صرخة في ضمير الأمة! (معارضة للنحوي) 2
Sep 26, 2022 02:48 PM Sep 26, 2022 02:48 PM
لا يستوي صابرٌ والحِلمُ طابعُه ومَن ذخيرته التهويلُ والضجر وكل قلب له بلوى تكشّفه ولا يغورُ به سِرٌ ، فيستتر يا أمة الحق شِعري جُله ألمٌ على مصابك ، حتى كاد ينفطر هذي الدواوينُ أولادي وعائلتي تسقيكِ شعر الوفا ، كأنها النهَر نفحْتها - بدمي المُلتاع - تجربتي حتى رأيتُ دموع الشعر تنعفر ثم استعرتُ لها من كل قافيةٍ حتى تنوعتِ الأوزان والفِقَر وكم عرضتُ على القرآن ما نقشتْ يراعة الشعر حتى سُرتِ السور وكم قصدتُ لهذا الشعر جمهرة من الأساطين مَن تنوره سجروا وكم عمدتُ إلى من فيه قد برعوا من العماليق مَن أغواره سبروا وكم تلظيتُ في نيرانه فرحاً وكم وقفتُ – على الأبواب – أنتظر ليخرج الشعرُ مزهوّاً بقوته كأنه أسدٌ – في غابتي – زئِر في كل بيتٍ نجومُ الليل ثاقبة وكل لفظٍ عليه الورد والزهر حن القريضُ ، فكانت روضة سمقتْ فيها النخيلُ ضحىً ، والدومُ والسِدَر وحرّك الشعرُ أشجاناً بذاكرتي فأصبحتْ حُمماً تغلي وتنفجر وهيّجَ الشعرُ آفاقي ، وحلق بي في عالم الطهر ، نعمَ العالمُ الخضِر وجنّد اللهُ أعواناً تؤيده وتستجيبُ له ، فنعم ذا النفر ثم ابتليتُ بمَن أردى نضارته من الذين إذا عنوا له ضجروا قالوا: (ضعيفٌ) ، فلم أحفلْ بفِريتهم وليس يُوهنُ مثلي الكيدُ والسخر قالوا: (يُسَكّن) عمداً كل قافيةٍ وفوق هامة شعري انهالتِ الدِرر وأهدروا قيمة الأشعار ، وامتشقوا سيف العداء ، ألا خابوا ألا خسروا وآخرين على ما قلته حقدوا وآخرين بما أنشدته زَفَروا وآخرين عيونَ الشعر كم فقأوا ونصّبوا مَن له الأحداثَ يحتجر وآخرين لهم وخزٌ ومحرقة مثل الثعابين في أفواهها الإبر تكوي وتلدغ مَن يجتث خدعتها وقد تثور ، فتفري كيدها الثؤر يا أمة الحق أنشدتُ القريض ، ولم أعبأ بمن حقدوا ، فحقدُهم بَعَر وقد غدتْ صفحة الديوان راويتي أمست معاطفها بالشعر تعتجر أهديتها مِن معيني كل أمنيتي بأن أرى أمتي بالخير تبتشر وأن تعود لها الأمجادُ باسمة وأن يُغنيها الشحرورُ ، والقُبَر وأن تعود لها آفاق هيبتها وأن يُلازمها التوفيقُ واليُسُر


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
23 المشاهدات
0 تعليقات