• يا غادتي أنت المُنى! (لأم عبد الله)

    أطيافُ حبكِ - في الفؤاد - تبتشرُ وعطرُ ودك - في الإحساس - مُنتشرُ وفي الضمير شذى التحنان في فرح يلهو ، وفي ظِله الحبورُ والسمر وفي الحنايا ظلالُ الحب وارفة تنساب رقتها ، كالغيث ينهمر والقلب - من حبكِ الجميل - مبتهلٌ يدعو المليك ، وبالطاعاتِ يَبتدر هاجَ الغرامُ به ، فالتاع خاطرُهُ لمّا رأى الحب - من رؤياكِ - ينحدر يأوي إليك ، ولا يخاف من أحدٍ ومِن شجاعته تعجّب البشر فأنت دنياهُ ، والآمالُ أجمعُها والفكرُ أنتِ له ، والسمعُ والبصر أحبّك القلبُ ، والرحمنُ مُطلعٌ والحب - يا فِتنتي - مِن ربنا قدر أمّ البنين لها في الروح مسكنها وفي الفؤاد - لها - مساكنٌ أخر أحببتُها - وفق شرع الله - مُحتفِلاً وبالشريعة حُبّي بات يفتخر واللهُ ناصرُ مَن يُعزّ شِرعته ومَن لدين الهُدى - في الناس - ينتصر وكم شغفت بها حباً ومَكرمةً والحب - وفق كتاب الله - يَبتشرُ وكم تلظيتُ - في الغرام - محتسباً عند المليك فؤاداً كاد ينفطر وحال دون زواجي منك شِرذمة وذو العداوة - رغم الأنف - يُحتقر وأحدثوا فجوة هزّت علاقتنا حتى رأيتُ لواءَ الحب يستعر واستكثرتْ زمرُ العادين خلتنا فأوقعوا بيننا ، وفي العَدا فجروا وحُبنا ذهبتْ - في التيه - نَضرته حتى الغرام مضى بنوره الخطر والله أبطل سحراً خاب فاعله إن المليك - على الطاغين - مُقتدر ثم انطلقنا إلى الحياة في دأب ما عاقنا طولُ بلواها ، ولا القِصر لمّا نُعدّ سوى التقوى تُبلغنا ثم الدعاء ، فهذا السهمُ والوَتر فعاد حبّك رياناً بفرحته إنا - إلى أرج الوداد - نفتقر بالود ترتحلُ الآلام حاقنة وبالوداد عتي الكَسر ينجبر وغادتي أنتِ في غيدٍ سَفلن هوىً وفي دجى العمر أنتِ الشمسُ والقمر وسيفُ عِزي إذا ما الباطلُ انتفختْ أوداجُه ، أنتِ نعم النصر والظفر ودوحةٌ أنتِ في هجير عالمنا منها الظلال ، ومنها العِطرُ والثمر أكمامُك السبعُ في الحياة حَربتُنا إما تضافرتِ الهُمومُ والغِير إذا ملكتِ فكوني خير آخذةٍ وإن زللتُ فإني - اليوم - أعتذر وإنْ تجاوزتُ فالصفاء مَوعدُنا بين الحَبيبين كل الذنب يُغتفر

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    9 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الام 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا غادتي أنت المُنى! (لأم عبد الله)