وصية والدٍ لولده! (هدية لولدي عبد الله)
Oct 26, 2022 05:45 AM Oct 26, 2022 05:45 AM
صغيريَ أنصتْ للذي يَسْطرُ الفمُ ولولا أحبُ الشبلَ ما كنتُ أنظمُ تذكر وصاتي ، إنها - اليوم - منهجٌ يسير عليه ابنٌ وفيٌ مُكَرّم يُحَيّي الهُدى ، لا يستطيلُ سبيله وليس خذولاً ، إنما الخذلُ عَلقم يُضحّي لأجل الحق لا يرتضي الخنا ولكنْ غلامٌ طيّبُ القلب قيّم يُحب كثيراً والداً كم أرداهُ عزيزاً أبياً ، بأسُه ليس يُهزم يُوقرُهُ بين الورى في مشيبهِ ويعمل بالنصح الأريب ، ويَفهم ويَعرفُ حق الوالدِ المُحتفي به ويحفظه ما جنّ ليلٌ وأنجم ليلطفْ به المولى ، ويحمي جنانه كأني به يدري الأمور ، ويعلم تأمل ترى الأخلاق في كل مشهدٍ يُذكرُك الآباء ، هل ذاك مُبهم؟ فهذا كتاب الله أنعم به هُدى! وحكمة هادينا ، فداءٌ لها الدم! فشمّرْ بُنيَ الشهمَ عن كل همّةٍ فما المهتدي يوماً عن الشر يُحْجم ولا المهتدي يوماً يُضل بفعله ولكنه - عند العزائم - ضيغم يُحبُ المليك البر ، يحيا لدينه وأفعاله - وفق الهُدى - تتكلم فأوصيك إني عن قريب مُفارقٌ ويحمل - ما أوصِي - القريضُ المفخّم وأنت لما أوصيك أهلٌ ، فغايتي سماعُك لي ، ثم الرضا والترسم فأقصرْ ، فإن العمر ماضٍ وراحلٌ وبين الورى أنت الأشمُ المقدّم فلا تنتظرْ من أمنياتك ما انطوتْ على سرده هل - في المنامات - مَغنم؟ تمنيتُ ، حتى قيلَ أنيَ شاعرٌ وداعبتُ آمالي ، وأمسيتُ أحلم إلى إن رَمتْ قلبي الأماني بعلةٍ وبُنيان أحلامي غدا يتهدم فلما دهاني الشيب أنسِيتُ هاجسي ونارُ الأسى - في خاطري - تتضرم وأسعى ، وتسعى العائداتُ تحوطني وأحبال شوقي - للمُنى - تتصرم أراها ، فأبكي أنني كنت قيسها ودمعُ الجوى - فوق الأحاسيس - سَيْجم لقد كنتُ يوماً - في الخيالاتِ - سابحاً تناغي فؤادي العف - في الليل - أنجُم وفرطتُ في جنب المليكِ ، ولم أكنْ - على ما جنى قلبي من الوزر - أندم وقصرتُ في ديني فأغضبتُ خالقي وليلي - بشؤم الموبقات - مُطلسم شبابي أضعتُ الأمس في غير طاعةٍ وعُمري - بأوزاري مدى الدهر - مُظلم هجرتُ القراْن العذب ، لم أتلُ آيَهُ وقد كان يهدي للتي هيَ أقوم فأمستْ كلاب الأرض تنهش عزمتي وأسلمني ذنبي لمن ليس يرحم فذكّرتُ أيامي بماضي طفولتي لكيلا يقول الناس: هذا مُحَطم وجمّلتُ نفسي بادعاءات مُغرض ولم يَدّكر - صدقاً - فؤادي ولا الفم لذا لستُ أرجو أن أراك مضيّعاً لأنك إن زلتْ مساعيك أسْقم وأنت حُسامي ، إن دهتْني بلية وأنت سلاحي ، إن دها الدارَ مُجرم لأنك - في دنيا البرايا - ذخيرتي وأنت متاريسي وجيشي العرمرم وأنت رفاقي إن قلا الناسُ ساحتي وأنت نقودي إن قلا الجيبَ درهم وأنت قريضي ، واليراعُ ، وفكرتي وأوزان شعري ، والشعورُ المتيم وإنك - بعد الله - عوني وناصري وإنك للعلياء دربٌ وسُلم أدمْ ذكر رب الناس ، هذي نصيحة فأرطبْ لسانَ العبدِ بالذكر تسلم ووحّد إله الكون ، لا تُمسِ غافلاً وفي ذاك خط الأحاديثَ (مُسْلم) تعلمْ كتاب الله ، واعملْ بما حوى وأكثرْ من الخيرات ، تُهْدى وتُلهم ولا تشركنْ بالله ، أنت موحدٌ فهل خيّرٌ مِن - بالطواغيت - يُغرم؟ وهل خيّرٌ مَن بالشياطين يقتدي؟ وهل خيّرٌ مَن شِركُه يترنم؟ وهل خيّرٌ - عندَ المَزارات - جاثمٌ يلوذ ويبكي عندها ، ويُحَمحِم؟ وهل خيّرٌ مَن – للقوانين - راضخ ويرضى بها ، حتى غدت تتحكم؟ وهل خيّرٌ من باع ديناً ومِلة؟ وأمسى يُحل العُهر ، ثم يُحرّم؟ وهل خيّرٌ من باع داراً عزيزة لأعدائه ، ثم انبرى يتمسلم؟ وهل خيّرٌ مَن لليهود حمامة ولكنْ على أهل الحنيفة هيثم؟ وهل خيّرٌ من ذا يغني على المَلا ويصحب موسيقاه ، والرقصَ يُضرم؟ وهل خيّرٌ من كان يُترع كأسه بخمر الهوى والقلبُ - بالغِيدِ - مفعم؟ وهل خيّرٌ من سب ديناً وشرعة ومازال - في سمع الدنا - يتهجم؟ وهل خيّرٌ يفتي بحِل مُحرّم؟ وكائن ترى - في الناس - من يتمعلم! وهل خيّرٌ من قد تعبّد ماله ومن يعبد الأموال غِرٌ ومجرم؟ وهل خيّرٌ من صوته بلغ السما من الفحش بين الناس ، هذا مُذمّم؟ وهل مَن سعى عند الطواغي يدلهم على المؤمنين الصِيد في السر مُسلم؟ وهل خيّرٌ من عزمه - في الخنا - جثا وليس له - في ساحة العيش - مندم؟ وهل خيّرٌ من ليس يعرف ربه ومَن - مِن تكاليف الهُدى - يتبرم؟ وهل خيّرٌ من دينه سَبّ عالم بغير هُدىً - كلا ، وها ذاك ألأم؟ وهل خيّرٌ من يشتري الصيت بالهوى ومَن أمرُ تهويلاته ليس يُكتم؟ وهل خيّرٌ من باع – بالمال - دينه وللطين والأوحال يحيا ويطعم؟ وتلقاهُ ثرثاراً يؤز بقيله ويقطع في كل الأمور ، ويَجزم بُنيَ احترسْ ممن نصحتُ موجّهاً فإن اعتزال الفاسقين مُحتم وأنت التقيّ الفذ ، فاصحب موحّداً وإنك - في دنيا البرايا - بُريعِم وأبشرْ ، فإن الخير عُقبى من اتقى وإنك - بالخيرات - حيٌ ومُغرم وجيلُ المخازي - في الأباطيل - غارقٌ فلا تتبعْهم طرفة ، أنت ضرغم بُني تمسكْ بالكتاب وسُنةٍ ولا ترجُ نوماً ، إنما النومُ أرقم بُني تخلقْ بالتسامي فضيلة ولا تصحب المِجهال ، هذا غشمشم ولا تقطع الأرحامَ ، هذي مُصيبة وفرّجْ كروبَ الأهل ، تسمو وتُكرم ولا تجتنب إنكار منكر مُعلن ولا تبق ردحاً - في الأسى - تتهينم فعُمرك رب الناس مالكُ أمره ورزقكَ - في جوف السما - يتبسم وأنت رفيع القدر - صدقاً - ومؤمنٌ وأنت بصيرٌ ، والطواغيت قد عَمُوا فخذ من جميع الخلق ما فيه أحسنوا ورُد عليهم صاح ما فيه أجرموا على شرط شِرعة الله لا شهوة الهوى توافقُ ما قال النبي المُعَظم وتخلصُ - في شأن النوايا - لربنا وهذا الذي - من شبلنا - أتعشم أخافُ عليك الموت يأتي مُباغتاً ألا يومُ موتِ المرء حقاً لأيْوم وإنْ يدركِ المَرءَ المُقصّرَ حَتفُه فسوف ترى أطرافه تتلعثم وينخرس الحرفُ المريضُ مجندلاً وقد كان لا يرضيه - في الناس - أبكم تخاف الأذى روحي عليك من الورى وليت مآسينا - مِن الخلق - تُحسم وإني لمَا