اليوم - خادمة وطلقتْ نحوَكِ الأجناسُ والأمم وهذه لغة الأقوام ، فاستمعي يلهو بها القسُسُ الرهبانُ والنهُم والإنجليزية الشهباءُ لؤلؤة وأنتِ غيهبة في جوفها الظلَم شتان شتان ما هذي مقارنة البُرءُ هل يستوي - يا ناسُ - والتهُم؟ فالإنجليزية انسابت قواعدُها فأصبحتْ دُرراً ، كأنها النجُم أصحابُها نصبوا في نشرها صُحُفاً وشمّروا عن نفير الجد ، واعتصموا رعَوْا حقوق الألى شادوا مبانيَها والناطقون بها بين الورى احترموا وكافأوا من سعى دوماً لنهضتها بمهرجانَ له أقيمتِ الخِيَم بها تكلّم مَن يأتي أراضيَها لسانُه طلقٌ ، وما به لَسَم غزتْ ممالكَ أهل الأرض قاطبة والسهلُ يشهدُ ، والكثبانُ والأكَم بأي حرفٍ حواسيبُ الدنا انطلقت؟ لسانُ (إنكلترا) كأنه العَلَم بأي حرفٍ علومُ الأرض قد درستْ؟ حبلٌ هيَ الضادُ - بين الناس - منصرم بأي حرفٍ قواميسُ العلوم أتتْ؟ لو سُطرتْ بلسان الضاد تنبهم الطب والفلك الدوّار هل كُتبا بضادكم؟ أخبروا ، للعلم فاحتكموا والمنطق الفذ هل صاغته ضادكمُ؟ لا تستطيعُ ، إذن يخونها القلم لسانُ ضادكمُ هل خط فلسفة؟ لقد يَحَار إذا تعنو له الفهُم لا تصنعون ، وكل الناس قد صنعوا بابُ الصناعة مفتوحٌ لمن عزموا لا تزرعون ، وكل الناس قد زرعوا والمرءُ يُلقي النوى ، والزارعُ الحكم بل تشترون ، وهذا كل جهدكمُ وسوف تقتلكم - بسيفها - التخم صناعة الشيء أعتى مِن تجارته وليس يُدرك ما سطرتُ منهزم العالة الغِر هل تلقى له أدباً؟ مَن في العروبة والإسلام يُتهم حتى غدوتم لكل الناس مائدة وقد تداعتْ - على إنهائها - الأمم تنازلوا عن لسان الضاد ، واغتربوا كي تفلحوا ، وعمادَ المجد تقتسموا خذوا - عن الغرب - أعرافاً تُجمّلكم فإن أعرافكم تعافها الرمم خذوا - عن الغرب - عاداتٍ تُزيّنكم عاداتُ داركمُ – في عصرنا - جُرُم خذوا - عن الغرب - قانوناً يُطوّركم فمنه تنبثقُ الأوزانُ والقِيَم لا تقصِروا الأخذ في الآلات منتجة لا يسمع النصحَ مَن تغره التهم تقدّم الغربُ ، وانحلتْ مشاكله ولم تزرْ أهله الأوجاعُ والإزم لسانه كان ذرباً في حضارته عذباً فراتاً ، وتغشى لفظه الحِكَم يُواكبُ العصرَ والعمرانَ في لغةٍ العُرْبُ والعُجْمُ والدنيا لها خدم ومَن تمكن منها حاز مَكْرُمة وركبُه عند صِيدِ الناس مُزدحم وتُقبَل اليوم – بين الناس - شُفعته وحقه – بين أهل الأرض - مُحترم له يُلانُ الحديدُ الصلبُ إن نزلتْ قوارعُ الدهر ، أو حلتْ به الغمَم إني لأنصحُ ، والدنيا ستشهدُ لي الضادُ شاخت ، وأردتْ بأسها القحَم فغسّلوها – بماء المزن – في وجل وفي الوجوه ليبدُ الحزنُ والألم وكفنوها ، ودُسُوا في عباءتها براءة حبرُها - فوق القماش - دم وبعدُ صلّوا عليها في تقىً ورجا وفي الجنازة رُشوا الوردَ يبتسم ثم ادفنوها ، وعزوا مَن يُشاطرُكم حزناً عليها ، ليأتِ الأهلُ والحَشم وغرّبوا الدارَ والأعرافَ ، وارتطنوا بلهجة الغرب ، نعم اللفظ والنغم وودّعوا العِمَم الرّعناءَ إن نبستْ لن تُفلحوا أبداً إن ظلتِ العِمَم الغربُ شبّ عن الطوق المُعيق له فأحرقتْ كُتبٌ ، وذبّحتْ نهُم وصاية الله كان الغربُ جانبَها أحكامُ دين طغتْ كأنها الشكُم هذي الكنائسُ بات الغربُ يهجرُها حتى الأناجيلُ أخفى سطرها الضرم إن الحضاراتِ والأديانَ ما اجتمعتْ حضارة تبتني ، ودينُها الهَدَم تبرّأ الغربُ من أحبار مِلّتهِ وأعلن الحربَ ، ثم احتال ينتقم حتى النحاريرُ في العلوم قتّلهم وهولُه – اليوم – ضد الدين مُحتدِم فإن أردتم أيا أعرابُ عِزتكم فالغربُ قدوتكم ، والرأي منصرم هذي الحضارة لن ترضى تديّنكم صنوان دينٌ يُرى في الدار والعدم هذي الحضارة لن تحيا بضادكمُ وأهلها – في الأنام – الجوقة الغشُم ففكروا في الذي ناصحتكم ، وزنوا كل الأمور لكي يغدو لكم شَمَم لا تبطئوا السيرَ في درب يُبلّغكم أليس منكم حكيمٌ نابهٌ فقِم؟ حضارة الغرب يا أعرابُ قِبلتكم هيَ الحياة زهتْ ، والبيتُ والحَرَم وإن بدأتم بها مَنحىً ومُتجهاً فاليُسْرُ رائدُكم ، والسعدُ مُختتم حضارة الغرب قِسط مِن حضارتكم وكان بينهما – رغم الجفا - رحِم تقاسما الدور ، (روزا) أختُ (عائشةٍ) ولم يكن – في الدنا – كهذه قِسَم (روزا) تُغني – على القيثار - راقصة فيُمتع الناسَ صوتٌ بعضُه الرنم وقد تُذيعُ – على الأسماع - نشرتها وقد تمثل ، والجمهورُ ينسجم وقد يراها سوادُ الناس لاعبة بعُشر ثوب ، ولا لومٌ ولا ندم لسانُ لهجتها – في الغرب - مَولدهُ بالإنجليزيّة الغيداء مبتسم والأختُ (عائشة) في البيت قد حُبستْ تتلو القراْن ، وهذا الجهد محترم وقد تهَم فترعى بعض ماشيةٍ ومِن عباءتها تستأنسُ الغنم حضارتان فذي الدنيا مقاصدُها وتلك بالدين والقرآن تعتصم فالاثنتان على خير ومَعدلةٍ وليس بينهما - يا ناسُ - مصطدم تكمّلان حياة الناس مَن رغبوا دنيا الإله ومَن للسلم يحتكم فالدينُ لله ، والدنيا لمن خلقوا والناسُ أحرارُ لو عن الرشاد عَمُوا يا ضادُ كُفي عن الهُراء ، وانتبهي فعُتبُكِ – اليوم – للأعراب متهم لا تركبي الموجَ ، إن البحر منتفضٌ كما ترَيْن ، علتْ أمواجُه البُهُم لا تنبشي الجيلَ ، إن الجيل في شغل رطانة الغرب أكلٌ ذاك مؤتدِم لا تطمعي أن يعود الجيلُ مُلتحفاً زي العروبة ، لا يذهبْ بكِ العشم فلملمي النحوَ والصرفَ الملئ دجىً وزايلي الشِعرَ ، مأوى شِعركِ السخم وخففي ثورة التحريض ، قد ذهبتْ أيامُ مجدكِ ، فيم الظن والوَهَم؟ دعي التصابيَ ، آياتُ الشباب مضتْ وجاءكِ الشيبُ ، منكِ الشيبُ ينتقم مثل العجوز خبتْ فحوى أنوثتها وليس يردعُها المشيبُ والهِرَم طغى جؤاركِ ، والأعرابُ ما سمعوا أسماعُ أغلبهم حتماً بها صمم ولّى زمانكِ ، والأيامُ ماضية والعربُ ضاعوا ، وطال الليلُ والغسَم لولا أحبك ما ناصحتُ مُحتملاً أذى النصيحة يسعى فيه مجترم


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
36 المشاهدات
0 تعليقات