• الرؤيا الآن

    إلى كمال بدران دخلتُ بيتي ولم أجد فيه قوتاً، فخرجتُ إلى الناس شاهراً سيفي، إلا أنني لم أجد أحداً: قابيل، أمام التلفاز، يدخن سيجارته، وهو يبحث، في القنوات الفضائية، عن غراب يعلّمه كيف يواري سوءةَ أخيه. إبرهة، على ظهر الفيل، يتأمل النجوم ويرصد، عبر الرادارات ، حركة طير أبابيل. أبو لهب، بهاتفه النقال، يهاتف نیرون مهنئا بحريق روما. هولاكو، من نافذة مروحيته، يبصق على مياه دجلة ، وعبر الفاكس يصل عصفورٌ میت.. . قبل نهاية هذه القصيدة الملعونة قرأتُ كتابي، وبكيتُ على شبابي، ثم بسطتُ حياتي على طاولة الكتابة، وتعقبتُ دروبها، كمن يتعقب عروقَ زلزال على خارطة ممزقة : لا أحد، لا اثر، لا شيء، سواي أنا : أنا الذي كسرتُ سیفي، ودخلتُ بيتي مجهشاً بالبكاء.

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    28 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الرؤيا الآن