لا عتابَ يضيع معه الحق
Oct 8, 2022 04:07 AM Oct 8, 2022 04:07 AM
رأيتُ العتابَ يزيد الهوى وفي القلب يُشعل نار الجوى يؤجّجُ - في النفس - أحقادها وبعدُ يُزيلُ جميعَ القوى وتمسي الحقائق في ظلهِ مَخارفَ ليس لهن صُوى ويُصبح ذو الحق مستحسراً كمثل المريض قلاه الدوا ويُردي الثوابتَ سيفُ الأذى ويُوغِل - في الكيد - مَن قد غوى لأن العتاب أضاع الصفا وسَعَّر - في القلب - جمرَ الهوى فباعد بين النفوس التي رأتْ سعدها في سعير النوى وفرَّق بين القلوب التي رأت خيرها في الشقا والخوا وأزرى العتابُ بمن عاتبوا وأزرى بمَن – للتلاحي - أوى وأضحى البريءُ نديمَ البلا ومِن نار مُر العتاب اكتوى عتابٌ كمثل الحَميم غلى ومنه البريءُ النقي ارتوى وذاق - مِن اللوم - ما صده عن العيش والناس حتى انزوى وصار وحيداً يَلوكُ الأسى وجافى الجميع ، وبعدُ انطوى فلا مرحباً بالعتاب الذي له الدسّ والزيفُ - عمداً - لوا ومرحى به في ظلال الهُدى وإن لكل أمرئ ما نوى


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
13 المشاهدات
0 تعليقات