• وتسألني عن الحال

    مُسْتَكينُ الحالِ قلبي لما قد ساءه قد أصابتهُ المنايا بِسَهْمٍ جاءَهُ مَزَّق الأحشاءَ ، أَدْمَى جراحاتٍ بِهَا ثمَّ شَجَّ العَينَ هذي ، وربِّي شَاءَهُ ثُمَّ عَبْدٌ قد تَسامَى ، ولم يَجْزَعْ لهَا بلْ ، ولمْ يقنَط ، وقَد مَزَّقَتْ أَحْشَاءَهُ قَوْلُهُ ربِّي وصبْرِي وذِكْرِي دائمًا والسَّنَا في دَمْعِهِ يَشتكِي إِغْفَاءَهُ يَا دُموعَ العَيْنِ هذه جَرَاحَاتُ المُنَى يُبْتَلى عَبْدٌ ، يُجَاري ويُقْرِي دَاءَهُ يَا سُيوفَ الحُزْنِ هَذا ثَبَاتُ الأتقِيَا فازَ مَنْ حَلَّى بِهِ جَاهِدًا إِعْيَاءَهُ إِنَّ فِي صَمْتِي كَلامًاً وَوَعْظًاً جَامِحًاً ثمَّ إنَّ المَرْءَ يُسْدِي هُنَا أَمْعَاءَهُ ثمَّ لا يَلقَى سِوى شَامِتٍ أو مُعْتَدٍ مُدَّعٍ إسْلامَهُ ، يَبْتَغِي إِشْقَاءَهُ آهِ مِنْ قَيْدِ الخِداعِ الذي في دربِنَا نحنُ حَمْقَى حيثُ نَكْوِي بِهِ أَشْلاءَهُ كَمْ تَمَنَّيْتُ الإِخَاءَ الذي أحْيَا بِهِ غيرَ أنِّي لَمْ أجِدْ مَنْ يَرَى آلاءَهُ رَبِّ رُدَّ العينَ إني مُريدٌ نورها إنَّ إنْســًا ـ دُونهــا ـ فاقــدٌ إِحْيَــاءَهُ إِنَّ فِي إظْلامِ عِيْني تَردِّي فَرْحَتَي جَنِّبِ اللَّهُمَّ نفسًا تُعَانِي سُوءَهُ لستُ أَدْرِي: مَا لِطُوفانِ عُمْريِ مُنْتَهَى غيرَ أنَّ العُمْرَ يَجْرِي، ويَدْري مَاءَهُ يا إلَهَ الكَوْنِ إنِّي مُحَلٍ دَعْوَتِي إنْ بدَمْعِي أو قِيامي ، وأُنَمِّي شَيْأَهُ يَا إلهي إنَّ عَبْدًا أتى مسترجعًا لا تُخَيِّبْ بينَ هذي البَرايَا رَجَاءَهُ

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    تخطي 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وتسألني عن الحال