• مناظرة مع أبي ذؤيب الهُذلي

    أمِنَ المَنونِ وريْبها تَتَوَجَّعُ؟ والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزعُ فِيمَ البكاءُ ، ولسْتَ أولَ مَنْ بَكَى أوليسَ ـ بَعْدكَ ـ سَوفَ يأتِي مُوجَعُ؟ كُفَّ الدُّمُوعَ ، فإنَّهَا قَدْ أحْرَقَتْ خَدَّيْكَ ، والقلْبُ المُرَوَّع يَدْمَعُ والـمُقلَةُ البيضاءُ لا تحفلْ بَها حتى مَتى فِي مُقلةٍ تَتَضَعْضَع أنت القَوِيُّ ، لأمرِ ربِّك فاصطبرْ ولئنْ جَزَعْتَ لِكُلِّ ما يُتَوَقَع سيَضِيعُ دربُكَ ، ثمَّ تسقطُ في الشقا ونَرَاكَ في جوف المَخَازِي تَرْتَع أَأَبَا ذُؤَيْبٍ: مُقْلَتِي وحَبِيبَتِي وتقولُ لي: أمِنَ القَضَا تَتَوَجَّع؟ إنَّ الرِّضَا بقَضَا الإله سَجِيَّتِي عَدمُ الرضا بقضائه لا يَنْفَع أَسَدٌ أنا في مِحْنَتِي ، لكنَّ دمْـ ـعَ العَينِ يَغلبُ كلَّ مَنْ يَتَشَجَّع مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ سَمِعْتَ تَوجُّعِي وأعرتَ سمعَكَ للذي يَتَقَطَّع فِي كُل يوم مَرَّ أبكي مُقلتي واللهُ يُبصر مَدْمَعَيّ ، ويسمع لو كنت أملك كبح تسكاب الدمو ع كبحتها ، إذ أنني مُتَرَفِّع لَكِنَّمَا قَدَرُ المَليك (أبَا ذؤيـ ـبٍ) حَاطَنِي ، هَلْ أمرُ ربِّكَ يُدْفَع؟ أَأَبَا ذُؤَيْبٍ: مَا دهى أولادكم؟ ماتُوا ، وأمرٌ مِثْل هَذَا مُفْجِع؟ وكَمَا تَجَلَّدَ للمَنُون أبُوهُمُ فأنَا بها أولى ، لربِّي أَضْرَّع للهم رد العين هذي ، واهدها فِي رحمةِ الرحمنِ إِنِّي أطمع

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    ديوان 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مناظرة مع أبي ذؤيب الهُذلي