يُضنيك آسى ، وأشتكي وفرحُك – عندي - عنبرٌ مُتقوم فلا ينفطرْ - منك - الفؤادُ على البلا فإن انفطارَ القلب يكوي ويُؤلم وإن ابتلاء الله – للخلق - سُنة وليس بلا قصدٍ ، كما تتوهم فلا بد مِن تمحيص صفٍ موحّدٍ لكي ينتفي - منه - البغيضُ المُذمم فإن تصطبرْ ، تلق الجزاءَ مُضاعفاً وهذا الذي - في صاحبي - أتوسم تمرّستُ في دنياي ، حتى خبرْتها فكل الذي - بالدار - وردٌ مُعندم وسرعان ما ترميه بعد ذبوله وصِنوان فيها ذو رياش ، ومُعدم ويمضي قويّ القوم ، مثلَ ضعيفهم كما ينزوي تيسٌ ، ويذهب ضرضم فلا تبتئسْ ، إن فاتك العز يا فتى فللعز أقوامٌ ، له تترسم وما قيمة العز الذي يُذهِب الهُدى؟ وظني بأن العِز – بالجهل - مَأثم وما قيمة المال الذي يُذهِب الإبا؟ ولو أن أهل الأرض – للمال - يمّموا وطالعتُ أفكاراً وعتْها قريحتي وناقشتُ أقواماً ، فضجّوا وأحجموا وما كان حِلمي - في النقاش - بنافع ولا كان لطفي - في الجدال - يُقدِم حلمتُ كثيراً ، فاستحالوا أوابداً وهاج كبير القوم – كالليث - يهجم فلم أنتحب كيلا يقولوا بنصرهم ولكنْ غسلتُ العار - عمداً - ليعلموا وأطفأتُ غيظي في مغاني غرورهم وأظهرتُ كيداً لفقوهُ ، وأبرموا وأعلمتُ قومي ، أنني اليوم واثقٌ بنصر المليك الحق إن هم تشرذموا وكابدتُ ، حتى جاءني النصر باسماً وليس انتصارٌ – للمهازيل - يبسُم وعانيتُ - في داري - تحديَ أهلها وإنّ معاناة الأقارب أشأم وكان اعتزامي حزمَ أمري وحُرقتي وإن لبيب الناس - في التو - يحزم بُنيَ اغتربْ تلق الحياة لذيذة ويعرفك مَن يسمو ، ومَن يتأقلم كثيرون ذموا غربة وتغرّباً ولكنني - في غربتي - أتنغم نعم أحرقتني غربتي دون رحمةٍ وما كنتُ - مِن أشواكها - أتظلم وأثر - في قلبي - نفاقُ أحبتي ومَن هم - وأجنادُ الفراعين - توأم ولكنني - عبر الدجُنّات - لم أهِنْ فقد كان شعري – للمآسي - يُترجم فكنتُ عزيزاً ، لم تمَس كرامتي وكيف يُدسّى مَن - له الله - يعصِم وأقوالُ أهل الحق نورٌ ونعمة تنير - مِن الهَدي - الذي بات يعجُم لقد صغتُ أشعاراً تَناغى أوارُها وكانت حُساماً نصله ليس يُثلم وكانت مناراً - في اغترابي - مُغرداً وكانت رماحاً ، إن دَهى الدارَ ديلم وكانت صُيودي مِن بحار عميقةٍ طرحتُ شباكي ، ثم في العين مِرقم فلمّا رأيتُ الصَيدَ يُلقِي طيوفهُ ويُرسل أنساماً حياءً تتمتم نظمتُ قريضي ، وادّهنتُ بعطره وفيهِ تَخِذتُ الكوخ ، فالشعرُ قمقم فإن القريض العفّ داري ، ورفقتي وزورقُ أشجاني - به - متهيّم هو الشعرُ لا يحيا بغير مَرارةٍ! قروحٌ وأدواءٌ ، رياضٌ ومَأزم عذابٌ وأفراحٌ ، وجرحٌ ومَوئلُ! رماحٌ وأسيافٌ ، وطلحٌ وشبرُم ونخلٌ ورمانٌ ، وشِيحٌ وكندرٌ! وموزٌ وتفاحٌ ، وسَلقٌ وحِصرم وليلى وقيسٌ وابن عوفٍ رسولهُ! ونوقٌ وأكواخ ، وبيدٌ وشيهَم ويومٌ كحيلُ الطرف صافٍ غديرُهُ! وليلٌ كسيرُ القلب ثاوٍ وأسحم هو الشعرُ - كالدنيا - يُضاحك