في السيرة النبوية ( ١ )
Nov 28, 2022 09:45 AM Nov 28, 2022 09:45 AM
في السيرة النبوية إلهي خالق الأكوان والزمان والمكان الملك الحي الغفور بحب حبيبه قد رماني فما أرتويت من قبله حتى جاء حبه فرواني في الخلق سيد الكمال ولحسنه ما رأت عيناني وعظيم خلقه وأفعاله وأقواله بطيب حسان الصادق الأمين جنات الفردوس له وأفنان فيهن حور العين ونخل ورمان والجنى داني فيهن مالا رأت العين ونعيم وخير يزيدان و جنان الله العظيم لا تخطر ببال إنسان ودونها جنان الأرض رسمتها أحرف بألحان ورد أصفر وأحمر يجذب الهوى للقلب السرحان وعصافير وحسون تلعب بحبات الندى السكران على أوراق شجر ونبات تتمايل بالهوى الخدران وترسم ضحكة على وجه طفل و تنطق الشفتان بأحرف تغيب عند شروق أمل بسمة وعشق أطنان وشمس ترسل أشعتها في يوم خريف كسلان تتساقط كل أوراقه المصفرة عن غصن تعبان فتسمع صوت الرياح تنوح في ليل بردان لتغني للشتاء أنغام تملأ السهول مغان المطر هو أنغامه وعطره قطراته كماس ومرجان وتختبئ خلف غيومه أصوات الرعد الغضبان ويلمع البرق كضربات سيف بتار صلد كصوان وتأتي قطراته لتسقي قلوب عانت الحرمان ولتنبت ورود الأمل كي تنهي اليأس بثوان ويبقى للثلج شعور آخر . يضاهي الأصفران كقطن منثور تراه يهطل بلا صوت خجلان تلبسه الأرض كثوب عروس ليس لها أقران في رقة مالها مثيل البلبل بحسنه قد بان يغرد بعذوبة ونقاء لجسد و روح تسمعان والفراش يطير كنبض يدنو بشوق للريحان ونسيم رقيق عليل يلعب بالورد والبان والعشب بقرب الجدول يداعبه قطره بحنان وينبوع بارد يغدق المياه كثغر البركان وبياض سفح الجبل مع ورق أخضر يختلطان وعبقه النقي الزكي مع عطر زهر الإقحوان وغابة نظرة شامخة على كتفه والوديان كأن أصباغها السحر مع الربيع يمتزجان مكونة بهجة وسرور لا تعرف فيها أشجان كروضة من الرياض نعم الخير بالبستان تسر الناظرين وتحكي أوصافها بلا بهتان وأمواج وبحار لهما قصص ترويها الحيتان لسفن غرقت فيها وسفن حننت وعادت للشطآن والسماء طارت فيها نسور وحمام و عقبان وللشجر جنسان كما للحياة لها نجدان شجر نبات وعشب كعطر الأزهار و الزعفران له فاكهة وظل ظليل جم ومختلف الألوان متشابه وغير مشتبه ومعلق على الاغصان وشجر نفس لها نوعان نفس طيبة الجنان خلق وأدب وعلم ترجو من الله عفو وإحسان وشجر خبيث خمط يابس ثمرها كسراب ودخان ثمرها عفن ريحها نتن تعافها بعض الديدان هذا خلق الله فماذا خلقتم يا أنس ويا جان وهذا شيبة الحمد عبد المطلب رجل له إسمان ما كان له سند ونذر واحدا من عشر ولدان وبئر زمزم مطمور برؤياه عرف له المكان فأعطاه الله فوقع ما سأل وتحقق الأمران عبدالله من أخوته حب أبيه و رجال و نسوان من الجمال والانوار مكسوا وهيبة السلطان نالها من نور محمد بدر الدجى و الأزمان وجمع ولده و الأزلام قرعته عمل من شيطان فأصابت عبدالله ف القلب واليد يرتجفان هو الروح و فلذة كبد و المقل للدمع تسكبان ولنذره يبر وأجتر سكين لقطع الشريان فأشاروا عليه حبا أما من فدية الأعيان ولن تذبحه حتى تعذر فيه و الحكم للكهان نحن نحبه وفعلك هذا سنة يصبح في البلدان وعشرة أضعاف من أبل كانت مجزية وقربان فرحة عمت قلوب قريش بنجاة الذبيح الثاني يا ناظرة الى الخير بمحمد هو كله قد كان يا ناظرة إلى السعد بمحمد هو بيت القرآن يا ناظرة له لطهره هو الكامل بكل المعان فبني زهرة أزهرت منكم بنت وهب آمنة الأمان خطبت لقمر كماسة هي المخبأة عن الجيران وأفراح العرس عمت ليزهرا عظيم الشأن الشمس والقمر هما من أنوار خديه يشرقان والليل والنهار من شفتيه هدى يبتسمان ماء عذب سلسبيل كله هدى ورحمة مجتمعان كثلج في بياضه نقاء كأنه محروس بأجفان فيأتي كماله بعشق شذاه في طرب وميلان يا أبن آمنة وأبيك الغائب في الأكفان يا واقفا عند الصراط قلبي وجسدي خائفان إن أصابني هم وسقم عمي وإعتلاني نسيان فأني بكثرة الصلاة عليه قد أنال الغفران شفاعة منك منجيتي وتجعلني بأطمئنان وأنت المكحل خلقة فعيناك الجوهرتان في بياضهما الحمرة وجمال بهما تتسمان من طهر إلى طهر ولد المختار سيد الأكوان فأول الخلق كان نوره موجود جلي للعيان ساجدا وبلا ألم خرج لا كما يولد الصبيان ورأئحته المسك تفوح وحاصلا على الختان أتى كأن البدر وجهه وأنس وجن له طائعان ويوم مولده له