• وصية لا أحلى ولا أجمل! (الخطاب المخزومي لولده)

    زبَدُ الكلام شدا بها الخطابُ وحوى الوصية - للأنام - كتابُ دُررٌ تُقلدُ مَن يُطالعُها السنا في جوفها الأخلاقُ والآداب صيغتْ بكل بلاغةٍ وفصاحةٍ ولها - لكل بصيرة - أسباب وأعارها (الخطاب) تجربة سمتْ فسما - بها - الأعجامُ والأعراب واختارها (البُستي) بين فصوله فله - على ذا الاختيار - ثواب في (روضة العقلاء) خيرُ وصيةٍ تسمو بقوم – للرشاد - أنابوا واستمسكوا بالحق وفق أدلةٍ وإلى المهيمن أخبتوا ، فأصابوا و(ابن المُعَلى) في الوصية لم يدعْ لمغالطٍ قولاً ، فليس يُعاب هي مَوردُ الآباء إن ساد الظما هي بلسمٌ - يُشفي الورى - وشراب هي منهلٌ يَروي ، وراحة رائح هي غادة يسعى لها الخُطاب حوتِ النصائحَ لا حدود لوصفها يسمو لها الإطراءُ والإعجاب هي منهجُ الآباء في إرشادهم أبناءهم إن أخطأوا ، أو خابوا والنصحُ أثمن ما علمتُ هدية يسخو - بها - الآباءُ والأحباب وشعيرة هذه النصيحة مِن شعا ئر ديننا ، إن النصيحَ مُثاب وتكون أوقع مِن أناس جربوا هذي الحياة ، وفي التجارب شابوا لم يهزلوا - في الجد - إن هزل الورى والهزلُ لا ترقى به الألباب وتعلموا من كل أمر عايشوا وكلامهم ألفاظه إطراب ورأيت - في هذي الوصية - نفحة طهرية ، ولها التقى جلباب بدأت بتوحيد الإله وذكره فأعان - من يشدو بها - الوهاب أوصت ببعدٍ عن محارم ربنا إن الذى يسعى لها مرتاب ثم استهلت بالتخلق بالهُدى إن الهُدى - لمَن اتقى - مِحراب واستحسنتْ خلق التواضع مَنهجاً ولمَن تواضع يبسمُ الترحاب وتوشحتْ بالجد يَدمغ حرفها وهل المُجدّ تنال - منه - صِعاب؟ وحوت مِن الرُشْد الكثير ، فنصّها كل الذى يدعو إليه صواب

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    49 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    السبعين 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وصية لا أحلى ولا أجمل! (الخطاب المخزومي لولده)