تارة وأخرى يؤز النفس أزاً وينقم وإن ينفعلْ ، يعصفْ بحشدٍ يحوطه وإن يتبسم ، فهْو الربابُ المرَخم وإن يرض ، فالدنيا جميعاً عشيرُهُ كأم رؤوم تمنح العطف ، ترحم بُنيَ احترفْ شعر اليعارب ، إنه إذا حاطك الأعداءُ درعٌ وصَيلم وجاهدْ – به - أهل التحلل والخنا عساهم بما أنشدت أن يتفحموا ونقح قريضاً قلته دون عدةٍ فإن القريض العذب تمرٌ وغيلم وخصمك مهزوم ، فعُدتك الهُدى وشِعرُك - عبْرَ الحرب - سهمٌ ومِخذم ومنْ يرتزقْ بالشعر يكسرْ يراعهُ ومَن يتأدمْ – بالشعر - أمسى يُخمخم بُنيَ التمس في الناس زوجاً حصينة تصون الوفا ، تسمو ، ولا تتمسلم عليها حجابُ الخير عفٌ وسابغ فلا ينظر العصماءَ ذي متجرم تسير وسربالُ الحياء يلفها وجلبابُها كث القماشة أيهم تُصَلي ، فتكويها دموعُ ذنوبها ودمعٌ لترتيل التقية مُسجم لها روحُ صدّيق ، وتقوى مُوحدٍ وعِز عليها ، ما رأى ذاك (رستم) بُني اصطحب - في كل حال – مقاله! وزايلْ مقاماً فيه صرعى وخوّم فإن لم تفاصلهم ملئتَ سَفالة عسيرٌ - على الأنذال - أن يتفهموا نفوسٌ على الأوهام أرغتْ وأزبدتْ وقومٌ على الأعفان عاشوا ورمرموا وإياك والهلكى ، فقاطعْ جموعَهم فليلُ الكُسالى مُكْفهرٌ وحُلكُم وحافظ على عمر يمر مودّعاً وإن اجتهاد المرء – للخير - يلزم وإياك والصرعى على المال ، إنهم صريعٌ جهولٌ ، ثم آخرُ غيشم تلاقت - على الدينار - فيه ضمائرٌ فبئس الورى والمنطقُ المتوخم! فماتت قلوبٌ - في أساها - صريعة إذ المالُ إنْ ولى ، لقد تتدمدم فليست من الأخلاق تدرك ظلها وأغلبها - في حَمأة الذل - يبصم وكالمرأة الحُبلى تراهم تشوّقوا لدينارهم ، والعز إذ تتوحم ولم يشبعوا ، كلا ، ولم يتورعوا ولم تُتخذ خوفاً – لديهم - جهنم أراني أطلت النصحَ ، والنصحُ واجبٌ سأمضي ، ويُبلي الجسمَ دودٌ وكِلحِم وحسبي نصحتُ الشبلَ والشبلُ منصتٌ ونصحي غداً يعلو ضحىً ، ويُعمم فلا تستطلْ نصحي بُني ، فحيرتي بأن ينزوي خلف الدجى ، ويُؤمم فكم من شعور صُغته في مواقفي! وكم - عن شعوري - دفقة النور تنجم! وكم من طيوب من سنا الذكر حِكتها! وأطيافُ شعري - من سنا العطر - هُيّم أُحذرُ أقوامي ، وألهبُ عزمهم ولكنّ قومي - من أسى القهر - سُوّم أسلي - بشعري - مَن بكربي تعللوا وأصرخ وحدي ، فالمشاليل نوّم أعيدُ على الأسماع ذكرى (ابن حنبل) ولا يسمع الذكرى - هنا - متنعم وأطلبُ منهم أن يُواروا عَوارَهم إذ القدوة المثلى – لقومي - بَلعَم إذِ المال أودى بالنوايا وبالمضا ولم يكُ جباراً ، ولم يكُ يُرغم بُنيَ تخلقْ بالحنيفة تنتصرْ فإن العُلا صرحٌ بها لا يُهَدّم نصحتك ، فاعملْ بالذي قلتُ ، واعتبرْ وحاذرْ مجاراة الغثا ، أنت أكرم رجائي بأن تحيا لدين وشِرعةٍ وإياك والنوكى ، فهم جدّ هُوّم ختاماً لك الحبُ الكريمُ وقُبلة وأبشرْ بخير يحتويك ، فتسلم


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
77 المشاهدات
0 تعليقات