• وإذا مسه الخير مَنوعا

    للجُود قومٌ همُ بالبذل أقطابُ والبخلُ أزرى بمَن عن السخا تابوا وللأجاويد صِيتٌ لا يُضارعُه أشحّة الناس ، إن الطبع غلاب لا يلبسُ الجودَ ثوباً غيرُ ذي كَرَم وكم بمن بخلوا تضيقُ أثواب وللثراء ألاعيبٌ ودَندنة وطنطنات ورناتٌ وألقاب وكم يحب بريقَ المال عابدُه وكم خبتْ - لسراب المال – ألباب واسمعْ لقصة مَفتون بثروته إذ خطها لاعتبار الناس كُتاب غنيّ قِصتنا أمواله كثرتْ تكاثرَ الدود فاستهواه إعجاب فعاش - في لجة الثراء - مُحْتفياً وما له - في بقاع الدار - أصحاب وظل يبخل ، لم يجُدْ بعارفةٍ فلم يَزرْه - ولو في العيد - أحباب وأمسك المال عن إمتاع أسرته كأنما الأهل - عن دنياه - أغراب وجرّع الكل شحّاً لا حدودَ له فعبّ مَن شهدوا قِسطاً ، ومن غابوا ويح الملايين أحصاها وجَمّعها وأوصدتْ دونها في البنك أبوب والأهلُ في لجج الإملاق أغرقهم ومَن يَعِبْه فيا تعس الألى عابوا حتى إذا مات جاء المالُ مُبتشراً ودفّ بالسعد والأفراح إطراب ورفرف الخيرُ في آفاق عائلةٍ واستعذبتْ مَقدمَ الخيرات أطناب وغرّد البِشْرُ في قلوب مَن ورثوا واستروحت أرج التيسيير أعصاب وحاز بالمال كلٌ ما يتوقُ له وودعتْ غصصٌ سادت ، وأوصاب

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    21 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    عزالدين 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وإذا مسه الخير مَنوعا