• لوعة الرحيل! (أم عبد الله) 1

    ما للقريض يئن كالمتجندلِ؟ ما للكلام يصولُ صولَ الجحفلِ؟ ما للمشاعر بُعثرتْ مَلَكاتها؟ ما للأحاسيس انزوتْ بتعجل؟ يا أم عبد الله إني باخعٌ نفسي ، وما لي في الأسي من مَعْدل تبكي عليكِ جوانحي وسريرتي والدمعُ - في عينيَّ - لم يتزلزل جُدرانُ بيتكِ لم تزل ملتاعة ورنينُ صوتكِ - في الدنا - لم يرحل حتى النسيمُ العذبُ في أرجائها إن يذكُر الأيام دوماً يسأل والأمسياتُ بغيرِ جمعكُمُ لظىً والصُبحُ جاثٍ فوق هَامَة مِشعلي والتلةُ الصهباءُ في ليلِ الدُجى لكَز اللهيبُ رمالها في مَقتل والبابُ مُوصدُ ليلَه ، ونهاره يبكي الفِراق بلوعةٍ ، وتعلل والسَّقف قد فطرَ العويلُ شُقوقه يشكو الرحيلَ بكل دمع مُثقل يا ليت شِعري إن مَخدعَ نومِكم ثاوِ ، وإن يذكرْكمُ يتجندل ونوافذ البيت الكئيب تصايحتْ تهجو المساءَ بهيبةِ المتسلل والمطبخ المقهورُ من فئرانه يا للكسير المُستباح الأعزل والصَّحن صحنُ البيت داعبه الهوى فاشتاق للخلان شوقَ العُطبُل والمجلس المِسكين شط به النوى يرثو الضيوف بآهةٍ وتبتُّل يا ليت شِعري كيفَ غاص البيت في آلامه ، والشوق لم يترهل؟ يا دارنا عند (المُرور) اخشوشني إن الفراق ينال منكِ ، فأجملي وعِمي صباحاً يا عشيقةَ خاطري وإليكِ شوقي رغم أنفِ المُيَّل قرآنُ ربي ملءُ أذنكِ ، فاسمعي وحديث (أحمدَ) - في الورى - لم يعمل صوتُ الرضيعِ ، بكاؤه ، ضحكاتُه بل حيثما يأتِ الرحيل يُحوّل سُننُ المليك بأن نُفارق ساعةً أواهُ من هذا المتاع المِكسل رَحَلَ الجميع ، وعشعشت فيكِ العنا كِبُ ، وانزوت بسماتُ ليل أليل يا سعدَ سعدِ الشامتين جميعهم فرحوا لكربٍ غائل مُتعجِّل يا أمَّ عبدِ اللهِ دمعَكِ فاحذري وتماسكي ، فالحق صعبُ المَحمل عارٌ عليكِ الدمعُ بعد بليةٍ فالدمعُ يُشمت فيكِ كلَّ العُذَّل إن الحروف على قراطيسي أسىً وأرى القريض يردُّ كفًّ المُرمِل مِزقتِ فيّ العزم عزم قريحةٍ وبُليتُ بالنجم البليدِ الأمْيَل وأديمُ أرضي من دمائي مرتوٍ وأنا المُعنى في العُباب المُمحل والبؤس دهده لاهياً حُلو المُنى والفرح فارقني بحُزن أوتل وطعامُ صِبيتنا السَّراب وظله لنزيح كدّ المُستهين المُبطِل وشرابُهم من أُمسيات شقائنا وأرى بكفيه العنا كالمُنصُل يا أم عبد الله طالَ فراقنا غيبتِ عنا في الفلاة الهَوجَل كيف اللقاء؟ تكلمي وترفقي إني أعيشُ - عن الجميع - بمعزل والوهم خمَّش بالأظافر مُهجتي وعلا الفؤادَ بمِخذمٍ وبمِعول إن غبتِ عنا ، ثم طالت غُربتي يا أم عبد الله سيفكِ ، فاحملي فالشامتون هناك مَلءُ دروبنا آهٍ لجمع - في الأذى - كالنَّهشل هم ينسجون عذابنا بشِماتهم أواه مِن فِعل القبيح الأهزل ويُذل أعناقَ الجميع غرورُهم وفسوقهم ، والعزُّ صعب المَنزِل والذلُّ كأسٌ مُفجعٌ ومُروعٌ وأنا أفضّلُ عنه كأسَ الحنظلِ وكتابنا القرآنُ علمنا بأنْ ندَع التدنيَ ، رغم مَن لم يعقل والمسلم المَغوار ديدنُه المضا إن عاش عن درب الإبا لم يَعْدل بل هكذا القرآن يرشد أهله لذرى الكرامة والرشاد الأكمل كم في رياض الحق تسطع آيةُ وبها يُحقق كلُّ خيرٍ مِكمَل يا أم عبد اللهِ ، دينكِ فالزمي فلزومُ دينك فيه عذبُ المنهل أنت الغريبةُ في البقاع ، فحاذري وخذي الحياة بعِفةٍ وتجمُّل أنت الضحية إن كشفتِ مَسرةً فعليكِ بالكتمان ، لا تتنصَّلي وعليكِ بالقرآن ، ليلك والضحى ودعي مقالة مُستريب مِجْهل وتحلمي إن جار كلبٌ أو عوى وزني فعالك دائماً ، وتمهلي ولداكِ جوهرتان ، ليسا دُميةً فضعيهما في العين كيلا تُهمِلي قُومي من الليل المطلسم ركعةً واجفي الفِراش رضية ، وتنفلي وترفعي عن غِيبةٍ عَفويةٍ وذري المصاطب ، أنتِ لم تتقولي فلم اصطناعُ القول منكِ عزيزتي؟ إن اصطناع القول طبعُ الأرذل إني - على الولدين - أسكب عَبرتي وأنا العزيز ، فلستُ بالمُتطفل لكنما قدرُ إلا له ، وليس شيـ ـئٌ غيره ، والعبدُ فليتحمل ولئن ترَيْ شيئاً من الأوهـام ملء قصيدتي هو بعض حالي المُثكل ذاك الذي يئدُ التصور في صميـ ـم قريحتي ، ويعوق كل تبسلي يا أمَّ عَبدِ اللهِ قد جار النوى حتى كوى دم عاشق في الأكحل ولكم ذكرتُ حليلتي في غربتي عبْر المساء المستريب الأليل فوددتُ تحريق الكلام لأنه وهمٌ تسربل بالرباب المُثقل ووددتُ تمزيق القريض لأنهُ غمر المشاعر بالسراب المُبطل ووددتُ تحطيم اليراع لأنه صاغ الخواطر بالمِداد المُخجل ووددتُ تذويب الحُرُوف لأنها نفرت كمثل الأخطبوطِ المُقبل ووددت تدمير القوافي أنها قد راوغت كالأفعوان الأهزل يا أم عبدِ اللهِ ، تلك رسالتي وسطورها عانت كوردٍ مُثعل لكنما وجمتْ وُجوم حَجارةٍ صَمّاءَ مثلِ الصمت ، لم تتحول ولكم ذكرتك عَبَرها برويةٍ وفزعتُ مِن هولِ المُصاب المُعضل فسألت رب الناس نصراً عاجلاً يجتث ما أدماه فعلُ الحَيقل ولكم ذكرتُ صلاتنا وسماعنا وقراءةً حيويةً ، بِتَهَلُّل وسماعَ تدليل الصِّغار برقةٍ وزيارة البحر العجيب المُذهل وهناك يُرسل مَوجه متأرجحاً ويمُدّ كفَّ البائس المُتسول والشمسُ تبعثُ بسمةً ذهبيةَّ نلهو بها مع أغنياتِ البُلبُل معنا رضيعٌ نائمٌ وأخُوهُ يلـ ـعبُ بالهدير ، بفرحةٍ وتغزل ويُجمّع الأصدافَ ينثرها على وجه المياهِ ببسمةِ المُتغزل يضعُ المَحَار على الرمال كأنها بيتُ العناكب في ثنايا الجدول ولقد تُحدثه القواقع خِلسة وهو الذي - من لحنها - لم يُذهل حتى إذا شعر الصغير بنا نتا بعه توقفَ عن حديثِ أشمل وأخوه في نومِ يغطُّ وليس يسـ ـألُ في الدنا ، شبلان بين الأشبل درسَ الحياة ، فلم يجد ثمناً لها هيَ قِبلة المتبطر المُتبذل لم تلتصقْ هذي الحياة بقلبه ودمائه ، أو عِرقه أو مِفصل لم يدخل الدينار يوماً قلبهُ أنعم بصاحبِ عِزةٍ وتفضُّل مِن أجل ذلك نام عند الشط ، لم يَقلق لدنياهُ ، ولم يتململ ما ذلك الشرفُ الرفيعُ أيا فتىً؟ شهماً أراك ، ولستَ بالمُتمحّل واليوم قد رحل الجميع ، فلا أرى في غربتي غير العميل الأرذل ما من صديق ، أرتوي بلقائه ويُحبني ، وأحبهُ بتَفَضُّل ما من خليل يرفعُ الأحزانَ عنّـ ـي ساعةً ، واهاً لكربٍ مُهْول إلا أخاً في الله قد أحببته يبكي على ألمي بكاءَ الثُّكل رحل الأحبةُ عن ديار مشردٍ خنقوه بين المفتري والأيبل تركوه - في نارِ الخيانة - يكتوي وهو البرئُ ، من الصنيع الأسفل يا أم عبد الله هذي قصتي سطرتُها بدم المَصيرِ الأشهل أين الصِّغار بصُنعهم وصنيعهم؟ ولمن عتابي بعدهم ، وتدللي؟ غابوا عن العين التي دمعتْ لهم يا قلبُ حَولقْ في المُصاب ، وحَوقل لكنما عن قلبيَ المَجروح لم ترحلْ حقيقتهم ، ولم تتحوّل إني - على المأساة - أشرب دمعتي أسفي على مُسترجعٍ ، ومُحمدل أما القريض ، فهل يُعيدُ نضارتي؟ أنا في ريَاضِ الشعر لم أتجولِ لكنما هي عادتي ، وطريقتي فإذا بُليتُ فلي رسوخُ الأجبُل هو ديدني عِندَ المُصاب هُو الكتا بُ ، وثَم تذكيرٌ بمولانا العلي ثمَّ التصبّر ، والصلاة بذلةٍ والقلبُ فيها كالصفاة الجيهل ثُمَّ القريض أبثه شكوى المُصا ب بلا هوىً ، وبدون أي تَجَعُّل وأُطيلُ ذِكرَ الله فيه مُردّداً سُبحان ربِّ مُنعم مُتفضل مُسترجعاً ، ومحولقاً ، ومحوقلاً واللهُ ينصر ضعفَ كل مُبسمل يا أم عبدِ الله آلمني الفِرا قُ ، وهزني طولُ العنا والدَّهكل كم كنتُ ألعب بالنعيم وبالثرا ورأيتِ لي - في الناس - عذبَ المَنهل واليومَ مَقلُوبٌ لنا ظهرُ المِجَـ ـنّ ، كأننا في عزنا لم نَدخل زلَّت بنا أقدامُنا لمّا غفلـ ـنا ، عن عبادةِ ربنا بِتذلُّل وقد احترقنا عِندما عبثتْ أنا مِلُنا بنارِ نفاقنا المُستأصل إنا عرفنا الحقَّ فعلاً ، غير أنَّـ ـا قد تبعنا غيره ، بترسُّل واليومَ نستجدي الرغِيفَ المُر من أعدائنا ، أبئس بذلُ النُّهضُل وترينهم بَخِلوا بشيء من قما مة بيتهم ، يرمونه بالمزبل بالأمس كانوا يَمرحون ببيتنا تباً لهم ، أقبحْ بشر أراذل يا أمَّ عبدِ اللهِ عانت أُمتي من قاصماتِ مُرةِ لم تَعدِل سُحقت جميعُ ديارِها ، واليوم في ذيلِ الشعوب ، ورهن أمر الأيبُلي سِيقتْ بغير هوادةِ ، وكأنها إبلٌ تمُرُّ سُدىً ، فلم تُتأبَّل أُخِذتْ إلى الشيطان يأكلها ويشـ ـربُها ، فويلٌ للأكول الأوتل وأقام مَجدَ الآل فوقَ رِقابها بالله يَومُ الفتحِ لم يُتَأثل ونراهُ أوصى بالأذى أعوانه فلكفر إبليسٍ مَضى بتأسُّل وأذلَّ شعباً ، واستباح وديعةً وقد اقتفي أثر الهَوَى بِتأصُّل والقومُ في دَركِ الضلالةِ نافقوا وبنوْا سُقوط ضلالهم بتأفُّل وتنكر الشيطان للجمع الذليـ ـل ، ومَن يعش يُرضي العِدا يُستأكل يَمتصُّ مِن دَمِ قومه ما يشتهي ويَهيج في الدنيا هِياجَ الزَّعبَل مأكولُه خِرفان جمعِ مُعرضٍ كيفَ الطريقُ إلى التهامِ الخيعل؟ ولقد نظرتُ إلى الحَميرِ فما وجدْ تُ مزمجراً ، فهتفتُ: لا تتأمل إن الحمير تزِفُّ للشيطان أجـ ـمل غادةٍ ، أتراهُ لم يَتَأَهَّل؟ وإذا تمعَّر وجهُ أي مُوحدٍ متميز ، والجمعُ لم يستبسل ليُحق حقاً ، أو ليُبطل باطلاً فالسُّحقُ والتشريدُ للمتبسل وإذا به عند الطَواغى دافعاً ثمَنَ الشجَاعةِ والكلام الأمثل هو وحدهُ في النائبات منافحاً عن دينه ، وتراهُ لمْ يتغافل هو ليس يعبأُ بالعذاب وبالأذى فله اصطبارٌ كاصطبار الدعبل هو ليس يخشى الموت وثاب الخُطا هو جلمدٌ في الحقِّ مثل الأجدلي هو عطرُ هاتيك الحياة وروحها هو باذلٌ للماءِ بَذلَ الجدول لكنما هذي القلوبُ حجارةٌ هي صَلدةٌ بأُناسِهَا كالجَرول تحيا لتُشبع شهوتيْ بطن وفر جٍ ، كالغراب المُستميتِ الأحجلِ لو أنها أُخِذتْ مِن الشهوات تلـ ـمحُ خيلها قُدُماً تَمَرُّ كجحفل بالأمسِ كانت في الذُرى دنيا وأخـ ـرى ، لا تَذِل لمجرمِ أو بُهصُل تحيا لتعبدَ ربَّها ، وشؤونُها في القوم - فوق الأرضِ - لم تتبلبل بالأمس كانت أمَةً تحيا لديـ ـن قيَّم ، جمِّ الشمائل مِكمل هي فوق كل الخلقِ نورٌ يزدهي هي في الدنا كالمارد المُتبَلل وطعامها خيرُ الطعام وللمُحا ربِ سَيفُها ، ويُبادُ خلفَ الجَندل أعداؤها في الذيل ليسوا يأكلو ن سِوى بقايا مِن نقيع الحُتفُل ولها المَقاماتُ العُلا ، ولغيرها مِن كل شيء بائِداتُ الحِسفِل مَن نال مِنها أدبتهُ ليوثُها إذ كيف تعبثُ نملةٌ بالمُرمل؟ من قال فيها قولةً مكذوبةً في ظهرهِ الجَلاَّد لم يتغّزل لكنْ يَردُّ الحقَّ ممن قد بغى والسيف تِرياقُ الدنئ الأرذل كانت لنا ذخراً ، وكانت مَعقلاً للدين والإيمان خَير المَعقل كانت لنا نُورَ الدُّروب ونجدةً أكرمْ بأيامِ الجُدُود العُسَّل واليوم في قاع التَّردي ترتدي ثوبَ الضلالة ثوبَ كُل مُضلل السَّيد المِغوار بات مُسيّداً أعداءَه ، ويزورُهم بتجمل بَعثَ الصليبُ هشيمه في أرضنا والحق ضاع ، ترينه لم يعمل يا أمَّ عبدِ اللهِ ضاعت بَيضةٌ وتقلدَ الشيطان بأسَ الصيقل والجمعُ لاهٍ في تَرَدِّي عُهره والفِطرةُ انتكستْ سُدىً بتبذُّل ورياحنا ذهبتْ ، وضاع إباؤنا وترين مَن يقل الهُدى يُستبدل فالكون منتظمٌ ، ويعبد ربه والجمع في الغمرات ، لم يتعدل وإذا بدت في الدار نبتة صحوة تسمو بقنو النخلة المتعثكل وتريد خيراً للحمير ومرتعاً وتعيد أمن الواجف المتخلخل وتعيد هَديَ الله في الأرض التي بالأمس كانت في الجناح الأمثل دَفعتْ مقابل دينها أجيالها وتجرعتْ دمها بنصل الصيقل وتشرّبتْ بالموت أصقاعُ الحمى للهمّ لطفك بالنساء الثكل بالأمس كانت من ديار المسلميـ ـن ولاية ، في حِضنها المتجمل وعلى رؤوس القوم (عمروٌ) ينثني تيهاً ، يجوبُ رياضها بتنقل هو قد أقام الدين فيهم جهرة وبرغم أنف المُشرك المُتمحل زالت عن الأرض السليبة سُلطة وَثنية ، يا للعُتاة العُزل والمشركون بكَوْا أصيل (حضارة) شركيةٍ ، مَن لم يَلمْ لم يعذل لمَّا رأوا بأس الأباة الفاتحيـ ـن تروّعوا ، حسِبوا حساب الصيقل وأزال (عمروٌ) أمة وثنية وأقام صرح المسلم المُتعقل سُقيا لعهدك يا أمير ديارنا أواه من دمعي الغزير المُرْسل أبكي غياب الدين وحدي سيدي متحيراً في شغل نفسي المُمْحل النعلُ في قدميك أشرف من وجو هِ شياهنا ، سُقيا لعز الأنبل والريق في فيك الطهور تمجّه أنقى وأطهر من قطيع الدوبل وسلا الجزور بأرضكم يا سيدي وبُعيض شيء من تراب الخشبل أنقى