علامات عند أحبار و رهبان وجده يقول الحمدلله _هذا الغلام _ أعطاني ولله أمر في المراضع سعد وحلم خصلتان حليمة بني سعد تود إرضاع أتت على أتان أرضعيه يا سعدية عسى أن تسعدي به و تسعدان وبالعدل مبعوث فلم يرضع الثدي الثاني وناقة قد جف ضرعها كيف إنفجر بالألبان و هزيلة ضعيفة كانت الأتان في الركبان فأصبحت تمشي مسرعة كأنها غزال أو حصان بالله ياحليمة بالله أخبريني عنه ما كان لما أخذتيه الحب له أما فار بقلبك فوران أما عاد الحليب يجري بالثديين كالشريان وكأن كنوز الدنيا لك فقدماك للدار تسرعان ما كان منك لما عدت بحبيب الله بالأحضان لما جاور قلبك خده أ ما زاد في الخفقان فيا حظا لك حضنت سعدا مسعودا في الداران وبدا على شياهك ربيع ولحم وفار الضرعان بني سعد سعدتم به لما أنار وجهه الأكوان فحيكم جبال منبع الصفاء و الأفتتان لطيفة نسائمها كأن ريح الصبا بها ولهان مربى الحبيب محمد روضة وخير الأوطان ويظهر من بين أخوته كأنه جفر وله عامان والحبيب نطق مبكرا فكان أفصح الغلمان الملكان وزناك وأنت بين نائم و يقظان بألف من الرجال فما تحركت كفة القبان ولو بأهل أرض وسماء ما عدلوك بالأوزان يا صاحب الأنسانية يا علما هاديا للإيمان أبو البطحاء يستسقى به المطر كالفيضان فضل ناله من الخليل وإبنه و نعم الجدان وأصاب القوم قحط من بعده وجفت الغدران فلاذوا بأبي طالب بقية خير السيدان ولبى سؤالهم وأخذ قمر من بين الفتيان كأنه الشمس في دجن ودرر لا تقدر بأثمان وأسند ظهره للبيت ودعا الله المستعان يا مغيث أغثنا بمطر ياذا الجود يامنان فأقبلت السماء بسحب ولم تكن بها قزعتان وطوقت مكة وما حولها البر والكلأ قادمان فهذا الحبيب محمد و به يكثر الأبيضان هذا الحبيب النبي وبه ينبت الأخضران وهذا الرسول الكريم غطى بنوره النييران فيه جمال وحسن و وجهه مشرق وخداه يضيئان مليح البطن ممشوق معتدل الرأس بإتزان وسيم قسيم بين أدعج العينين مستديرتان ورمشها فيه إنثناء و طول وكأنهما بكمال مصنوعان وشعره خصل حالكة . به و بوجهه أجتمع ضدان ناعم وبلا تجعيد و كأن عليه صبغة دهان وصمته وقار ومنطقه بهاء لسان تام البيان حاجباه -فيهما تقويس و إتصال ودقة - طويلان لجلاله وحسنه وقار من بعيد اوقريب يبان محشود محفود لاعابس ولا مفند وحسن عفان فعم الخير بالنادي والبادي كالطوفان وأخصب السهل ببركة والجبل وكثر النقدان وصدق بالقول وصدق بالعمل به متلازمان وبرفقة عمه وله من العمر عشر وسنتان بقافلة إلى الشام خرج بعزم وروح وعنفوان يا من تظله الغمامة عليك من الله رضوان يا من يرجى كرمه بيوم له شدائد وله حسبان وأبصر بحيرة الركب والغمامة يسيران جنبا لجنب كأنهما روح بجسد أو أختان صاح بالقوم هذا زمن الرسول قد جاء و حان أرجع به يا أبا طالب لمكر يصبكم أو فقدان من أهل عصيان وحقد وبيت الشر والطغيان فأرجعه عمه إلى مكة سلامة له من العدوان وإني بحب محمد مفتون مهما أصابني من هوان واقولها وأعيدها و أعلنه للناس إعلان غرقت كل سفني في هذه إلأ قارب عشقك مصان فيا رب ثبت حبه بقلبي وإن أصبح عظمي فان وأصاب الكعبة حريق وهبت نار من جمرتان وأحترق السقف وعمد وظلت واقفة الجدران وكان فيها من ياقوت وكنز من ذهب غزالان ولها من جهة الشام باب ومن الأخرى باب اليمان فبعث الله الى بئرها خلق من عظيم ..حيوان يحرسها ويلفها حتى رأسه بذنب يلتقيان فرأسه كجدي وبطنه أبيض عظيم الثعبان وتصدع الجدار ولزم إعادتها والعمران وجنحت سفينة محملة بخشب لبيعة للرومان وكان على متنها بناء رجل حذق وماهر فنان وأزالوا الحجارة ف بانت أسس البنيان وبدأت قريش إعادة البناء بروح وإتقان والرسول والعباس معا للحجارة ينقلان وللحجر الأسود لما وصلوا كاد التفان أن يفتك بهم لمكانة ذلك عندهم ورفع شأن ولكن هو وضعه برأي ما خالفه عليه رجلان وهذا اليوم ولدت به الزهراء نبع الحنان فهي أم ابيها بعدما ترمل في عام الأحزان طهر وبضع من الرسول و هي كريمة الأبوان وأحب العزلة والخلوة واعتزل صحبة و خلان في منظر للجبال فيه تدبر به لا يستهان في جبل النور بغار حراء سمع صوتا رنان قابل به الملك جبريل على صورة بشر إنسان وقال له إقرأ كررها ثلاث ثم قرأ من الفرقان وتلاها نزول للوحي على قلبه الضمآن


الكاتب: عبدالرحمن
0المفضلة
131 المشاهدات
0 تعليقات