• كانوا يحبونك

    كانوا يحبونكِ كما لو أنهم لم يحبوا من قبلكِ، هم الذين أحبوا قبلكِ قبائلَ من النساء، إضافة إلى طوائف من الصبايا، اجترحوا أوصافهنّ من الكتبِ، ومن أزقة الخيالِ، لكنهم أحبوكِ لأنهم أحبوكِ في كلّ امرأة، قال الشعر: إنها امرأة .. كانوا يحبونكِ، رغم أنهم يعرفونَ تماما أنكِ لا تحبين أحدا، لأنهم كانوا يعثرون على خطوات بعضهم البعض فوق أرض روحكِ، وكانوا يحبونكِ رغم ذلك، لأنهم يفهمونَ أنكِ مخلوقةً هشة مثلهم .. . كانوا يحبونكِ، وكانوا - فوق ذلك - يعلمونَ أنكِ ستهجرينهم دفعة واحدة، لذلك كانوا يتهيأون، ويعزمون على أن يتيهوا وراءك في الأرض ، حتى يعثروا على آثارك في المرافيء، وفي الحانات : في الأزقة والسفن والفنادق، لأنكِ امرأةٌ حقيقيةٌ جدا، كحقيقة أنكِ خرجتِ من هذه القصيدة ، وتوزعتِ على القراء، في جميع العالم، رقة وحنانا : روحا وجسدا، وقبلة . كانوا واثقين أنهم سيجدونكِ، وأنهم سينتحبونَ على أكتاف بعضهم البعض، لأنكِ ستلعبين اللعبة ذاتها في مكان آخر، وأن عشاقكِ هناك يحبونكِ كما لو أنهم لم يحبوا من قبلك، هم الذين أحبوا قبلكِ قبائلَ من النساء، إضافة إلى طوائف من الحوريات والصبايا، اجترحوا أوصافهن من الكتبِ، ومن أزقة الخيالِ، لكنهم أحبوكِ لأنهم أحبوكِ في كل امرأة قال الشِعر : إنها امرأةٌ .. سيلبثون هكذا، يتوالدونَ من خلالكِ : يتكاثرونَ في الفصول، في الثورات، وفي العواصف، وسيؤلفون عنكِ كتبا وأساطير وأغانٍ، وستلبثین خالدة : تنبعثين مع كل مطر يسقط فوق هامة الغريب، مع كلّ بحة ناي ، ومع كلّ نافذة تفتحها العاصفةُ فتطيرُ العصافيرُ من ثيابهم المنشورة على حبال غسيل العالم ... سيتوارونَ، في النسيان، غير عابئين، لأنهم كانوا يحبونكِ ، كما لم يحبوا من قبلكِ، هم الذين أحبوا قبلكِ قبائلَ من النساء، إضافة إلى طوائف من الحوريات والصبايا، اجترحوا أوصافهنَّ من الكتبِ، ومن أزقة الخيالِ ، لكنهم أحبوك لأنهم أحبوكِ في كل امرأة قال الشعر: إنها امرأة

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    23 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كانوا يحبونك