• الجزاء من جنس العمل! (قصة الخادمة)

    مِن جنس فعلك تُجزى والهوى سَببُ وانظر تصاريف مَن جاؤوا ومَن ذهبوا مازلت تَبطش بالفتاة في صَلَفٍ يا ظالماً سَمْته - في عيشهِ - الغضب حتى أَصبتَ من الفتاة جارحة لا ماسَ يَعدِلُها - كلا - ولا ذهب أرسلتَ كفك لم ترحم تغرُّبَها إن الذليلة مَن تنأى وتغترب وانهلت ضرباً ، ولم تعبأ بحُرمتها كأنما فارسٌ مستبسلٌ ضَرِب كأنها يا عديم الرِّفق جاريةٌ وللجواري حقوقٌ ، بيننا الكُتب ما بالكَ اليوم وحشاً تستبد بها أقل سوءاً ضواري الغاب والدِّبَبُ؟ أغرّك الدمع مِن عينّيْ معذبة يَهمي ، وعانية ترثي وتنتحب؟ ألم تَرِق لآهاتٍ مسربلة جادت بها طفلة تأسى وتحتسب؟ ألم يُخفكَ دعاءٌ قد تُصوّبه نحو السماء ، وقد طالت بها النوب؟ مظلومة تلك تشكو بأس ظالمها وما الدعاء عن الجبار يُحتجب ألم يَهزك منها ضعفُ حِيلتها؟ وأين منها - لكي يَصُدَّ عنهاْ - أب؟ ألم يَردّك عنها صمتُ لهجتها وخاطرٌ مِن لهيب الضرب مضطرب؟ ألم تحِس بأناتٍ تُحَطمها حتى طواها الجوى والوَجدُ والكُرب؟ لولا افتقار ذويها للنقود لمَا هوتْ يمينُك - فوق الوجهِ - تلتهب هي الكريمة ، لكنْ أهلها غلطوا وبالكرامة يُودي الفقرُ والوَدَب هي العزيزة ، لكنْ ذلُّها قدرٌ وللرضا أثرٌ يُرجى ويُطلب والصبر لا شيء في الطاعات يَعدله وكل أنواعه للمبتلى قُرَب والظالم الدهر مرهونٌ بما اجترحتْ نفسٌ - حقوقَ الورى بالجبر - تَغتصب مهما تَمتَّع بالإمهال يَصرفُه عن الرجوع فللإمهال مُنقلب وسُنة الله - في الإنسان - ماضيةٌ والدهرُ حالان: حزنٌ بعده طَرب إن الجزاء بفعل العبد مُتصلٌ وبين كلِّ بدا لمن يعي سبب فازرعْ جميلاً تجدْ بُشرى عواقبه فلن يُمِدك بالزقومة العنب

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    رسائل 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الجزاء من جنس العمل! (قصة الخادمة)