• مهلاً يا ابن سلول

    لَنْ تَخْدَعَ الدُّنْيا بِمَا قَالَ الفَمُ إِنَّ النِّفَاقَ عَلَى جَبِينِكَ مَعْلَمُ مَهْمَا تَجَمَّلْتَ افْتَضَحْتَ عَلَى المَلا فَاكْبَحْ نِفَاقَكَ قَامَ قَوْمِي النُّوَمُ بِلِسَانِ أَهْلِ الصِّدْقِ عِشْتَ مُزَوِّرًا وَبِوَجْهِ أَهْلِ الحَقِّ كُنْتَ تُدَمْدِمُ لَكِن عَلَى مَنْ يا تُرَى ذَا ينْطَلِي الحَقُّ فَوْقَ الزَّيفِ سَيفٌ يقْصِمُ فَتَخَلَّ عَنْ لُغَةِ النِّفَاقِ فَإِنَّهَا كَشَفَتْ بَوَاطِنَهَا عُقُوْلٌ تَفْهَمُ وَفُضِحْتَ يا رَأْسَ النِّفَاقِ وَأَهْلَه أَنْتَ الدَّعِي ، وَأَنْتَ أَنْتَ الأَرْقَمُ مَهْمَا ادَّعَيتَ الخَيرَ أَنْتَ مُحَارِبٌ لِلْخَيرِ وَالدُّنْيا بِهَذَا تَعْلَمُ مَهْمَا لَبِسْتَ مُسُوْحَ رُهْبَانٍ فقلـ ـبُكَ ظَاهِرٌ ، هُوَ بِالخِدَاعِ مُخَيَّمُ وَلَئِنْ تَلَوْتَ الذِّكْرَ فِي سَمْعِ الوَرَى وَبِكُلِّ مَا قَالَ الهُدَى تَتَكَلَّمُ أَتُرَاكَ تَخْدَعُ مَنْ يرِيدُ هِدَايةً؟ أَتُرَاكَ سَوْفَ تُضِلُّ مَنْ قَدْ أَسْلَمُوا؟ كَلاَّ ، فَغَايةُ مَا تَقُوْل دَقِيقَةٌ تَتَبَخَّرُ النَّغَمَاتُ فِيهَا والدَّمُ مَا كَانَ مِنْ قَلْبٍ فَلِلْقَلْبِ انْتَهَى وَيكُوْنُ بَعْدُ هِدَايةٌ ، وَتَعَلُّمُ أَمَّا مِنَ الشَّفَتَينِ كَـبـِّـرْ أَرْبَعًا مَا كَانَ مِنْ شَفَةٍ فَيسْمَعُهُ الفَمُ لاكَتْ شِفَاهُكَ عِرْضَ أَنْدَى مُرْسَلٍ وَطَغَى نِفَاقُكَ واللظَى يتَحَمْحَمُ وَنَفَخْتَ فِي الصَّرْعَى وَكَانَتْ فِتْنَةً عَمْياءَ لا تُبْقِي ، وَلَيسَتْ تَرْحَمُ حَتَّى إِذَا كَانَ الحَدِيثُ عَنِ النِّفَاقِ أَجَدْتَهُ ، إِنَّ النِّفَاقَ لأَظْلَمُ وَذَكَرْتَ مِنْ خَبَرِ النُّبُوَّةِ جَانِبًا يا ابْنَ السَّلُوْلِ ، وَأَنْتَ نَارٌ تَضْرَمُ وَكَذَا عَنِ التَّوْحِيدِ كَانَتْ جَوْلَةٌ مَا ذَلِكَ التَّوْحِيدُ يا ذَا الأَبْكَمُ وَنَقَلْتَ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَى الوَرَى بَاتَ التَّكَسُّبَ بِالكِتَابِ المَغْنَمُ وَالنَّذْلُ بَادٍ فِي الأَنَامِ عَوَارُهُ لَكِنَّمَا عَمِيتْ عُيوْنٌ نُوَّمُ يا ابْنَ السَّلُوْلِ كَفَاكَ جُرْحُكَ غَائِرٌ وَالحَقُّ مَاضٍ رَغْمَ مَنْ يتَجَمْجَمُ دَيَّانُ هَذَا الكَوْنِ فَوْقَ نِفَاقِكُمْ وَالصَّفُّ نَابِذُكُمْ ، وَدُوْنَكَ مَنْ عَمُوا لَوْ كُنْتُ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ تَرَكْتُهُ وَلَتُبْتُ لِلرَّحْمَنِ ، رَبِّي الأَكْرَمُ وَوَهِمْتَ أَنْ تَقْوَى عَلَى إِخْرَاجِ أَعْـ ـظم مُرْسَلٍ أَنْتَ الذَّلِيلُ الأَظْلَمُ فَانْظُر لِمَنْ رَبَّيتَهُ مُسْتَأذِنًا فِي حَزِّ جِيدِكَ ثُمَّ لا تَتَرَنَّمُ فَإِذَا الحَبِيبُ يقُوْلُ: لا ، كَيلا يقُوْ لَ النَّاسُ يقْتُلُ صَحْبَهُ ، يتَشَرْذَمُ يا ابْنَ السَّلُوْلِ لَكَ الجَحِيمُ تَسَعَّرَتْ تُصْلَى بِهَا ، وَهُنَاكَ يوْمٌ أَيوَمُ فِرْعَوْنُ مُنْتَظِرٌ أُبِيَّا وَالوَزِيـ ـرَ كِلَيهِمَا وَأَبُو القَوَارِنِ أَشْأَمُ وَأَرَاكَ أَسْفَلَهُمْ بِنَارِ جَهَنَّمٍ تَعِسَ النِّفَاقُ ، وَخَابَ قَوْمٌ خُوَّمُ وَالكُلُّ مَعْرُوْضٌ عَلَى رَبِّ السَّمَا وَلَكُم جَمِيعًا ، يا عَمِيلُ جَهَنَّمُ إِنْ لَمْ تَتُبْ عَمَّا جَنَيتَ لَكَ اللظَى وَمَصِيرُ مِثْلِكَ فِي القِيامَةِ أَوْخَمُ وَلَئِنْ لَقِيتَ الله تُؤْذِي مَنْ هَدَى وَعَلَى رِجَالِ الحَقِّ أَنْتَ الضَّيغَمُ وَتَنَالُ مِمَّنْ أَسْلَمُوا فِي خِسَّةٍ كَي تُرْضِي الطَّاغُوْتَ يا ذَا الأَغْشَمُ وَتَخِيطُ ثَوْبَكَ مِنْ عُرُوْقِ جُسُوْمِهِم وَعِصَابَةُ الفِرْعوْنِ خَلْفَكَ تَظْلِمُ فَأَرَاكَ قَدْ أَعْدَدْتَ نَفْسَكَ لِلرَّدَى وَلَئِنْ نَدِمْتَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْكَمُ وَلَئِنْ رَدَدْتَ مَظَالِمَ الأَقْوَامِ كُنْـ ـتَ عَلَى هُدًى ، يا غِرُّ هَذَا أَسْلَمُ إِنِّي نَصَحْتُكَ وَالمُهَيمِنُ غَايتِي وَأَقُولُ: دَرْبُ التَّوْبِ دَرْبٌ أَقْوَمُ

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    13 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    المسافة 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مهلاً يا ابن سلول