من المتألهين عُتاتنا ومن الشباب الفاسق المُترهل مَن بدلوا هدْي الإله وشرعه وفق المزاج المستهين الأوحل أما العُتاة فبدّلوا ، وكذا الشبا ب تصامموا ، والكل لم يتهيل شبّتْ على هذا الضلال شِياهُنا وعليه تقضي عمرها بتكهل والأمر أمر عقيدة يا سيدي فاز الذي عن علمه لم يعْدل مَن كان يجهل أصل دين ينتمي فرضاً له ، وتراه لمّا يسأل هو لم يزل في زيفه لا ديننا أفتى بهذا القطع هَدْيُ الكُمّل هي بعض ما ترك الأوائل حِسبة هي رهْن أمر المستفيد المُقبل مَن كان مستناً عليه بمن مضى ومعينُهم عندي رطيبُ المَنهل يا أم عبد الله آذاني الجوى وتوشح الليلُ العبوسُ بمِنجل وأقامتِ الأوهامُ عندي مأتماً وتضرمت في القلب نار الدهكل والأمنياتُ تبعثرتْ عبر الدجى والخل أمسى كالبعير الأخزل وتفصدتْ مني العيونُ تحجراً تبكي الفراق ، كأنها في مِرجل أنى اتجهتُ أراكمُ في واقعي في فكرتي ، في مشربي ، في مأكلي وأظل أرمقكم بكل طويّتي وبنور طيفٍ عبقري أفكل وتمر أنسام الحياة رهيفة تحنو على قلبي الذبيح المُقفل ويحين وقت رحيلها ، فتشير لي فأقول: يا أنسام لا تتعجلي ويعِنّ طيف عِيالنا في حجرتي ما بين زاهٍ لونه ، أو كربل ويظل ينشر عطره في واحتي ما بين ميمنةٍ ، وأخرى شمأل ويقول شعراً في النسيم ، كأنه بالرمز ، لم يقطعْ ، ولمّا يفصل هو راكبٌ متن العبير مغرّداً وأحسّ وقع مسيره بترجل يا أم عبد الله أين جواركم؟ كُبّلتُ بعد رحيلكم بالغرزل حتامَ يرحمني وصالُ حليلةٍ واكرب قلبي من حبيب مقول هو حافظ حق الوصال ، وعنده لقيا حبيب القلب أغلى مأمل ها ناوليه العزم ، يوماً وانظري سيكون في الهيجاء مثل القفصل أو صدقيني ، إنه مترفعٌ وعلى المهيمن في الأمور توكلي هو ليس يحسب للخطوب حسابها فسلاحُه التوحيدُ قبل المنصل يا أم عبد الله إن العين تد معُ من أليم فراقكم ، بتهمل والقلب عنفه الكرى بسياطه وعتاب طيفٍ ناعسٍ ومُجَمل ولواهناتِ الدمع طرفٌ باسمٌ يرنو بشوق ساطع ومُذيل أعني دموع طويتي وعواطفي هي في الشجون كما النبات المُبقل أنا لست من يُخفي المشاعر لحظة أنا ثائر ، أنا لست بالمترهل والدمع في عيني شديد وخذه لكنما في الحق مثلُ النهضل وكتائب الضُلال أزبدتِ العَدا وتفننت في ضربة المتقول وتقولتْ ، وتحللتْ ، وتكبرتْ وتظاهرت بمحبة ، وتكمل كتبت إلى الشيطان تشكو ما ترى وتنصلتْ من كل حق مُخضل كتبتْ إليه تؤزه ، وكذاك قد ذهبتْ إليه بلوعة المتبتل لتدله فعلاً على جند الإله وحزبه ، بكلام زيفٍ مبطل نسي البغاث بأن رب الناس فو ق رؤوسهم يا للعظيم المبتلي هو يبتلي أحبابه وجنوده قبل اللقاء بساح يوم فيصل هو كهفهم ، هو نصرهم ، هو قصْدُهم سبحانه من قاهر متفضل هو يقصف الفرعون يمحو كفره ويُحيله هدراً وبعضَ تبكل

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    58 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الام 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لوعة الرحيل! (أم عبد الله) 1