عداوة الشعراء
Sep 29, 2022 05:52 AM Sep 29, 2022 05:52 AM
أهل القريض لهم - في الكيد - أشعارُ فاحذر عداوة من عداؤهم عارُ لهم قصائدُ - في التسفيه - مُشْهِرَة سيفَ التشفي ، وللأشعار آثار تُردي الخصوم ، وتكوي من يُناوئها وتستهين بمن يهذي فينهار وتستخف بمن ينال عزتها وصوت نقمتها - في الحرب - هدار وتُلقم العاديَ المغرور حُجتها كأنما حُججُ التهديد إنذار وتصبغ الشعر - بالألفاظ - جارحة كأنما صُب - في طياتها - القار وتستجيش صدى الأحياء ، يَجعلها في ذروة الحبك ، كي يسعى لها الثار تمضي القرون ، ويبقى الشعر في أمم كأنما هو - في الأجيال - تذكار له رُواة - على ترجيعه - درجوا وفي القصائد تنكيلٌ وأخبار حلا لراويه أوزانٌ وقافية نعم الترنمُ ، لا رقٌ ولا طار جنى على الظالم المحتال منطقه حتى رماه - بسيف الكيد - بشار تفنى الديار ، ويُبلي الدهرُ ساكنها والشعرُ يفضحُ مَن جاؤوا ومن ساروا أهلُ القريض جحيمٌ ، إن تعقبهم غِر بظلم ، وفي أشعارهم نار لا يَظلمون ، لأن الحق يَعصمهم لكنْ إذا ظلموا ، فالشعر بتار همُ النسيم ، إذا ما العدلُ داعبهم فللقصائد ألحانٌ وأوتار وإن علا صوتُ جبَّار بصولته فليس يُخمِد نارَ الشعر جبار ما أجمل الشعرَ تقوى الله تحرسُه قصائدٌ - بهُدى القرآن - أبكار حلتْ لقارئها ذوقاً وملحمة وللتراكيب ألغازٌ وأسرار طغى الجمال على العُشاق ، فانطلقوا هذا يهيمُ ، وللهُيّام مِعيار وذاك - في لغة العيون - مُنجدلٌ يذوب وجداً ، وفي الغرام إقرار أغرى القريض الألى لصوته استمعوا وفي الضمائر تقديرٌ وإكبار أبياته صدعتْ بالخير يَقدُمُها كأنها - في دنا اللاهين - أذكار تدعو إلى الخير مَن تابوا ومَن فجروا أواه كم يهتدي – بالشعر - فجار تبيّن الحق ، تهدي النور مَن هبطوا إلى الحضيض ، لها صُوىً وأفكار لا تستكين لمَن يُردون عفتها إذ ليس يُخرس صوتُ الحق دَيار وليس تهبط للإفلاس يَهزمها فللرشاد مقاماتٌ وأقدار والشعرُ إن ضلّ ، فالسوآى رسالته يَمجّها - في سُويدا القلب - مِجعار وليس يكتبه إلا الألى فسقوا ومَن قصائدُهم مكانها الزار ويحرقون بخور مُنتناً قذِراً ويصحب الشعرَ قيثارٌ ومزمار ويعزفون لحوناً ، خاب عازفها وخاب - واللهِ - طبالٌ وزمار حرب على الخير ، بات الشعر قائدها والداعمون - لهذي الحرب - سُمّار بضاعة ضل حاميها ومُوجدها أواه كم يقلب الميزانَ أزيار أمسى المُجون أهازيجاً مُلحنة تجترّها - في ليالي الدعر - أنظار وتستكين لها نفوسُ من سَفلوا وبعدُ تسقط - في التضليل - أبصار همُ الضحايا بما أيديهمُ كسبتْ وما لما اجترحَ الأنذالُ أعذار عزائمٌ وهنتْ ، والشعرُ جامَلها حتى تردّتْ ، وفيه البُلهُ قد غاروا وليس للشعر ذنبٌ في ترهلهم حار القريض ، وهم - في الوهم - ما احتاروا حسامٌ الشعرُ في أيدٍ تُسَخّره إذ يُنشد الشعرَ أخيارٌ وأشرار إن شاء أن يبنيَ الأمجاد باسقة فلا تهددها - في الدار - أخطار أو شاء عربد في الأصقاع دون حيا وكان حربة مَن - على الهُدى - جاروا وِعاءٌ الشعرُ قد يكون ممتلئاً بالشهد ، جاد به – للضيف - مِغوار وقد يكون به الغسّاقُ يَحمله نذلٌ ، هديته للناس أقذار الشعر إن هُذبتْ أخلاقُ مُنشدِهِ فإنه - في دياجي العيش – أقمار يُزْكي المشاعر ، لا تلقاه مبتذلاً وفي القصائد ياقوتٌ وأزهار مظلومٌ الشعرُ - بين الخلق - في زمني إذ أغلب الشعراء - اليوم - تُجار يتاجرون على حساب عِفتنا أواه كم يذبح القريضَ فُجار صدقاً عداوة أهل الشعر مَحرقة وفي قصائدهم – للعِير - أوضار فاحذر عداوة قوم لستَ تُخرسهم والناس يا صاحبي رؤىً وأغيار تشينك - الدهرَ - أشعارٌ بها ادّرعوا وأنتَ - من هول ما طالعتَ - مُنهار ألا يُسيئك ديوان تُسام به سوءً ، وفيه طواعينٌ وأوزار؟ فاربأ بنفسك ، واعرفْ قدر مَن خبروا سَبك القريض ، وللشعراء مقدار كيلا تُعايَر في سر وفي عَلن إن الهجاء - كمثل الموج - هدار ولا تكن هدفاً لشاعر أبداً فملءُ جعبته - في الحرب - أشعار إني نصَحتك ، والديانُ يشهد لي وإن تجاوزتُ ، فالرحمن غفار


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
59 المشاهدات
0 تعليقات