• مرارة الذكرى

    رَحَلَتْ يشَيعُهَا النُّوَاحْ وَذَهَبْتُ أَدْرَاجَ الرِّياحْ حَمَلَتْ حَقَائِبَ زَادِهَا عَزَمَتْ عَلَى قَطْعِ البِطَاحْ وَتُرِكْتُ وَحْدِي أَكْتَوِي بِلَظَى الفُؤَادِ المُسْتَبَاحْ وَسَمِعْتُ زَمْجَرَةَ الجَوَى فَهَتَكْتُ أَسْتَارَ الصَّبَاحْ وَرَأَيتُ غَدْرَ المُوْمِيا وَشَهِدْتُ تَخْمِيشَ الجِرَاحْ وَعَلِمْتُ أَن لا مُلْتَقَى وَالكَرْبُ بَالَغَ فِي الصِّياحْ وَتَحَدَّثَتْ كُلُّ الرُّبَا وَاليأْسُ شَارَكَنِي المزَاحْ وَالصَّبْرُ جَمَّلَ وَاحَتِي فَمَضَى البُكَاءُ مَعَ النُّوَاحْ ذِكْرَاكِ عِطْرٌ فِي الدُّنَا يزْجِي تَغَارِيدَ الكِفَاحْ ذِكْرَاكِ عُرْسٌ فِي الذُّرَى يرْوِي أَسَارِيرَ المَرَاحْ ذِكْرَاكِ أَزْهَارُ المُنَى زُرِعَتْ بِوَاحَاتٍ مِلاَحْ ذِكْرَاكِ نَاقُوْسُ الصَّفَا إنْ في الغدوِّ ، أو الرَّوَاحْ ذِكْرَاكِ أَنْوَارُ الهُدَى تَسْتَعْذِبُ الصِّدْقَ الصُّرَاحْ يا أُخْتُ قَدْ سَخِرَ النَّوَى وَتَرَينَ بِالأَنَّاتِ طَاحْ أَينَ الَّذِي يحْمِي الحِمَى يمْحُو شَقَاءَاتِ الطَّلاَحْ إِنَّ الدُّجَى عَمَّ الوَرَى وَتَطَاوَلَتْ فِينَا الرِّمَاحْ وَالأُمْنِياتُ كَمَا الدُّمَى تَغْتَالُ مَسْرَى الارْتِياحْ وَأَراكِ صَائِنَةَ الوَفَا وَبِرُغْمِ أَنَّ الغَدْرَ لاَحْ تَبْدُو عَلَيكِ أَمَانَةٌ تُلْقِي عَلَى الوَجْهِ الصَّلاَحْ تَبْكِي عَلَى أَحْوَالِنَا تَسْتَنْطِقُ الصَّمْتَ البَوَاحْ وَتُسَائِلُ الأَيامَ عَنْ لُغْزٍ يُغَشِّيهِ الوِشَاحْ وَمَرَارَةُ الذِّكْرَى سَتَحْـ ـبِسُهَا بِحُلْقُوْمِ السَّمَاحْ فَيضِيقُ قَلْبُكَ بِالهَوَى وَيزِيلُ وَهْمَ المُسْتَرَاحْ إِنِّي المَرِيضُ وَلاَ دَوَا بَلْ لا لِقَاءَ مَعَ الصِّحَاحْ قَدْ نَاءَ بِالْكَرْبِ النُّهَى كَالطَّيرِ مَكْسُوْرَ الجَنَاحْ والله رَبُّكِ قَـالَ فِي قُرآنِـهِ القَوْلَ الصُّرَاحْ لِتُجَاهِدُوا ، لَكِنْ هُنَا لِكَ مَا عَلَى المَرْضَى جُنَاحْ

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    22 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    صمت 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مرارة الذكرى