• " مولاي الأمير "

    أحبه وإن غضب أو لامني أو عـتب بـسبب وبلا سـبب أمري معاه في عجب هجرني شعبان ورجب يا له من عقاب من أدب قبيحة جارية الخليفة المتوكل والدة المعتز بالله وأخيه الأمير إسماعيل وإنما سميت قبيحة على تسمية الشيء بضده وخوف الحسد كانت جارية رومية رائعة الجمال فائقة الملاحة سماها المتوكل قبيحة لحسن صورتها من باب تسمية الشيء بضده وكان شديد الميل إليها لها أخبار حلوة في تاريخ الأدب وحتى في تاريخ العراق السياسي لاسيما في تاريخ سامرا خاصة ذكر مستفيض فهي من " سيدات البلاط العباسي " إذ كانت سامراء عاصمة الدولة العباسية وحضرة العالم الإسلامي وملتقى عظماء الدنيا ومآل الخلفاء والوزراء والكبراء وغاية التجار والسياح والأدباء ومقر القواد والجيوش ومجمع أصناف الناس وسيدة المدن وقتها نشأن في قصورها جوار شاعرات وجوار أديبات طار صيتهن واشتهر شعرهن غضبت ذات يوم وهجرت المتوكل فبعثت إليه بالشاعرة فضل بأبيات فأنشدته فقال أحسنت يا فضل وأمر لها بمال ودخل على قبيحة جاريته يسترضيها وربما قال للجلساء من ينشدني منكم شعرا في معنى غضب قبيحة فيطرب ويأمر لهم بمال ويقول إن في حياتكم لأنسا وجمالا وبقاء للمروءة والظرف دخلت قبيحة عليه في مجلسه فقال ما هذا فديتك قالت هديتي لك في هذا اليوم فأخذ كأس الماء من يدها فرأى على خدها مكتوبا بالمسك جعفر وهو اسمه فشرب كأس الماء وقبل خدها وقال ما رأيت شيئا أحسن من سواد تلك الغالية على بياض ذلك الخد في سامرا تركت قبيحة سيرة سيدة جميلة مترفة ذكروا لها ذوقا في البناء في قصر الجوسق تركت بيتا مثلت حيطانه وسقوفه برهن على حسن ذوق في العمارة * من كتابي " مولاي الأمير " ،،

    الكاتب: hasan

    0المفضلة

    25 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    أدب 

التعليقات (0)

المزيد من hasan

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • " مولاي الأمير "

    المزيد من hasan

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة